دخول المزيد من المنتجات المصرية إلى السوق الصيني في اطار الجهود الصينية المبذولة لتوسيع رقعة واردات البلاد

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
يستطيع مواطنو بلدية شانغهاي شرقي الصين الآن شراء عصير جديد من علامة لمار المصرية عندما يتجولون في السوبرماركت، ما يثير اهتمامهم من بين ما يزيد عن 50 علامة أجنبية للعصائر.

وبعد استعدادات دامت لعام واحد، وجد عصير لمار مكانه على رفوف المحلات في بلدية شانغهاي وغيرها في سبعة مقاطعات ومناطق صينية خلال عام 2018، وعبر الرئيس التنفيذي الأول للشركة السيد محمد هاني طلعت مصطفى ابراهيم عن إعجابه بما شاهده خلال زيارته إلى شانغهاي وثقته في ترويج علامة لمار في السوق الصينية.

ومن بين السلع المصرية، ليست لمار وحدها التي تسعى الى دخول السوق الصيني الهائل. فقد حظت فاكهة البرتقال المصري الشهير باقبال لدى المستهلكين الصينيين. إذ يتمكن للزبائن من شراء البرتقال المصري في مواقع التجارة الالكترونية. وحسب الأرقام الواردة من الجمارك الصينية، فقد صدرت مصر برتقالا بحوالي 68.2 مليون دولار أمريكي الى الصين في العشرة الأشهر الأولى من العام الجاري، مع العلم أن هذه القيمة سجلت 80 مليون دولار أمريكي في العام الفائت.

بجانب ذلك، وقعت الصين ومصر مذكرة تفاهم مشتركة خاصة باشتراطات الصحة والصحة النباتية لتصدير “تفل البنجر” من مصر إلى الصين في أواخر نوفمبر الماضي، حيث بحث الجانبان إجراءات فتح الأسواق الصينية أمام 7 محاصيل رئيسية مصرية مثل التمور والعنب.

وقال هو وي نائب رئيس الجمارك الصيني على هامش توقيع المذكرة، إنه مع نهاية العام الحالي، يمكن للمنتجات الزراعية المتفق عليها بين البلدين دخول الأسواق الصينية، مضيفا أن التعاون بين البلدين يستهدف زيادة حجم التبادل التجاري وتفعيل بروتوكولات التعاون المشترك في مجالات المنتجات الزراعية.

أتى ذلك في إطار جهود الصين المبذولة لتوسيع رقعة استيرادها من الدول الأخرى وفي مقدمتها الدول العربية، بعد أن استقبلت 12 دولة عربية في أول معرض صيني دولي للواردات في الفترة ما بين 5 و10 نوفمبر الماضي، حيث ظهرت مصر كضيف شرف مع إنشاء جناح دولة على مساحة 250 مترا مربعا بالإضافة إلى جناح مؤسسات على مساحة 450 مترا مربعا، كما عرضت دول عربية أخرى منتجاتها المتميزة مثل التمور السعودية وزيت الزيتون التونسي والنبيذ المغربي.

ووفقا لأرقام الجمارك الصينية فقد قفز حجم واردات الصين من مصر بمقدار 39.2 بالمائة في الفترة ما بين يناير وأكتوبر من العام الجاري، ليصل إلى حوالي 1.47 مليار دولار أمريكي.

والى جانب مصر، تتطلع الدول العربية الأخرى إلى توسيع التعاون التجاري مع الصين أيضا. وفي هذا الصدد، توقع سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي في وقت سابق من العام الجاري، ارتفاع التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات والصين إلى 58 مليار دولار بنهاية العام الجاري، بعد أن سجل 53.3 مليار دولار عام 2017.

في فترة يناير – أكتوبر من العام الجاري، شهدت الصين ارتفاعا بمقدار 41.3 بالمائة و30.8 بالمائة من حجم وارداتها من كل من السعودية والإمارات المتحدة، لتصل قيمتها إلى حوالي 3.6 مليار دولار أمريكي و1.3 مليار دولار أمريكي على التوالي.

في معرض الصين الدولي للواردات الأول المقام في بلدية شانغهاي في أوائل نوفمبر الماضي، توقعت الصين أن حجم وارداتها من البضائع والخدمات سيتجاوز 30 تريليون دولار أمريكي و10 تريليونات دولار أمريكي على التوالي خلال الـ15 سنة المقبلة. مؤكدا أن البلاد ستصبح أكبر انفتاحا على العالم وأن مبادرتها لتوسيع الواردات ليست مجرد تجربة مؤقتة، ولكنها مبادرة طويلة الأجل من أجل تعزيز التنمية المشتركة مع العالم في المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.