موقع “الصين بعيون عربية”: دور رائد في تعزيز العلاقات الصينية ـ العربية

0

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
د. وحيد مصطفى:

 

سبعة آلاف  كيلومتر تقريبا تفصل  بين بيروت وبكين (1)، اختصرتها النشرة الإلكترونية لـ (موقع الصين بعيون عربية)، عبر نشاط إعلامي دؤوب، نجحت من خلاله في رفع مستوى معرفة المواطن العربي بعملاق اقتصادي سياسي، وقوة دولية أساسية، وفي تعزيز العلاقات والصلات الثقافية والسياسية والاقتصادية بين الصين ومختلف دول العالم العربي، فأصبحت “النشرة” رائدة ومتميزة من خلال إدارة حكيمة،، ذات خبرات متعددة الجوانب، ومن خلال عرض آراء وتحليلات مختصين وخبراء من إعلاميين ومحللين سياسيين وغيرهم من ذوي الكفاءة والاهتمام بتطوير العلاقات العربية ـ الصينية.

وتتجلى أهمية تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين بكين والعالم العربي من خلال المُعطيات الجيوسياسية التالية :

  • موقع الصين الجيو سياسي على المستوى الدولي، وـهميتها كثاني أقوى اقتصاد في العالم، وهو ما أثار الهواجس الاقتصادية لدى الولايات المتحدة الاميركية، من إمكانية مواصلة الصين لريادتها الاقتصادية، لتصبح الأولى عالميا، وقد يكون ذلك أحد أسباب “الحرب الاقتصادية” التي بدأتها واشنطن ضد عدة دول، ومنها الصين.
  • الأهمية الاساسية للصين، كداعم تاريخي للقضايا العربية من جهة، وكندٍ يمنع الأحادية السياسية على مستوى العالم، عبر قرارات مجلس الأمن أو على مستوى السياسة الدولية.
  • حاجة العالم العربي للاستثمارات الصينية في القطاعات الاقتصادية والتقانية (التكنولوجيا)، وفي إنشاء البنى التحتية .

وعلى المستوى اللبناني، ليس خافيا أهمية تعزيز العلاقات بين بيروت وبكين ، لا سيما بحال تم تنفيذ المشروع الاستراتيجي “طريق الحرير” والذي أُعلن عنه  الرئيس الصيني  شي جينبينغ   Xi Jinping عام 2013، وهو مشروع ضخم، يهدف لربط أسواق الصين بأسواق منطقة الشرق الأوسط، حيث تم اعتبار لبنان أحد الدول ذات الصلة بالمشروع والذي دخله لبنان رسميا عام 2017 مع التوقيع على اتفاق ثنائي  مع الصين غداة عقد المؤتمر الصيني – العربي في بكين عام 2017 .

كما أن العلاقات الاقتصادية بين بيروت وبكين في حال تطور مستمرة، ولبنان بحاجة لتعزيز تلك العلاقات، لفتح أسواق جديدة أمام منتجات لبنانية، واستيراد منتوجات جيدة بتكاليف أقل من مثيلاتها المستوردة من دول اخرى .

وبمناسبة  صدور العدد اليوبيلي الدولي ذي الرقم “100” من النشرة الإلكترونية لـ “موقع الصين بعيون عربية”  نوجه تحية كبيرة للمدير العام للموقع الأخ والصديق والزميل السيد محمود ريا، وننظر بعين الإعجاب لإنجازاته ونشاطه المميز، وله منّا كل تقدير.

 

 

*باحث في الشؤون الدولية

 

تصل المسافة بين بكين وبيروت نحو 6995  كيلومتراً وأقل بقليل بين مطار بيروت الدولي ومطار نانيوان Nanyuan قرب بكين .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.