زلزال ونتشوان حرمها ساقيْها، لكنه لم يسرق تفاؤلها تجاه الحياة

0

فقدت لياو جي البالغة من العمر 33 سنة ابنتها الكبرى وساقيْها في زلزال ونتشوان عام 2008، لكنها الآن تعيش حياة سعيدة في شنغهاي مع زوجها وابنتها الثانية ومولودها الذي تحمل به.

لياو التي عملت لسنوات معلمة رقص في مدينة هانوانغ التابعة لمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين، تحولت قصتها إلى مصدر إلهام للآخرين، فرغم فقدانها ساقيها، لكنها ظلت تكافح من أجل الوقوف والعودة إلى الرقص بأطراف إصطناعية.

خلال الزلزال الذي بلغت قوته 8 درجات، دُفنت لياو تحت الأنقاض لمدة 30 ساعة مع حماتها وابنتها. حينما عرفت أن إبنتها وحماتها قد توفيتا، تمنت هي أيضا أن تموت.

لكن لاحقا قررت أن تعيش من أجل أبيها. وفي المستشفى، بينما كان أقاربها يبكون لفقدانها ساقيْها، كانت هي تبتسم، لأنها مازالت على قيد الحياة.

شعرت لياو بألم كبير في البداية حينما إرتدت الأطراف الاصطناعية، لكنها عقدت العزم على مواصلة الرقص، مستعينة بطبل صمّم لها خصيصا في يونيو 2008. وأكملت ممارستها الأولى للرقص بعد إعاقتها وساقيها تنزفان.

نجحت لياو في أن تتحدى إعاقتها، وضربت مثالا في العزيمة والأمل للعديد من الأشخاص الذين تعرضوا لإعاقات بدنية. وتمت دعوتها، لتقديم عروض في الرقص أمام ذوي الإحتياجات الخاصة، لتشجيعهم واعطائهم الأمل.

في 23 أبريل 2013، ذهبت لياو إلى لوشان بسيتشوان كمتطوعة لمساعدة ضحايا الزلزال. وقالت بأنها تريد مساعدة الآخرين في محنة الزلزال، لأنها هي أيضا كانت ضحية وحصلت على مساعدة الآخرين.

في عام 2013، التقت لياو بزوجها الحالي -مصمم أطراف إصطناعية، وبعد حوالي سنة قرّرا الزواج. وقد شجعها زوجها على تكون واثقة من نفسها بأطرافها الاصطناعية.

على امتداد 10 سنوات، قامت لياو بنشر أكثر من 250 مقالة على مدونتها، ومعظم مقالاتها تعكس حماسها وموقفها المتفائل تجاه الحياة.

في الوقت الحالي، تعقد لياو وزوجها اجتماعات مع عدد من الأشخاص الذين تعرضوا إلى إعاقة، حيث تشاركهم تجاربها وتشجعهم على استعادة ثقتهم في أنفسهم. كما تخطط لياو لتأليف كتاب عن الزواج ورعاية الأطفال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.