آخر الأخبار
  • أهلا بكم معنا في الشكل الجديد لموقع الصين بعيون عربية.. ونعدكم بالمزيد

  • موقع الصين بعيون عربية معكم منذ أكثر من ثماني سنوات

  • ترقبوا الانطلاقة الجديدة والخدمات الجديدة

  • معاً لعلاقات صينية عربية أقوى وأكثر فعالية وتأثيراً

  • www.chinanarabic.org

نجاح المؤتمر الحواري لـ(بناء مجتمع المصير المشترك)

موقع الصين بعيون عربية ـ
خالد سعيد ديان*:

إنطلقت في 31 نوفمبر العام الجاري، جلسات المؤتمر الحواري الذي حَمل شعار “بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية والعالم الأفضل: مسؤولية الأحزاب”. واستمر المؤتمر أربعة أيام متواصلة، مُختتماً جلساته يوم الأحد 3/ديسمبر 2017م، وكان الفضل في انعقاد هذا المؤتمر الحواري لدعوة وجّهها الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني، الرئيس ((شي جين بينغ))، الى قادة الأحزاب السياسية العالمية, حيث شارك 300 حزب ومنظمة سياسية من حوالي 1200دولة لحضور سلسلة من الإجتماعات والمنتديات والأنشطة حول نظريات الحزب الشيوعي الصيني، وللإطلاع على رؤية المؤتمر الـ19للحزب الشيوعي الصيني.
وألقى الأمين العام (شي) خطاباً مهماً في إفتتاحية المؤتمر, أكد فيه (أن على الأحزاب السياسية مواكبة تيار العصر، والتمسّك بالإتجاة العام للتقدم البشري، ومواكبة تطلعات الشعب وتحمّل المسؤولية). أننا إذ نقف هنا أمام هذه العبارة البليغة للتفكير مليّا بها، نلمس أن الأمين العام أراد بها التأكيد على ثقته بإحراز نجاحات جديدة، إضافةً الى تلك النجاحات التي سبق وحققها حزبه في مجالات كثيرة تمس تطلعات الشعب من أجل حياة كريمة، والعيش الرغيد والقضاء على الفقر, وكذلك تأشيره على نجاحات الصين في مجال التنمية والإقتصاد والتكنولوجيا, حيث قطعت الدولة شوطاً كبيراً وقدّمت نموذجاً ناجحاً يُحتذى به, وبذلك نجح الامين العام (شي) في إيصال رسالة بشأن هذه النجاحات الى قادة الأحزاب المشاركة في الحوار، لتتحمل سوياً مع الصين، المسؤولية والعمل بكل جدية وتفانٍ من أجل مجتمع المستقبل الذي يسوده الترابط الانساني.
ويُلاحظ أن الامين العام (شي)، أبدى إستعداده مع مختلف الأطراف للتوصل الى تأسيس كيان المصير المشترك للبشرية جمعاء, لكن في المقابل، يجب العمل على زيادة الثقة المتبادلة وتعزيز التواصل والتنسيق بين الجميع.
وما يُميّز الحوار أنه يُعتبر حدثاً تاريخياً كبيراً استطاعت الصين من خلاله جَمع الكثير من الأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها الفكرية والأيديولوجية, وهذا يدل على حرص القيادة الصينية على كسب مختلف الأحزاب، والإفادة من أفكارها ومقترحاتها, كذلك وفي نفس الوقت وبدرجة أساسية، إستفادة تلك الأحزاب السياسية من التجربة الصينية الغنية في مجالات مختلفة.
لذا، جاء هذا الحوار متناغماً مع الدعوة القيادية الصينية لمبادرة الحزام والطريق الشهيرة، التي تسعى الى تحسين تنسيق السياسات الدولية، لذا بذل الحزب الشيوعي الصيني جهوداً كبيرة للتواصل الناجح مع الأحزاب السياسية حول العالم بشأنها، وهو ما تحقّق في الحوار المذكور، الذي سوف ينال نجاحات في الفهم الأفضل لدى سكان بلدان الأحزاب المشاركة بمشاريع الصين وتوجهاتها, ولخلق أرضية بشرية مشتركة في مجتمع المصير المشترك.
وفي المؤتمر العتيد أبدى الرئيس (شي) إستعداده الكامل للتعاون مع الأحزاب السياسية العالمية في شتى أنحاء العالم، لتعميق فعالية مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، ولخلق عالم أفضل للكل.
ناقشت الأحزاب المشاركة في الحوار بالصين العديد من القضايا، وسعت الى إيجاد الحلول العادلة والإستفادة من التجربة الصينية في تجاوز تلك المشكلات والقضايا التي تعتني بحياة الإنسان في مختلف جوانب الحياة, ومن تلك القضايا مواجهة الإرهاب/ وحماية البيئة والتنمية/ ومحاربة الفقر. وفي المقابل إطّلع المشاركون على الإنجازات التي حققتها الصين خلال السنوات الخمس الماضية والتي أسهمت في جعلها من الدول المتقدمة، متخطية بذلك كل الصعاب.
لقد أمكن للأحزاب المشاركة بالمؤتمر الإستفادة من تجربة الإدارة الحزبية الصينية، التي يتميّز بها الحزب الشيوعي الصيني، بخاصة مسألة الإنضباط في إدارة الدولة, حيث أن عضوية الحزب ليست متاحة لكل الراغبين, وإنما يجري التنافس عليها بين الراغبين بالأنضمام الى صفوفه, حيث تبذل جهود مضنية لإختيار أفضل طالب من كل قسم من خريجي الجامعات، بحيث يكون الأبرز من حيث النشاط والتحصيل العلمي وذكاء شخصيته وتميزها, وبهذه الطريقة نجح الحزب الشيوعي الصيني الحاكم في طريقة إختياره لأعضاء حزبه، الذي أصبح يتمتع بكوكبة ذات ذكاء وعقول ناضجة، جعلت من بلدهم الصين ينتقل من دولة نامية، الى دولة متقدمة ومُنافسة بذلك الدول الكبرى.
التجربة الحزبية الصينية مغايرة لبعض الأحزاب القومية التي حكمت بعض الدول العربية، فقد تسلّلت من خلالها عناصر وشخصيات غير مؤهلة الى إدارات الدول العربية، لا كفاءات لديها في إدارة الدولة، فنتج عن ذلك إستشراء الفساد، وفشل الأحزاب ذات العقلية القائمة على النفاق والإنتهازية، وفي وضع كهذا وطريقة كهذه، فشلت الأحزاب في إدارة الدولة وتكاثرت الاخطاء.
ولتعزيز رؤية ((مجتمع المصير المشترك))، يعتزم المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تقديم المزيد من الإسهامات لبناء مجتمع المصير المشترك, فقد أعرب كبير المشرعيين الصينين ((تشانغ ده جيانغ))، عن إن المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني على أتم إستعداد لتعزيز التواصل والتعاون مع برلمانات الدول الأخرى، للمساعدة في بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية ولبناء عالم أفضل.
الصين تطرح رسالة كونية مهمة تشمل جميع الامم والشعوب لبناء عالم أفضل للجميع، فشعاراتها إنسانية محض وتشمل مصالح الحيوية للكل في عالم الكل، فلا تقتصر أية مبادرات صينية على الصين نفسها، بل أنها تتسع للعالم أجمع برؤيتها وحلولها وشموليتها، وهنا أعتقد بأن مؤتمر الأحزاب العالمية بالصين، قد نجح في رسالته الكبيرة، وسوف نلمس قريباً تفعيلاته على صعيد عالمي لخير البشرية.

* خالد سعيد ديان: كاتب وعضو ناشط في الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) الصين.. القطن، محافظة حضرموت, اليمن.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

1 تعليقات

  1. مروان سوداح

    مقالة مهمة جدا للاخ خالد ديان من اليمن.. شكرا لك اخي خالد لكتابتها..

    الرد

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *