وجهة نظر صينية: الاتجاه المستقبلي للعلاقات الامريكية الايرانية غير واضح

0

صحيفة الشعب الصينية:
وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم 26 مارس ، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها أن طهران فرضت عقوبات على 15 شركة أمريكية، يشبته أن تكون لها دور في أنتهاك حقوق الانسان والتعاون مع إسرائيل. وتفيد التقارير أن القرار جاء ردا على عقوبات واشنطن الجديدة على إيران. وفي سياق الانتخابات الإيرانية المقبلة، يستمر تصاعد الصراع بين أمريكا وإيران، وأصبح كيفية تطوير العلاقات الثنائية بين لابلدين محور الاهتمام.

تراكم مستمر للعداء والحقد

وفقا لتقارير وكالة رويترز، أعلنت وزارة الخارجية الامريكية عن فرض عقوبات جديدة على إيران استهدفت 30 شركة ومواطنا أجنبيا بسبب قيامهم بنقل تكنولوجيا حساسة تتعلق بالبرنامج الصاروخي البالستي إلى إيران، ومخالفة اتفاقية الرقابة على الصادرات الى ايران وسوريا وكوريا الشمالية، وذلك قبل يومين فقط من اعلان إيران فرض عقوبات على شركات أمريكية.

في الواقع، زرع تولى الرئيس الامريكي ترامب السلطة فتيل الخلاف بين أمريكا وإيران. كما أن حظر ترامب دخول مواطني سبع دول بما في ذلك إيران أثار زوبعة في الاخيرة. وردا على قرار ترامب، أعلنت إيران حظر المواطنين الأمريكيين من دخول أراضيها، والتخلي عن الدولار في النقد الأجنبي وغيرها من المعاملات والتقارير المالية الاخرى.

بعدها، تتصاعد الصراعات استمراريا. حيث أجرت إيران يوم 29 يناير هذا العام تجربة إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى. ثم أعلنت وزارة الخزانة الامريكية يوم 3 فبراير، عن فرض أمريكا عقوبات على 13 فرداً و12 شركة إيرانية تشارك في شراء التكنولوجيا ومواد لدعم برنامج إيران للصواريخ البالستية، وتقديم الدعم لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ، ما يشير إلى هذا مجرد بداية. وفي 4 فبراير ، أجرت أيران تجربة إطلاق ثلاث صواريخ قصيرة المدى من جديد. وقامت أمريكا بنشر سفنها الحربية في الخليج العربي وقبالة سواحل اليمن، أثار توترا في العلاقات بين الجانبين.

الجانبان يرفضان التنازل

تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة بموقف عدائي من إيران أدى ألى تفاقم الخلافات بين البلدين بشكل واضح. وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في تحليل لها أن إدارة أوباما ركزت على المصالحة مع إيران ، في حين أن موقف فريق الأمن القومي في أدارة ترامب معاكس.

لم تتنازل ايران أمام الضغوطات الامريكية المتزايدة عليها. وذكرت صحيفة “الديمقراطية” الايرانية في مقال تحليلي ، أن الاتفاق النووي الإيراني يمكن أن يمهد الطريق لتطبيع العلاقات بين أمريكا وإيران، ولكن اتخاذ ترامب سلسلة من الاجراءات الصارمة ضد إيران، القى بظلاله على الجهود السابقة الضخمة. ويعتقد الرأي العام الايراني الداخلي أن مواصلة أمريكا اتخاذ تدابير تحفيز ضد إيران ، قد يضطر الاخيرة إلى المواجهة.

وقال شن جي رو، باحث في معهد الاقتصاد والسياسة بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية في مقابلة صحفية الشعب، أن عدم تحقيق مكافحة الارهاب نتائج هامة في عهد إدارة أوباما أثر على الهيبة الامريكية في الشرق الاوسط. ويتطلع ترامب بعد توليه السلطة أن يغير الوضع واستعادة نفوذ أمريكا في الشرق الاوسط. وفي هذه العملية، ظهرت الخلافات والصراعات بين أمريكا وإيران على السطح بشكل واضح.

الاتجاه المستقبلي للعلاقات الامريكية الايرانية غير واضح

ذكرت صحيفة “ازفستيا” الروسية في مقال تحليل نشرته على موقعها الالكتروني أن ايران تلعب دورا هاما في حل القضية السورية ومكافحة الارهاب في الشرق الاوسط، واذا أرادت أمريكا تحقيق إنفراج في الشرق الاوسط عليها أن تبحث على حل الوسط مع إيران.

ويرى شن جي رو أن الاتجاه المستقبلي للعلاقات الامريكية الايرانية غير واضح. ولكن من المؤكد أن النزاع الشديد بين البلدين لم يصل الى شد الزناد. مضيفا، توقيع الاتفاقية النووية الايرانية جاء نتيجة لمفاوضات طويلة بين إيران والدول الست (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والمانيا). وأن تطور تدهور العلاقات بين أمريكا وإيران إلى الصراع المسلح، فإن ايران لن تلتزم بالاتفاق، مما سيكون له تأثير كبير على الوضع في الشرق الاوسط برمته. وقال شن جي رو: “يتعين على أمريكا وإيران ايجاد ارضية مشتركة بين البلدين، والاحترام المتبادل من أجل السلام في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من أجل التعاون والمكافحة المشتركة للارهاب.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.