الاتحاد الدولي لأصدقاء وحُلفاء الصّين!

0

 

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
الدكتور سمير حمدان
*

كان الحُلم الذي راود الزميل مروان سوداح منذ صِغره بصرحٍ حقيقي يهتم بالعلاقات العميقة مع الصين أمنية قديمة وعزيزة جداً على قلبه، لكنه بدأ بترجمتها على أرض الواقع منذ العام 2007، وفي العام 2010 شرع بتوفير الآليات الكفيلة ليرى الحُلم النور، حيث بدأ خطوات فاعلة وواقعية لتحويل الفكرة الجميلة إلى قِيمة مادية عليا، شاركه فيها ثلة من الصديقات والأصدقاء الاردنيين والعرب.

لقد كانت مبادرة صديقي التاريخي الصحفي والكاتب والإعلامي الاردني مروان سوداح لتأسيس إتحاد دولي للصحفيين والإعلاميين والكتاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين، كهيئة مجتمعية دولية، تقوم على مبدأين أساسيين وهما، طوعية العمل والقناعة الأيديولوجية والسياسية في الصداقة والتحالف مع الصين غير مسبوقة لا في العام العربي ولا في الأفرنجي.

لم تكن البدايات سهلة أبداً، فقد تدّرج العمل بيد وعقل الأخ والزميل والرفيق القديم مروان لترجمة الحّلم بتسارع، وأرسى مداميك الاتحاد الدولي الأُولى تزامناً مع بداية العمل على تأسيس موقع “الصين بعيون عربية” بجهود الأخ الكبير محمود ريا في لبنان، بهدف إقامة موقع إعلامي متخصص بشؤون الصين، إذ اعتقد البعض آنذاك أن يكون الاتحاد منظمة حزبية أو واجهة لحزب سياسي أو منظمة أو هيئة ربحية تسعى للاستثمار في العلاقة مع الصين، من خلال زيارات أو عطايا مالية. ولكن شخصية الصحفي الاردني مروان سوداح المعروف جيداً على نطاق الأردن كصحفي وإعلامي وكاتب متميز وصلب في الدفاع عن مصالح الشعب الاردني والشعوب العربية، وقد عانى الكثير في سبيل ذلك، ليس أقلها التضييق عليه ومنع تطوره كصحفي في وكالة الانباء الاردنية.. هذه الشخصية بما لها من مصداقية ورصيد في الصداقة والتحالف مع الاتحاد السوفييتي سابقاً وروسيا بوتين حالياً، وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وفنزويلا البوليفارية شافيز وبرازيل لولا دي سيلفا، وكوبا كاسترو، مكّنته من السير بثقة في تأسيس الاتحاد.

وكان الهدف منذ البداية التركيز على الكيف وليس الكم لتحقيق أهداف الاتحاد. ومع الأيام استقطب الاتحاد كفكرة عدداً من الإعلاميين العرب المَعروفيين بصداقتهم للصين، ومنهم الاعلامي اللبناني المتميز محمود ريا، مدير العديد من المواقع الالكترونية والمتخصص في الشؤون الآسيوية والصينية والتي من ضمنها “الحزام والطريق الصيني” و”إنباء” وموقع “الصين بعيون عربية” سالف الذكر.

ومع مرور الأيام ترسّخ الاتحاد كفكرة رائدة، وبدأ ممارسة نشاطه الإعلامي من خلال موقع “الصين بعيون عربية”، والذي بدأ بعددٍ محدود من القراء، وأصبح الآن من المواقع الأكثر متابعةً على الصعيد العربي، وغدا مرجعية أعلامية للراغبين في التعرّف على السياسة الصينية في مختلف جوانبها. والآن وبعد سنوات من العمل المتواصل أصبح للاتحاد فروع في أكثر من 11 دولة عربية، بالإضافة الى مجموعات في دول أجنبية. ولعل الأحداث التي داهمت المنطقة العربية وبالذات معركتها مع الإرهاب التي أدت إلى تمزيق وإضعاف دول مركزية هامة مثل ليبيا وسوريا، أدت إلى عدم وجود تمثيل لهذه الدول في الاتحاد.

والآن وبعد أن تأطر الاتحاد وأصبح له هياكل تنظيمية، صار لا بد من وجود نظام داخلي يُحدد العضوية وشروطها وعددها، وكيفية اختيار الأعضاء وأمانة السر والرئيس ونوابه ومساعديه، ولا يمكن لأحد كائناً مَن كان القفز عنها ولا التغاضي عن الالتزام بها.

لا يَحوز على عضوية الاتحاد سوى الكتّاب والإعلاميين والصحافيين، والمُبدعين العرب في حقول عديدة مؤثّرة على الرأي العام وتوجهاته محلياً وعربياً ودولياَ وعلى هؤلاء أن يكونوا معروفين تاريخياً بصداقتهم للصين، وعلى قاعدة العمل التطوعي غير المأجور. وهكذا التحق في الاتحاد ثلة من أصدقاء وحُلفاء الصين وأنا واحد منهم . لقد نشأتُ على حب الصين منذ أكثر من أربعين عاماً، حيث كنّا نتابع بشغف نشاطات الصين بزعامة القائد المؤسس “ماوتسي تونغ”، وقد بَهرنا دور الصين الاشتراكية التي حققت لشعبها الكثير من الانجازات، ووقفت إلى جانب كل الشعوب المظلومة ومنها شعبي الفلسطيني، حيث لن ننسى أبداً دعم الصين المالي والعسكري لمنظمات العمل الفدائي الفلسطيني مطلع السبعينات بقيادة القائد الفلسطيني ياسر عرفات .

ومع تسلم الرئيس الحكيم “شي جين بينغ” دفّة الحكم، بدأت الصين معركتها في الداخل للقضاء على الفساد وتحقيق نمو إقتصادي مضطرد. وما هي إلا سنوات معدودة وإذا بالصين قوة كبرى يُحسب لها ألف حساب على كل الصّعُد .

إن مقررات المؤتمر الوطني التاسع عشر بتبنيها اشتراكية ذات خصائص صينية تستند للإرث الثقافي والأيديولوجي للحزب الشيوعي الصيني، شرعت الأبواب أمام انفتاح الصين على العالم، من خلال سياستها رابح رابح، والتي تقوم على تعاون الدول لتحقيق مصالح شعوبها، وما مبادرة الحزام والطريق إلا تتويجاً لتلك السياسة .

إن سياسة الصين الرصينة وما حققته من إنجازات محلية وعالمية زادت من قناعة الاتحاد بتطوير الصداقة والتحالف مع الصين، وسيعمل الاتحاد في الشهور القادمة على تأسيس روابط أكاديمية، سيبدأها في الاردن وفلسطين بهدف الانفتاح على الجامعات الصينية وربطها بعلاقات مع الجامعات العربية .

تنتظر الاتحاد مهمات كبيرة سيكون قادراً على تحقيقها من خلال التزام أعضائه بالعمل الطوعي والثقافي، بعيداً عن العمل الحزبي، ليبقى منظمة أو هيئة عربية عالمية إعلامية قادرة على استقطاب الكتّاب والصحفيين والإعلاميين المؤمنين بالصداقة والتحالف مع الصين .

*الدكتور #سمير_حمدان: رئيس فرع #فلسطين للاتحاد الدولي (الضفة الغربية وغزة) والنائب الثاني لرئيس #الاتحاد_الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب #العرب #أصدقاء (و #حلفاء) #الصين، ورئيس رابطة الاكاديميين الاردنيين أصدقاء وحلفاء الصين التابعة للاتحاد الدولي، وصديق قديم للصين وروسيا، وعضو عامل في قيادة #الاتحاد الإلكتروني الدولي للصحفيين والإعلاميين و الكتَّاب العرب أصدقاء (و#حُلفاء) #الصين و #رابطة القلميين الإلكترونية مُحبي #بوتين وحلفاء #روسيّه للاردن والعالم العربي؛ وناشط اجتماعي وثقافي، ومتخصص بارز باللغة الانجليزية وعلومها – الاردن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.