يداً بيد من أجل عالم أفضل

0

موقع الصين بعيون عربية ـ
باسم محمد حسين*:
شهدت مدينة هانغتشو حاضرة مقاطعة تشهجيانغ، انعقاد الدورة الثانية لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب السياسية في الدول العربية تحت شعار (يداً بيد من أجل عالم أفضل).
شارك في أعمال المؤتمر نحو 800 مشارك من الحزب الشيوعي الصيني ووفود لقيادات حزبية من 17 دولة عربية، وهي مشاركة فاعلة لا سيما لان المشاركين العرب ينتمون لتيارات حزبية لا يمكن ان نقول عن جميعها بأنها صديقة للصين، وبرغم ذلك شاركت في المؤتمر، وهذا بحد ذاته يُعدُ قفزة نوعية في العلاقات العربية الصينية.
كلمة الرفيق (سونغ تاو) وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، تناولت رؤية الصين من خلال الحزب، لطبيعة العلاقات الصينية العربية، ومساعي توطيد علاقات المحبة والصداقة والتعاون المشترك المثمر والمتساوي مع الدول العربية، من خلال إقامة المشاريع المشتركة، وعلى كافة الأصعدة، ودلالة على ذلك، قوله في كلمة المفتاحية: “أن الحزب الشيوعي الصيني مستعد للعمل من أجل بناء نمط جديد من العلاقات بين الأحزاب مع الدول العربية، وأن تلك الجهود ستقدم إسهامات أكبر لبناء مجتمع صيني عربي ذو مصير مشترك، مما سيُعزز بناء مجتمع ذو مصير مشترك للبشرية جمعاء وبناء عالم أفضل معاً”.
كلمات المشاركين العرب والصينيين في المؤتمر، رسميين وشعبيين، تقاطعت في معظم النقاط، وأثنت على التجربة الصينية، إذ رأى المشاركون بأن تعزيز العلاقات بين الأحزاب هو ضرورة للتعاون بين الشعوب والحكومات، خاصة بعدما أثبت التاريخ الحديث أن الأحزاب السياسية كانت دائماً ما تأخذ زمام التنمية لمواجهة المشاكل والتحديات، وهو الأمر الذي أكده تمسك الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب العربية بالحوار والتشاور للتوصل إلى توافق عام في الأفكار والرؤى المشتركة.
ونظرة على خطابات المتحدثين، فقد تشاركوا في ضرورات تعزيز العلاقات العربية الصينية في جميع المجالات، وإيجاد سبل أكثر لمد الجسور بين الطرفين الصيني والعربي، وتعزيز مبادرة الحزام والطريق التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ عام 2013، وجَعْلَها هدفاً وطريقاً للعمل المشترك والأنفع، وأكد بعض المتحدثين العرب على الطبيعة الخاصة التي تربط دولهم بجمهورية الصين الشعبية، عبر التاريخ ومنذ القرن المطوي.
في سياق آخر، انقسم المؤتمر بعد الجلسة الرئيسية، الى محورين، لكل منهما جلسات على حدة وفي ذات الوقت، وحملت عناوين منها: (الاصلاح والانفتاح: طريق التنمية وتبادل التجربة)، وركزت على لزوم الاصلاح والانفتاح والتركيز على تجربة الصين الناجحة في هذا المجال، وكيف انتقلت الى مركز متقدم جداً وصارت ضمن دول العالم الأول، وها هي تزداد تطوراً بشكل متسارع وستسبق الجميع بوتائر التنمية .
أما المحور الثاني فكان بإسم (الحزام والطريق: تفاهم الشعوب والتقاء المصالح)، وانصبت فيه كلمات الحضور على تعزيز هذه المبادرة الحزبية، وإحياء طريق الحرير القديم بمبادرة الحزام والطريق، والتعاون المشترك بين الدول الواقعة على هذا الطريق والدول الأخرى، في مجالات البُنى التحتية والطاقة والاتصالات والمواصلات.
وأنوه هنا إلى مشاركة وفد حزبنا الشيوعي العراقي بالرفيقين أيوب عبدالوهاب عضو المكتب السياسي، وفاروق فياض عضو اللجنة المركزية للحزب، وكانت لهم مداخلة في المؤتمر .
كما شارك الرفيق مروان سوداح (رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين)، والرفيق محمود ريا (النائب الأول وأمين السر ومدير عام موقع الصين بعيون عربية)، في أعمال المؤتمر، وكانت لكل منهما مساهمات رئيسية في الجلسات.
وفي ختام المؤتمر توصل المشاركون الى إعلان (وثيقة هانغتشو 2018) والتي أتفق فيها المشاركون على وجوب تواصل التعاون المشترك بين الاحزاب المشاركة في المؤتمر ودولها، وصولاً الى تطبيق مستدام لشعار المؤتمر (يداً بيد من أجل عالم افضل) ووفق البنود أدناه:
-أهمية العلاقات العربية الصينية؛
-تثمين الأحزاب المشاركة لمبادرة الحزام والطريق؛
– التأكيد على أن نمو كل دولة يختلف عن الأخرى، وفق للظروف والمعطيات الوطنية؛
– تمثل الأحزاب مصدراً لاتخاذ القرارات، ولابد من جهود حثيثة لبناء مصير مشترك للبشرية؛
-التأكيد على العمل التشاركي؛
– دعوة الدول للعمل وفق مبادئ الأمم المتحدة، وتبادل الاحترام، وبناء علاقات متوازنة.
وارتدى المؤتمر أهمية بالغة للتعارف والتواصل بين المشاركين العرب أنفسهم، وبينهم وبين الحزبيين الصينيين، وصولاً الى تحقيق عدد من الأهداف المشتركة لخدمة شعوبهم ومستقبلها.

_ #باسم_محمد_حسين: كاتب وإعلامي وعضو في #الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين، ورئيس فرع البصرة للنقابة الوطنية للصحفيين #العراقيين، ومدير تحرير مجلة “#الغد”، وعضو في الحزب #الشيوعي العراقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.