شي يؤكد دعمه الحازم لتطوير الشركات الخاصة

0

 

قال شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، اليوم (الخميس) إن الصين ستعمل بشكل ثابت ومؤكد على تشجيع ودعم وتوجيه تنمية القطاع غير العام، وستدعم الشركات الخاصة كي تتطور إلى مرحلة أكثر اتساعا.

أدلى شي بهذه التصريحات، وهو أيضا الرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، خلال ترأسه ندوة بشأن الشركات الخاصة.

وأوضح شي أن النظام الاقتصادي الأساسي القائم على الحفاظ على مركز مهيمن للقطاع العام في الوقت الذي يتم فيه تطوير أشكال متنوعة من الملكية إلى جانبه يمثل جزءا مهما من الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، ويمثل أيضا أمرا في غاية الأهمية لتحسين اقتصاد السوق الاشتراكي.

وأكد شي أن وضع القطاع غير العام وأدواره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد لم يتغير، مؤكدا أن المبادئ والسياسات التي تم تبنيها، الخاصة بالالتزام بتشجيع ودعم وتوجيه تنمية القطاع غير العام لم تتغير. كما لم تتغير المبادئ والسياسات الرامية إلى توفير بيئة سليمة وتوفير المزيد من الفرص للقطاع غير العام.

وتابع شي “على طريق الرحلة الجديدة نحو إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة باعتدال في كافة نواحي الحياة وتعزيز بناء صين اشتراكية حديثة، يجب أن يصبح القطاع الخاص لدينا أقوى وليس أضعف، ويجب أن يمضي قدما نحو مرحلة أكثر اتساعا.”

وخلال الندوة، شارك 10 من رواد الأعمال بآرائهم وقدموا اقتراحاتهم بشأن تنمية الشركات الخاصة، وتحدث شي معهم وألقى كلمة في غاية الأهمية بعد ذلك.

وقال شي إن القطاع غير العام في البلاد نما في ظل توجيه مبادئ وسياسات الحزب منذ تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح.

وتابع شي “على مدى الأعوام الأربعين الماضية، أصبح القطاع الخاص في الاقتصاد قوة لا غنى عنها في دفع التنمية الصينية.”

وأوضح شي أن القطاع الخاص أصبح المساهم الرئيسي في خلق الوظائف والابتكار التكنولوجي. كما أصبح مصدرا هاما لعائدات الضرائب، مضيفا أن القطاع الخاص لعب دورا هاما في تطوير اقتصاد السوق الاشتراكي وإحداث تغيير في أنماط مهام الحكومة ونقل العمالة الريفية الزائدة واستكشاف السوق الدولية.

وقال شي “لا يمكن إنكار الإسهامات التي قدمها القطاع الخاص للبلاد لكي تتمكن من تحقيق إنجازات مبهرة في التنمية الاقتصادية.”

وأوضح شي أن رؤية الحزب بشأن التمسك بالنظام الاقتصادي الأساسي “واضحة وثابتة”، ولا يمكن أن يكون هناك أي تردد بشأن ذلك.

وتابع “أية كلمة وأي عمل يظهران إنكارا أو شكوكا أو ترددا بشأن النظام الاقتصادي الأساسي للبلاد هو أمر لا يتفق مع مبادئ الحزب والبلاد وسياساتهما.”

وأضاف “ينبغي على الشركات الخاصة كافة ورواد الأعمال في القطاع الخاص كافة أن يشعروا باطمئنان كامل وأن يكرسوا أنفسهم للسعي نحو تحقيق التنمية.”

وفي إطار تأكيده على أن الاقتصاد الخاص عنصر أساسي في النظام الاقتصادي الصيني، قال شي إن “الشركات الخاصة ورواد الأعمال في القطاع الخاص ينتمون إلى أسرتنا.”

وأكد شي على أهمية الدور المهم الذي يلعبه القطاع الخاص في دفع تنمية اقتصاد السوق الاشتراكي، وتعزيز الإصلاح الهيكلي لجانب العرض، والسعي نحو تحقيق التنمية عالية الجودة وبناء اقتصاد حديث.

كما أوضح شي أن الاقتصاد الخاص قوة هامة لحوكمة الحزب طويلة الأجل وقيادة الحزب للشعب الصيني من أجل تحقيق الهدفين المئويين وتحقيق الحلم الصيني الخاص بالإحياء الوطني العظيم للأمة الصينية.

وقال شي إن بعض الشركات الخاصة واجهت في الآونة الأخيرة بعض الصعوبات والمشكلات في التنمية الخاصة بها، فيما يتعلق بالوصول إلى السوق والتمويل والتحول، مستشهدا على ذلك بالنتائج المجمعة للعديد من التناقضات التي شملت عوامل خارجية وداخلية، وأخرى موضوعية وذاتية.

وتابع شي “هذه الصعوبات تمثل عقبات في عملية التنمية، ومشكلات في طريق التقدم وآلاما تستشعرها البلاد في مسار النمو، وسيتم بالتأكيد حل هذه المشكلات عبر التنمية.”

وشدد شي على أن الحفاظ على التركيز وتعزيز الثقة والتركيز على الشؤون الخاصة بالبلاد – هو مفتاح مواجهة كافة تلك الأنماط من المخاطر والتحديات.

وقال شي إن البلاد في الوقت الراهن تحافظ على استقرار اقتصادي عام مع تحقيق تقدم مطرد، كما تحافظ البلاد على أداء اقتصادي في الحدود المعقولة، مضيفا أن الشكوك الخاصة بالنمو تتصاعد في الوقت نفسه، وأن الضغوط نحو التراجع زادت، وأن الشركات تواجه مصاعب أكثر.

ثم قال “تلك مشكلات حتمية في إطار التقدم. يجب علينا أن نركز أبصارنا على الظروف الملائمة وأن نمتلك الثقة الكاملة في التنمية الاقتصادية لبلادنا.”

ومشيرا إلى قوة البلاد في نواحِ مثل السوق الضخمة وانخفاض تكلفة العمالة النسبي، قال شي إن أساسيات الاقتصاد الصيني لا تزال صحية ومستقرة … والظروف التي تجعل من عناصر الإنتاج داعمة للتنمية عالية الجودة لم تتغير … والاتجاه طويل الأجل للنوم المطرد بقوة دافع جيدة لم يتغير.

وتابع شي “لدينا القيادة القوية للحزب الشيوعي الصيني والميزة السياسية الخاصة بتجميع الموارد لحل المشكلات الرئيسية، وموارد جديدة للتنمية ناشئة عن تعميق الإصلاحات الشاملة، والنمو المستمر للقدرات الخاصة بتنظيم الاقتصاد الكلي.”

وأوضح شي أنه طالما أن البلاد تحتفظ بعزمها الاستراتيجي وتتمسك بالمبدأ الأساسي بالسعي نحو تحقيق التقدم في الوقت الذي يتم فيه ضمان تحقيق الاستقرار، وما دامت تعد الإصلاح الهيكلي لجانب العرض مهمتها الأساسية، وما دامت تمضي قدما في دفع الإصلاح والانفتاح في كافة النواحي، فإن البلاد ستتمكن من تسريع وتيرة الانتقال إلى طريق التنمية عالية الجودة وستتوفر لديها فرص أكثر إشراقا للتنمية.

وطالب شي بتنفيذ السياسات والتدابير الخاصة بستة جوانب من أجل خلق بيئة أفضل لتنمية الشركات الخاصة وحل مشكلاتها.

أولا، ينبغي تخفيف أعباء الضرائب والرسوم على الشركات، حيث يجب إجراء تخفيضات ضريبية كبيرة تشمل خفض ضرائب القيمة المضافة، في الوقت الذي يجب فيه منح إعفاءات ضريبية للشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب الشركات التكنولوجية الناشئة. كما ينبغي خفض أسعار الفائدة الاسمية على إسهامات الضمان الاجتماعي بما يتفق مع الظروف الفعلية.

ثانيا، يجب اتخاذ إجراءات لمواجهة صعوبة تمويل الشركات الخاصة ومشكلة التكلفة العالية للتمويل، حيث يتعين تخفيض عتبات السوق المالية لتوسيع قنوات توفير التمويل للشركات الخاصة. كما يتعين توفير المساعدات المالية الضرورية للشركات الخاصة التي تتبع اتجاه البلاد في التحديث الاقتصادي والتي تتمتع بفرص جيدة.

ثالثا، يتعين تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، حيث يتعين إزالة مختلف القيود والعقبات من أمام الشركات الخاصة، ويتعين خلق بيئة للتنافس الشريف فيما يتعلق بوصول الشركات الخاصة إلى السوق والموافقات الإدارية والعمليات التجارية والعطاءات والمناقصات والتكامل العسكري-المدني. وينبغي تشجيع الشركات الخاصة على المشاركة في إصلاح الشركات المملوكة للدولة.

رابعا، يتعين تعزيز أساليب تنفيذ السياسات، حيث يتعين تنفيذ السياسات بدقة وتعزيز التنسيق فيما بينها لمنح الشركات الخاصة شعورا أقوى بتحقيق الإنجاز. وفي إطار عملية خفض فائض القدرة وخفض الرافعة المالية، يتعين اتباع المعايير ذاتها لكافة الشركات من كافة أنماط الملكية. وفي إطار أعمال إنفاذ القانون التي تتضمن السلامة المهنية والحماية البيئية، يتعين على السلطات تفادي منهج (حل واحد يناسب جميع الحالات).

خامسا، يتعين إقامة نمط جديد من العلاقة الودية والنظيفة بين الحكومة والشركات. ويتعين على لجان الحزب والحكومات على جميع المستويات إنفاق المزيد من الوقت والجهد في رعاية الشركات الخاصة وكذا رواد الأعمال والاستماع إلى آرائهم ومطالبهم، واتخاذ المبادرات لمساعدتهم في حل مشكلاتهم. كما يتعين توضيح السياسات الرئيسية على نحو صحيح وإزالة المفاهيم الخاطئة.

سادسا، يتعين ضمان السلامة الشخصية لرواد الأعمال فضلا عن سلامة ممتلكاتهم. وعند أداء أجهزة فحص الانضباط والرقابة لمهامها، لا يجب عليها الاكتفاء بحل القضايا، وإنما يتعين عليها أيضا حماية الحقوق الشخصية وحقوق الملكية، إلى جانب حماية العمل القانوني للشركات.

وحث شي رواد الأعمال أيضا على الحفاظ الشديد على صورهم الاجتماعية، وتعزيز التنافسية بين الشركات بطرق قانونية، ودعم قدراتها التشغيلية والإدارية وتوسيع آفاقها الدولية حتى تصبح قادرة على التنافس على الساحة الدولية.

حضر الندوة أيضا كل من وانغ يانغ ووانغ هو نينغ وهان تشنغ، وجميعهم من أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.