قمة قادة الإعلام في آسيا: التواصل والتنمية المبتكرة

0

سانيا ـ خاص ـ موقع الصين بعيون عربية:

في موازاة مؤتمر بوآو الآسيوي الذي انعقد أوائل شهر نيسان/ أبريل الحالي في جزيرة هاينان جنوب الصين، انعقدت “قمة قادة الإعلام في آسيا” وذلك تحت عنوان: “عصر جديد للتعاون الإعلامي في آسيا: التواصل والتنمية المبتكرة”، بحضور مسؤولي وكالات أنباء ومحطات تلفزيونية وإذاعية وصحف ومواقع إلكترونية من الصين وخمسة أربعين بلداً حول العالم.

وقد شارك “موقع الصين بعيون عربية” في القمة بشخص مديره محمود ريا، نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء الصين، وذلك بناء على دعوة من الأمانة العامة لمؤتمر بوآو ومجموعة الإعلام الصينية وجمعية الدبلوماسية العامة الصينية.

وتحدث في الجلسة الافتتاحية لقمة قادة الإعلام رئيس إدارة الدعاية التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني هوانغ كون مينغ، الذي أكد أن آسيا التي تنعم بالانفتاح والابتكار والعالم الذي يتمتع بالرخاء والتنمية يوفران منبرا ضخما للإعلام من كل الدول للتقدم سويا وعرض أنفسهم.

وطالب وسائل الإعلام الآسيوية بتدعيم الدعوة للمنطقة وتعزيز روح الابتكار وبناء توافق بشأن التعاون والحث على الحوار بين الدول ونشر صوت آسيا.

وأضاف أن عليهم أيضا أداء دور نشط في تشجيع وإطراء إعادة إحياء آسيا ونشر تقارير عن الابتكار والتعاون في آسيا والعلاقات المربحة للجميع بين دولها، من أجل القيام بدور توجيه الرأي الإيجابي بالكامل والمساعدة في بناء عالم جميل وآسيا جميلة.

وأشاد هوانغ باقتراح الرئيس الصيني شي جين بينغ بناء مجتمع مصير مشترك لآسيا والبشرية.

بعد ذلك تحدث عدد من مسؤولي مؤسسات إعلامية ضخمة من آسيا، وأقيمت ندوة عامة بمشاركة بعض الشخصيات الإعلامية والثقافية الآسيوية، قبل أخذ الصورة التذكارية وإصدار بيان مشترك عن القمة يؤكد على الأفكار التي تم طرحها حول أهمية الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في تعزيز التنمية والتعاون بين الدول الآسيوية.

ومن ثم انقسم المشاركون في القمة إلى أربع فرق للمشاركة في أربع جلسات فرعية لمناقشة قضايا إعلامية مهمة لها علاقة بآسيا. وكانت المنتديات على الشكل التالي:

المنتدى الأول: التبادلات الإعلامية والتعاون من أجل المساعدة في بناء مجتمع ذي مستقبل آسيوي مشترك.

المنتدى الثاني: بناء مبادرة الحزام والطريق والفرص الجديدة للتواصل العالمي.

المنتدى الثالث: أربعون عاماً من الإصلاح والانفتاح: التنمية الصينية والفرص العالمية.

المنتدى الرابع: مشهد ثقافات آسيا: التبادل والتعلم المتبادل

وقد شارك “موقع الصين بعيون عربية” في المنتدى الثاني الذي حضره أكثر من عشرين شخصاً من الصين ودول آسيوية عديدة هي بنغلادش، إيران، الأردن، كوريا الجنوبية، الكويت، لاوس، لبنان، ماليزيا، منغوليا، عُمان، الفيليبين، السعودية، سيريلانكا وتركيا.

وألقى مدير الموقع محمود ريا مداخلة في المنتدى أكد فيها على ضرورة اهتمام الصين بالتعاون مع وسائل الإعلام الخاصة سواء في العالم العربي أو في الدول الآسيوية من أجل التعريف بمبادرة الحزام والطريق. (يمكن الاطلاع على دراسة موسعة خاصة حول دور وسائل الإعلام الخاصة في تعزيز التواصل اللغوي بين العرب والصين من خلال الضغط هنا)

ودعا ريّا إلى الاهتمام بالمبادرات الفردية والصغيرة لأن لها تأثيراً مهماً، قد لا يكون بمستوى تأثير المؤسسات الكبرى، ولكنه يُدخل المبادرة في عمق اهتمامات الناس، كون هذه المبادرات الصغيرة قريبة من المواطنين العاديين.

وأكد أنه ينبغي التفكير بطرق إبداعية على المستوى الإعلامي لتعريف الناس بمبادرة الحزام والطريق، فطريقة الإعلان الرسمية ربما لا تنفع في إقناع المواطنين في المدن والقرى بأهمية هذه المبادرة، وبمدى انعكاسها إيجاباً على حياة هؤلاء المواطنين.

ولفت إلى أن التعريف بمبادرة الحزام والطريق لا يحتاج إلى الكثير من الإمكانيات، بل إلى الكثير من الإيمان بها، فمن يؤمن بالمبادرة يستطيع تقديمها بطريقة أفضل بكثير.

وختم بالقول: نحن على عتبة عصر إعلامي جديد، تكون فيه وسائل الإعلام خارج إطار الهيمنة الإعلامية للدول الغربية الكبرى، فهل يمكننا أن نستفيد من هذه الفرصة لتحقيق ما يفيد شعوب آسيا جميعها؟

وبناء على طلب من مدير الندوة، ناشر صحيفة “تشاينا توداي” الصينية السيد تشو شوتشون قدّم ريّا عرضاً لتجربته الشخصية في تأسيس “موقع الصين بعيون عربية”، والعمل على مدى ثلاثة عشر عاماً من أجل خلق المزيد من الروابط الإعلامية والثقافية والسياسية بين الصين والعالم العربي، وهي التجربة التي لاقت إشادة كبيرة من مدير الندوة ومن المشاركين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.