في حديث خاص بموقعنا: السفير الصيني في الجزائر “لي ليان خه” يتحدث عن علاقات البلدين وآفاق توسعها

0

موقع الصين بعيون عربية ـ
أجرى اللقاء: عبد القادر خليل*:

بتكليف من رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكُتاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) الصين الأكاديمي مروان سوداح، ومُمَثِلاً للفرع الجزائري للإتحاد، أجريتُ مقابلةً مُنتجَة وشيِقةً ومُبشِّرَة، وخاصة بـ “موقع الصين بعيون عربية”، مع سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر، الرفيق “لي ليان خه”، بمناسبة تعيينه سفيراً جديداً في بلادي.
تسلّم السفير الجديد مهام عمله في الجزائر في منتصف شهر ديسمبر/ كانون الثاني 2018. وعُقِدَ لقائي معه في 24 من ذات الشهر، وهو اللقاء الأول من نوعه لمُمَثِّل وسيلة إعلام أو هيئة غير رسمية.
لقد تشرفت باستضافة سعادته لي في مكتبه، حيث دار بيننا حوار موسّع وحميم ومُثمر وشيق، استهله سعادته بعبارات حميمية عن الصداقة والتعاون في مجالنا، وبدت على مُحيّاه علائم السعادة والسرور العميقين، بمناسبة تعيينه على رأس السفارة الصينية بالجزائر، مُعرباً عن حبّه وتقديره للجزائر حكومة وشعباً، لما يُمَيِزُ العلاقات الصينية الجزائرية من جودة وصلابة وعراقة، وأكد أنه سيبذل جهوداً هي الأعلى ليتواصل العمل على جميع المستويات، وفي سبيل توسيع وتوطيد دعائم تلك العلاقات، وتعزيز الروابط الثنائية بين البلدين.
كما صرح سعادة السفير “لي ليان خه”، أن وطنه الصين قدّمت مساعدات سخية للجزائر، وهي تدعم جهود الدولة الجزائرية لتحقيق السلام والاستقرار، ولدفع عجلة التنمية فيها، كما ساهمت وستظل تُسَاهِم في معركة البناء والتشييد، وأنشأت العديد من المصانع والمؤسسات والطُرقات وغيرها الكثير، التي تشهد على جدوى العلاقات الثنائية وقيمتها الرفيعة.
ويواصل سعادة السفير حديثه المُفعم بالسرور والأمل والاندفاع الى أعمال أوسع مع بلادي: “إن الصين تقدّر وتشكر ولا تنسى أبداً الدعم الجزائري الثمين والمتواصل للصين، في القضايا ذات المصالح الجوهرية الصينية. ويُضيف، أذكر على الخصوص المساهمة الفعّالة والحاسمة بمبادرةٍ شجاعةٍ قدّمها فخامة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سنة 1971، حيث كان آنذاك وزيراً للخارجية الجزائرية من أجل استعادة الصين لموقعها الشرعي في هيئة الأمم المتحدة، وتحديداً مقعدها الدائم في مجلس الأمن الدولي، من خلال لائحة قدّمتها الجزائر، لاقت مساندة قوية من الدول الصديقة، واستجابةً تاريخية من قِبل الهيئة الأممية”.

 

ونوّه السفير إلى أنه وبعد تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الصين والجزائر، واصلا دَعْمَ بعضهما البعض في كل المناسبات، وتضاعف التعاون المثمر بين الجانبين في المحافل الدولية والإقليمية. وبَيّن: نحن نعمل سوياً من أجل حماية المصالح المشتركة للدول النامية، بما فيها الصين والجزائر.
كما عبّر السفير عن سعادته لِما تشهده العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، من خلال تعاون عَملي وفعّال، لا سيّما في السنوات الأخيرة، حيث نُلاحظ تفعيل العديد من المشاريع الكُبرى المُنجزَة في الجزائر، من جانب الشركات والمؤسسات الصينية، مِمَا له تعبير قوي عن شساعة الصداقة الوطيدة، والنيّة الصادقة للصين من أجل المساهمة في التنمية السريعة اقتصادياً وإنسانياً، وفي كل المجالات، بما فيها التعليم والثقافة والإعلام. فهذه كلها تتيح الفرص والظروف الجيدة لتعزيز الصداقة التي تربط بين الدولتين منذ قديم الزمان.
وأسهب سعادة السفير بالحديث عن عمله المُنتَظر في الجزائر فقال: “أنا وصلت الى الجزائر قبل أسبوعين فقط، وأنا سعيد جداً بمشاهدة نتائج ومستوى العلاقة والتعاون بين بلدينا، لا سيّما وأنهما كانا أعلنا في سنة 2014 عن إقامتهما علاقة شراكة إستراتيجة شاملة بينهما، وهي أعلى مستويات العلاقات الدبلوماسية الصينية تجاه الدول الأخرى، مما يدل على اهتمام الجانب الصيني وحرصه على تعزيز الصداقة وتوسيع مجالات العمل بين الجانبين، ومشيراً إلى أن ذلك الإعلان له أهمية كُبرى يجعلنا مستعدين للعمل سوياً مع الجزائر، لتنفيذ التوافق الذي توصّل إليه الرئيسان الصيني والجزائري، ودفع العلاقة الإستراتيجية الشاملة إلى الأمام وباستمرار”.
كما توقّف سعادة السفير “لي ليان خه” عند دور الإعلام، مشيراً الى أنه يلعب دوراً مهماً للغاية في تعزيز التعاون والصداقة بين البلدين، بحيث تساهم وسائل الإعلام في نقل الصور الحقيقية بأعين موضوعية وصديقة، وبأقلام أصحاب القلم وبكلماتهم، فهم ينقلون آخر التطورات الجارية في داخل الصين والجزائر، ويساهمون في توسيع التعارف والتقارب بين الشعبين”.
وفي ختام كلمته أردف قائلاً: “نحن نشجع تبادل الزيارات الإعلامية بين الجانبين، وندعم وسائل الإعلام الجزائرية التي تعرّف الشعب الجزائري على الصين، والتطورات والوضع الحالي في الصين، بشكل موضوعي وواقعي، وهذه الأعمال تخدم الصداقة وزخم التعاون في العلاقات بين البلدين”.
وفي ختام حديثه أكد، “أنا أُقدّر أعمالكم في “الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكُتاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين”، وإنني على ثقة كبيرة بأنكم سوف تواصلون نشاطكم ودعمكم ورسالتكم النبيلة، في خدمة بلدينا وشعبينا الصديقين.. وبالنسبة لسفارة جمهورية الصين الشعبية ولي شخصياً، سوف نعمل سوياً من أجل رفع مستوى التعاون وتعزيز أواصر هذه الصداقة القائمة بين بلدينا بتفعيلات مُضَافَة”.

*رئيس الفرع الجزائري للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكُتاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.