الصين تشارك بنشاط وإيجابية أكثر في الشرق الأوسط

0

رأى خبير صيني اليوم الأربعاء أن الصين تشارك بنشاط وإيجابية أكثر في الشرق الأوسط ، وذلك بعد إدلاء وزير الخارجية الصيني كلمة بشأن الوضع الراهن في الشرق الأوسط ورؤية الصين المتعلقة.

وقال وانغ يي، وزير الخارجية الصيني، اليوم الأربعاء إن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يقع مرة أخرى في مفترق طرق حاسم بسبب تنامي عدم الاستقرار والأمل في السلام .

وتابع وانغ ، أن الصين ترى أنه لابد من دفع الوضع الإقليمي في الاتجاه الصحيح. وفقا لما ذكره في مؤتمر صحفي على هامش أعمال الدورة السنوية الجارية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، أعلى هيئة تشريعية في البلاد .

وذكر وانغ أنه، لابد أن تحافظ الدول المعنية على التوافق الدولي بشأن مكافحة الإرهاب ، وتتمسك بالهدف الصحيح لإيجاد حلا سياسيا للملفات الساخنة، ووضع الأمم المتحدة في مقعد السائق في عملية السلام في الشرق الأوسط .

وأشار وانغ إلى أن الاتفاق النووي الإيراني هو نموذج جيد لتسوية النزاعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية ، داعيا جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام بتعهداتها والوفاء بالتزاماتها وتنفيذ الاتفاقيات بشكل فعال .

وبشأن فلسطين، قال وزير الخارجية الصيني إن القضية “جرح مفتوح في الشرق الأوسط”.

وتابع إن “السلام قد يتأخر لكن العدالة لا يمكن إنكارها”.

وقال إن الصين تدعم بثبات حل الدولتين، وستستمر على قدر الإمكان في استئناف محادثات السلام .

وفي هذا الصدد، رأى ما شياو لين، خبير شؤون الشرق الأوسط وأستاذ بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين، أن كلمات وزير الخارجية الصيني أشارت إلى رغبة الصين في المشاركة بنشاط وإيجابية أكثر في قضايا الشرق الأوسط ، ومبادرتها إلى أداء دورا أكبر وتحمل مسؤولية أكثر،علاوة على وتوفير منصة لائحة للجوانب المعنية في تسوية الخلافات في المنطقة .

وأشار ما إلى أن موقف الصين من قضايا الشرق الأوسط ظل دائما مستقرا، وهو السلام أفضل خيار.

وذكر أن الوضع المعقد في الشرق الأوسط لن يفيد السلام في المنطقة والعالم، أما منطقة الشرق الأوسط ، فهي لن تكون ملعبا أحادي الجانب لبعض الدول الكبرى.

وبشأن مكافحة الإرهاب، وافق ما على كلمة الوزير، مؤكدا أن عملية مكافحة الإرهاب خاصة في منطقة العراق وسوريا خطيرة وتتصاعد مخاطرها في الوقت الراهن، فلابد أن تكثف الجهات المعنية جهودها في المنطقة وتعزز تضامنها في أعمال مكافحة الإرهاب.

وعلى صعيد العلاقات بين السعودية وإيران، وذكر وزير الخارجية الصيني أن الصين تأمل في أن تسوي السعودية وإيران خلافاتهم من خلال المشاورات المتساوية والودية.

وأضاف الوزير أن “الصين صديقة لكلا الدولتين .وستؤدي دورها الواجب إذا رغبت الدولتان”.

وفي هذا الصدد، ذكر ما أن الصين تحافظ على علاقات ودية ومستقرة في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والطاقة وغيرها مع السعودية وإيران على انفراد.

وأيد الخبير موقف وزير الخارجية الصيني في آسفة تجاه الخلافات الجارية بين الدولتين المهمتين في الشرق الأوسط ، وإنها ستهدد الوضع السلمي في المنطقة.

واقترح ما أن تؤسس الصين مبعوثا خاصا في شؤون السعودية وإيران للتفاوض بين الجانبين، وأداء دور الصين الإيجابي في هذا الشأن وبذل الجهود الممكنة لحفز التوافق الثنائي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.