موقع متخصص بالشؤون الصينية

الرئيس شي يلتقي رئيس الوزراء الماليزي ويدعو إلى علاقات أفضل في العصر الجديد

0

 

التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ (الاثنين) رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في بكين

وأعرب شي عن تقديره للأهمية الكبيرة التي يوليها مهاتير لتعزيز العلاقات بين البلدين ولدعمه لمبادرة الحزام والطريق الصينية، وكذلك الاسهامات التي يقدمها مهاتير في سبيل تسريع وتيرة التعاون الإقليمي في آسيا.

وأوضح شي أن الصين تسعى إلى تحقيق هدفيها المئويين في الوقت الذي شرعت فيه ماليزيا في رحلتها نحو بناء ماليزيا جديدة، مضيفا أن العلاقات الثنائية تقف عند نقطة محورية جديدة.

وقال شي إن الصين وماليزيا، بوصفهما قوتين صاعدتين في آسيا، تتعاونان في توفير فرص التنمية لكل منهما، معرباً عن أمله في أن يتمكن البلدان من تعزيز التواصل الاستراتيجي بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق نهضة آسيا فضلا عن تحقيق رخاء العالم.

جدير بالذكر أن ماليزيا كانت أولى الدول من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في إقامة علاقات دبلوماسية مع الصين منذ تأسيس المنظمة الإقليمية.

وأكد شي مجددا على التزام الصين بتطوير العلاقات الودية مع ماليزيا، معربا عن ثقته في تعزيز العلاقات في العصر الجديد.

وحث شي البلدين على احترام بعضهما البعض وحل القضايا بينهما بشكل صحيح عبر التفاوض، وعلى السير في اتجاه التعاون الودي من أجل تحقيق نتائج متبادلة النفع.

وأوضح شي أنه مع التركيز على آسيا ومنظور عالمي في الوقت ذاته، يتعين على البلدين تطوير جودة وفعالية التعاون بين الصين وآسيان، وتسريع وتيرة بناء مجموعة شرق آسيا الاقتصادية، وضخ قوة دافعة جديدة في التعاون الجنوبي-الجنوبي، وتعزيز تمثيل الدول النامية وصوتها، في الوقت الذي يتعين فيه اتخاذ موقف حازم تجاه الأحادية والحمائية التجارية.

وأشار شي إلى أن ماليزيا دولة مهمة على طول طريق الحرير البحري القديم وأنها من أولى الدول في المشاركة في بناء مبادرة الحزام والطريق.

وحث شي على التعاون في بناء مبادرة الحزام والطريق التي تمثل بؤرة للتعاون البراجماتي بين البلدين في العصر الجديد.

وأضاف شي أنه يجب على الصين وماليزيا تعزيز تخطيط وربط استراتيجيات التنمية على نحو شامل، ودفع التعاون الصناعي والابتكاري، وخلق نقاط مضيئة جديدة، والتوسع في مجالات جديدة، والبحث عن أفكار وأنماط جديدة في إطار التعاون فيما بينهما.

كما حث شي البلدين على البحث عن فرص للتعاون مع أطراف ثالثة على طول الحزام والطريق من أجل ضخ طاقة إيجابية جديدة في التنمية الاقتصادية للمنطقة وللعالم بأسره.

وقال مهاتير إن زيارته للصين تمثل خطوة هامة اتخذتها الحكومة الماليزية الجديدة، مؤكدا على أن سياسة ماليزيا الودية تجاه الصين تبقى دون تغيير.

وأوضح مهاتير أن بلاده استفادت من تعاونها مع الصين التي تعد دولة مهمة ومؤثرة، مضيفا أن الصين تعد الشريك التجاري الأكبر لماليزيا، ومؤكدا أن التنمية الصينية لا تشكل مطلقا تهديدا على بلاده.

وأضاف مهاتير أن ماليزيا تكن إعجاباً بالإنجازات التي حققتها الصين في الصناعة والتجارة، وأنها تأمل في التعلم من خبرات الصين في سعيها نحو “النظر شرقاً”.

وأعرب مهاتير عن ترحيبه بالمزيد من الاستثمارات الصينية في بلاده، معبرا عن أمله في أن يؤدي هذا التوجه إلى تعزيز التعاون الثنائي وتحقيق النفع لشعبي البلدين.

وتحدث مهاتير عن زيارات الملاح الصيني العظيم تشنغ خه لماليزيا منذ أكثر من 600 عام، معرباً عن دعم بلاده لمبادرة الحزام والطريق التي من المتوقع أن تعمل على تعزيز التبادلات الإقليمية.

في السياق ذاته، التقى لي تشان شو، رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، اليوم أيضا مهاتير، حيث حث لي على المزيد من التعاون بين المجلسين التشريعيين في البلدين.

وقام مهاتير محمد بزيارة رسمية إلى الصين امتدت خلال الفترة من 17 إلى 20 أغسطس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.