مئة نشرة على طريق التقريب بين الأمتين العربية والصينية

2

 

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
محمد زريق:

 

يُقال إنَّ أجمل العيون هي تلك العربية، ولكن ما بالكم إذا كانت تلك العيون هي مرآة للجمال والإبداع والفكر الصيني، هكذا يلتقي الجمال العربي والجمال الصيني ليولد موقع الصين بعيون عربية. أكتب عن الصين وعن العرب بتجرد وبعيداً عن استخدام لغة القلب، ولكن مع النشرة المئوية للصين بعيون عربية لا يمكنني سوى إعطاء هذه المناسبة حقها وإشباعها بالمشاعر الصادقة لأنها مستحقة.

إنَّ هذه المجلة هي بعيدة كل البعد عن نشر الحقد والكراهية بين الشعوب، إنما تعمل لأجل هدفٍ سامٍ ألا وهو تعزيز علاقات الصداقة بين الصين والشعوب العربية والتقريب بين الثقافات والعادات والتقاليد ومواكبة أبرز أحداث السياسة الصينية، هكذا ومع مجلة الصين بعيون عربية أصبحت الصين هو الدولة الأقرب لنا لأنَّ البعد هو ليس بالمسافات إنما بالأفكار والمعتقدات.

مجلة الصين بعيون عربية لا تحتكر تمثيل بعض الشعوب العربية وإقصاء أخرى، بل على العكس فهي تسعى إلى إظهار أفكار الكتّاب العرب من المناطق والدول العربية كافة، وهذا الأمر هو صحي وسليم لأنَّ الدور الصيني اليوم يمتد إلى الدول العربية كافة، وهو ليس محصوراً في بقعة جغرافية واحدة؛ فالجزيرة العربية وبلاد الشام وحوض النيل والمغرب العربي تصبح ناطقة بلغة الصداقة والمحبّة الصينية مع موقع الصين بعيون عربية.

من خلال تجربتي الصحافية يمكنني القول “إن شبكة الانترنت مليئة بالمواقع والصحف والمجلات، ولكن الثقة والمصداقية والتجرد والنزاهة لا يمكن أن تُمنح إلا للبعض منها، ومما لا شكَّ فيه أنَّ موقع الصين بعيون عربية هو واحد من البعض”، لأنّ هدفه هو نبيل ولا يحمل مشاعر حقد أو بغض تجاه بعض القرّاء والمتابعين ولا يبعث بالرسائل المبطّنة التي تحمل ذبذبات سلبية وتزيد من التباعد بين الشعوب بدل التقريب.

أن تدعم الصين يعني أن تدعم سياسة السلام والانفتاح السلمي بشكل حضاري على شعوب العالم، وهذا هو الطريق الذي تنتهجه الصين، فبالرغم من القوة العسكرية والاقتصادية والعلمية لم نرَ من الصين إلا خيراً، لذلك من واجب كل إنسان حر وشريف أن يقف إلى جانب الصين (دولةً وشعباً) في مسيرة الانفتاح وأن يكون جندياً على هذا الدرب (درب الخير والسلام والازدهار والاستقرار).

الصين هي طريق الحرير القديم والحزام والطريق الجديد، الصين هي التسامح ومركز التقاء الحضارات، الصين هي الشعب الذي توحّد ليوحّد العالم تحت كلمة السلام والتطور إلى خير البشرية؛ ولأنَّ العيون العربية ذوّاقة فمن الطبيعي أن تنظر هذه العيون نحو الصين وتطيل النظر، نظرة تفكّر وتأمل في دولة أصبحت اليوم من أهم الدول على الصعد السياسية والعلمية والصناعية، وكل ذلك بفضل سياسة حكيمة وواعية ورشيدة تعطي كل صاحب حق حقه، وتقارب المشاكل بهدوء.

بما أنَّ هذا العدد هو مميز، فلا يمكننا إلا أن نتمنى لموقع الصين بعيون عربية دوام الـتألق والتميز في عالم التقريب بين الأمتين العربية والصينية، وأن تثمر جهود الكتّاب خيراً على طريق التعاون الذي عبّده أجدادنا لنكمل نحن والأجيال القادمة على هذا الطريق، الذي سيعطي لدول آسيا الزخم من جديد والعدالة لكل مستضعف والحق لكل صاحب حق، هذه هي القناعة الراسخة لأنَّ السياسة الصينية ليست حمّالة أوجه، وهي صادقة في تعاونها.

تحية من محمد زريق إلى زملائي الكتّاب وإلى القائمين على موقع الصين بعيون عربية وعلى رأسهم الأستاذ محمود ريّا ورئيس إتحاد الكتّاب والصحفيين العرب أصدقاء الصين الأستاذ الأكاديمي مروان سوداح والتحية موصولة إلى القيادة الصينية على رأسها الرئيس شي جينبينغ وإلى الشعب الصيني، مع تمنياتي بدوام الإزدهار والتقدم لموقع الصين بعيون عربية.

 

* عضو مرشح في الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء الصين ـ فرع لبنان. باحث في شؤون الصين ومتابع لملف مراكز الأبحاث والجامعات الصينية

2 تعليقات
  1. مروان سوداح يقول

    مقالة ممتازة حدا موقعنا بالكثير من الأحاسيس الصادقة والوقائع والغرض الموضوعي والتشبث بالانسانية.. إلى الامام أيها محمد زريق من الفرع اللبناني في مشوارك الثاني الذي اخترته عن محبة وتقييم عقلي سليم.

  2. مروان سوداح يقول

    مقالة ممتازة جدا ممتلئة بالكثير من الأحاسيس الصادقة والوقائع والعرض الموضوعي والتشبث بالانسانية.. إلى الامام أستاذ محمد زريق من الفرع اللبناني في مشوارك الدولي الذي اخترته عن محبة وتقييم عقلي سليم.

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.