التكنولوجيا الصينية تسهم في مسيرة التحديث بالسعودية

0

XiJinPingKSAKing

في مراكز التسوق والمحال الكبرى ومتاجر الأزياء العالمية بالسعودية، تحمل العديد من المنتجات ملصق “صنع في الصين”، فيما صنعت أيضا الكثير من أدوات التزيين والمستلزمات المنزلية، حتى الجلباب والحجاب العربي، في الصين.

ولكن الوجود الصيني في هذه الدولة الشرق أوسطية يذهب إلى أبعد من ذلك، إذ تسير سيارات صينية ذات علامات تجارية مثل “جيلي” و”بي واي دي” و”شيري” على الطرق في السعودية ويمكن مشاهدة لافتة إعلانية عملاقة لشركة “هواوي” الصينية على الطريق الممتد من وسط مدينة الرياض وحتى مطار الملك خالد الدولي، ما يبرهن على رواج التكنولوجية الصينية في السعودية.

أما أبرز شيء ، فهو أن الشركات الصينية تستخدم تكنولوجيا متقدمة لبناء مشروعات معيشية للسعوديين لا توفر فقط سبل الراحة للسكان المحليين، وإنما تسهم أيضا في تنمية مسيرة التحديث بالبلاد.

— مشروع السكك الحديدية الخفيفة في مكة يفيد الحجاج
يفد سنويا أكثر من 3 ملايين حاج من أنحاء العالم إلى مدينة مكة المقدسة لأداء شعائر الحج. وعادة ما يسيرون أو يقودون السيارة للانتقال بين المواقع المقدسة، ما يتسبب في ضغط مروري هائل ويزيد من احتمالية وقوع حوادث تدافع جماعي. كما قد يؤدى السير وسط حشود في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى الإصابة بسكتات دماغية نتيجة الحرارة.

وللتخفيف من حدة الوضع، قررت الحكومة السعودية بناء خط سكك حديدية خفيفة يربط بين المواقع المقدسة، وفي فبراير عام 2009 وقعت شركة الصين المحدودة لبناء السكك الحديدية عقدا مع السعودية في هذا الصدد.

ويتغلب خط السكك الحديدية الخفيفة وطوله 18 كلم على تحديات الحشود الكثيفة والبيئة القاسية مثل درجات الحرارة المرتفعة والأتربة.

وعادة ما يستغرق إنشاء مشروع كهذا حتى يكتمل ثلاث سنوات في الصين، ولكن من أجل إفادة الحجاج في أقرب وقت، عمل موظفو شركة الصين المحدودة لبناء السكك الحديدية، وقتا إضافيا واستغرق الأمر منهم 16 شهرا فقط للانتهاء منه.

وخلال موسم الحج لعام 2010، تمكن الحجاج من مختلف بقاع الأرض من أن يستقلوا قطارات خط السكك الحديدية الخفيفة التي صنعت في الصين.

وفي السنوات الخمس التالية عندما تولت الشركة الصينية عملية الإدارة، لم يتعرض الخط لأي حادث يتعلق بالسلامة.

كما وفرت الشركة عددا هائلا من فرص العمل ودربت عددا كبيرا من الموظفين المحليين على كيفية تشغيل خط السكك الحديدية هذا.

— تكنولوجيا الاتصالات تدعم التطوير
وباعتبارها دولة حباها الله باحتياطات هائلة من النفط، فالسعودية لديها وفرة من المال ولكن حاجتها إلى التكنولوجيا المتقدمة عرقلت تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة في البلاد.

وعندما تكون السعودية في حاجة ماسة للتكنولوجيا، يمكن أن تقدم شركات صينية مثل هواوي الدعم في هذا الصدد.

ومنذ دخولها السوق السعودية في عام 1999، تعاونت هواوي مع ثلاث شركات اتصالات محلية وقدمت خدمات متقدمة وعالية الجودة للمنظمات السعودية والسعوديين، ما ساهم في الارتقاء بالمعلوماتية في البلاد إلى مستوى أعلى.

وبفضل هواوي، زاد عدد مستخدمي الهاتف النقال في السعودية من 36 مليون في عام 2008 إلى 51 مليون في عام 2014.

كما تولت الشركة الصينية 90% من مشروعات شبكات التغطية في المناطق الجبلية النائية بالسعودية وأوفت باحتياجات الاتصالات الأساسية لـ3.5 مليون فرد في تلك المناطق.

وكان الظهور الأول لعدد من أحدث تكنولوجيات ومنتجات لشركة هواوي كان في السوق السعودية بما في ذلك شبكة اتصالات الجيل الرابع تي دي دي-أل تي إي، والشبكة الأساسية 400 جى آي بي.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن هواوي قدمت دعما في مجال الاتصالات لموسم الحج السنوي على مدى عشر سنوات متتالية، لتقدم خدمات اتصالات لثلاثة ملايين حاج في منطقة مساحتها 180 مترا مربعا.

وبالنسبة للسعوديين، تعد هواوي شركة مشهورة تصنع هواتف خلوية وأجهزة إنترنت تلقى رواجا كبيرا بينهم. أما بالنسبة لهواوي، فقد أصبحت السعودية أيضا أحد أهم الأسواق الخارجية حيث يعمل بالشركة الآن أكثر من ألف موظف ولديها فروع في الرياض والدمام وجدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.