موقع متخصص بالشؤون الصينية

التوتر في شبه الجزيرة الكورية يزيد من حدة الصراع

0

افتتاحية صحيفة غلوبال تايمز الصينية 7-3-2017 ـ تعريب خاص بـ “نشرة الصين بعيون عربية”
بحسب وسائل الإعلام الكورية الجنوبية واليابانية، أطلقت كوريا الشمالية أربعة صواريخ باليستية صباح الإثنين. قطعت هذه الصواريخ مسافة 1000 كيلومتر، سقط ثلاثة منها في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان. رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي قال أن طوكيو قد قدمت احتجاجا ضد بيونغ يانغ.
ووافق العديد من الباحثين الصينيين الذين أستطلعتهم صحيفة غلوبال تايمز أن هذا الإطلاق هو رد على المناورات العسكرية السنوية الأمريكية – الكورية الجنوبية المشتركة الجارية حالياً تحت إسم “فرخ النسر”، والتي انطلقت الأسبوع الماضي.
يقال إن تدريبات هذا العام هي الأكبر في الحجم. شارك ما مجموعه 317 ألف عسكري في تدريبات العام الماضي، والعدد أكبر هذا العام.
للعديد من السنوات، استعملت كوريا الشمالية إطلاق الصواريخ كوسيلة للاحتجاج على التدريبات العسكرية الأمريكية – الكورية الجنوبية. من خلال إطلاق بيونغ يانغ لأربعة صواريخ دفعة واحدة، فإن المواجهة العسكرية بينها وبين وسيول وواشنطن تشهد تصعيداً حاداً.
احتمالية الحرب في شبه الجزيرة الكورية تكبر. وعلى الصين الإستعداد لجميع الإحتمالات. يجب عليها أن تقنع واشنطن وسول وبيونج يانج بوقف استفزازاتهم وبذل جهود منسقة لتهيئة الظروف لنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية وتحقيق السلام الدائم في شبه الجزيرة.
ولكن إذا اندلعت الحرب ، يجب أن تمتلك الصين القدرة على الدفاع عن أمنها القومي.
إذا تجاهلت الأطراف المتنازعة نصيحة الصين ورفضت القيام بجهود لتخفيف التوتر، عندها يمكن لهؤلاء الأطراف إلقاء اللوم على أنفسهم بسبب الخسائر الفادحة التي ستلحق بهم في النهاية.
بسبب اعتمادها على الولايات المتحدة للحفاظ على أمنها، تقوم كوريا الجنوبية بتوسيع نطاق التدريبات العسكرية المشتركة معها بإستمرار. كما أنها قامت بالمضي قدماً في نشر منظومة ثاد المضادة للصواريخ، متجاهلة اعتراضات الصين. وقد أظهرت الصين قدراً كبيراً من الصبر في التعامل معها.
كوريا الشمالية ليست قوية بما فيه الكفاية لمواجهة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، ولكن لديها وهم بأن هاتين الدولتين ستخضعان أمام تكنولوجيتها النووية البدائية‎.
تؤمن بيونج يانج بشكل أعمى بأن السلاح النووي هو أعظم ضمانة لأمنها القومي متجاهلة أن الواقع هو عكس ذلك.
إذا لم تسلّم يونج يانج أسلحتها النووية، ستواجه عزلة طويلة الأمد وضغوطات كبيرة. من المستحيل على الحكومة الصينية مخالفة قرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة. ستحافظ الصين على علاقة الصداقة مع بيونج يانج، ولكن الأخيرة يجب أن تتحمل عواقب طموحاتها النووية.
ويلاحظ أن الجمهور الصيني غاضب لأن البرنامج النووي لبيونغ يانغ وفّر ذريعة لسيول لنشر منظومة ثاد.
ولكن عندما تسقط كوريا الشمالية، ستكون كوريا الجنوبية مهددة بالتدمير.
لن تسمح الصين لكوريا الجنوبية بإسقاط النظام في كوريا الشمالية عن طريق الحرب وتوحيد شبه الجزيرة بعد ذلك.
وأخيراً، نريد أن نعطي نصيحتنا للولايات المتحدة: من الصعب حل مشكلة كوريا الشمالية النووية.
ليس هناك حل سهل لمعالجة هذه القضية بشكل نهائي. الأسلوب الصحيح هو إيجاد حل واقعي يأخذ مخاوف جميع الأطراف بعين الأعتبار. ‎

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.