آخر الأخبار
  • أهلا بكم معنا في موقع الصين بعيون عربية.. الموقع العربي الأول الذي يهتّم بالصين وأوضاعها

  • موقع الصين بعيون عربية معكم منذ أكثر من عشر سنوات

  • معاً لعلاقات صينية عربية أقوى وأكثر فعالية وتأثيراً

  • www.chinanarabic.org

تعليق: التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة بحاجة للسيطرة

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:

لاقت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة في عام 2018 بداية وعرة في ظل تزايد الشكوك في واشنطن حول الاستثمارات والتجارة الصينية.

ورفضت الحكومة الأمريكية دمجا بين شركة آنت فاينانشيال الصينية وشركة نقل الأموال الأمريكية موني جرام الدولية المحدودة متعللة بمخاوف تتعلق بالأمن القومي يوم أمس الثلاثاء.

وليس من المستغرب أن عددا من الشركات الصينية واجه مشكلات في واشنطن في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة التوترات التجارية بين البلدين.

يبدو أن الوئام الذي نما بين الصين والولايات المتحدة في بكين في شهر نوفمبر عندما وقع الجانبان اتفاقيات بقيمة مئات المليارات من الدولارات، يتلاشى لأن الجانب الأمريكي عالق في عقلية اللعبة الصفرية.

وفي الأيام الـ30 الأخيرة من 2017، فتحت الحكومة الأمريكية تحقيقا بموجب القسم 301 من قانون التجارة لعام 1974 في نقل حقوق الملكية والتكنولوجيا الصينية وتحقيقات أطلقتها بمبادرة ذاتية في منتجات ألومنيوم صينية الصنع ورفضت وضع اقتصاد السوق الصيني بمنظمة التجارة العالمية.

أصبح التحول العنيف واضحا بعدما وصف ترامب الصين بالمنافس الاستراتيجي في أول استراتيجية له للأمن القومي في ديسمبر والتي اتهم فيها الصين بالعدوان الاقتصادي بهدف إضعاف أمريكا.

هل من أسباب للتفاؤل في 2018؟ هناك حاجة ماسة لبث الأمل لكي يسير أكبر اقتصادين في العالم على الطريق المرسوم.

ووصلت الدفعة الأولى من عربات مترو الأنفاق التجريبية التي صنعت أخيرا في ماساتشوستس، إلى بوسطن قبل أيام من عيد الميلاد.

وصنعت العربات الجديدة في مصنع أكبر شركة تصنيع عربات السكك الحديدية بالصين (سي آر آر سي). وسيبدأ الإنتاج على نطاق واسع بمصنع الشركة في سبرينجفيلد في ماساتشوستس لخدمة الخط البرتقالي من مترو أنفاق بوسطن، أقدم منظومة نقل بالعالم.

وتسلط هذة القصة الضوء على التحول الذي شهدته العلاقة الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم .فشعار “صنع في الصين “يحل محله بازدياد “صنعته الصين في أمريكا.”

وبحسب تقرير اللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية الصينية ومجموعة صوديوم، قفزت فرصة العمل التي توفرها الشركات المملوكة للصين بأنحاء الولايات المتحدة بواقع تسعة أضعاف خلال الفترة من 2009 لتصل إلى 140 ألف فرصة عمل في 2016.

وقال ستيفن أولينز رئيس اللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية الصينية إنه لسنوات استثمرت شركات أمريكية في الصين وحققت أرباحا وأقامت مجمعات وأصبحت داعمة أقوى للعلاقات البناءة بين الولايات المتحدة والصين.

وفي مواجهة الصين الصاعدة، تشعر الولايات المتحدة بالارتباك.

ولم تتردد الصين في توضيح أنها لا تسعى وراء الهيمنة العالمية ورفضت عقلية اللعبة الصفرية بين الدول وبخاصة بين الولايات المتحدة والصين. وقالت إن التعاون هو الخيار الصحيح الوحيد لكلا البلدين.

ولم يلق موقف الصين ترحابا من جانب الولايات المتحدة. ومع زعزعة الثقة الاستراتيجية المتجذرة تجاه الصين، فشل السياسيون الأمريكيون في إدراك المبدأ الصيني للتعاون وتبنوا نهجا حمائيا وانعزاليا بازدياد.

وعندما تقترح الصين جعل العالم مجتمعا بمستقبل مشترك، فهي لا تفرق بين المنافسين والشركاء. وفي الوقت نفسه الاختبار الحقيقي الذي يواجهه صناع السياسات هو إما أن يستفيدوا من التعاون لأقصى درجة ويديروا المنافسة من أجل عدم التصعيد لمستوى الصراع، أم لا.

والتعاون بين الصين والولايات المتحدة أساسي للتعامل مع ازدياد التحديات والمصالح المشتركة. وسيؤدي ضيق الأفق والجمود إلى اللعبة الصفرية. ولكن سيكون الجانبان أفضل حالا إذا تعاونا نظرا لأن حجم مصالحهما المشتركة يفوق خلافاتهما.

والصين والولايات المتحدة على وشك الدخول في طريق تجاري وعر في 2018 إذا واصلت الحكومة الأمريكية نهجها الخاص ومن المحتمل أن تكون إجراءات الصين الانتقامية مطروحة على الطاولة.

لكن الثمن الذي سيدفعه شعبا البلدين سيكون غاليا إذا تزايدت الشكوك وتصاعدت التوترات. وهناك حاجة للاتزان والبراجماتية لجعل العلاقات التجارية آمنة وسليمة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *