هل يكون المنتخب الصيني الحصان الأسود في كأس آسيا في الإمارات؟

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
تنطلق النسخة السابعة عشر من بطولة كأس آسيا لكرة القدم يوم السبت القادم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتستمر من الخامس من يناير الحالي إلى الأول من فبراير القادم، حيث ستقام مباريات البطولة على 8 ملاعب في 4 مدن إماراتية، هي أبو ظبي ودبي والعين والشارقة.
وتشهد هذه النسخة من بطولة كأس آسيا للمرة الأولى مشاركة 24 منتخبا في النهائيات بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 16 منتخبا، كما تحظى بمشاركة قياسية للمنتخبات العربية، حيث سيخوض 11 منتخبا عربيا غمار المنافسة، وهو أكبر عدد من المنتخبات العربية في تاريخ البطولة الآسيوية، مقارنة بـ9 منتخبات شاركت في نسخة 2015 و8 منتخبات في نسخة 2011.
ويمثل المنتخب الصيني أكبر تحد لمنتخب كوريا الجنوبية في مرحلة المجموعات وقد يكون واحدا من الخيول السوداء في كأس آسيا 2019.
ومن المتوقع ألا تستخف الفرق الـ23 الأخرى بفريق التنين، الأعلى من حيث متوسط أعمار اللاعبين بـ28.7 عاما، والذي لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات من تسع مباريات رسمية في عام 2018، خاصة أنه يقوده مارتشيلو ليبي، أحد المدربين الأكثر شهرة في عالم كرة القدم.
باعتباره صاحب الأرض، يملك المنتخب الإماراتي في نسخة 2019 ميزة طبيعية تتمثل في دعم وهتاف الجماهير المحلية. ويقف التاريخ أيضا بجانبه، حيث حل الأبيض الإماراتي ثانيا في النسخة التي استضافتها بلاده عام 1996، محققا أفضل إنجاز للفريق على مدار تاريخ مشاركته في البطولة حتى الآن.
واحتل المنتخب الإماراتي المركز الثالث في النسخة الماضية عام 2015، بعدما تعادل مع اليابان 1-1 في الوقت الأصلي. وابتسمت له ركلات الترجيح ليفوز 5-4 في دور الثمانية، في أفضل نتيجة له بعد عام 1996.
ويمتلك المدرب الإيطالي للمنتخب الإماراتي ألبرتو زاكيروني خبرة جيدة بالبطولة الآسيوية وكيفية الفوز باللقب، وسبق له أن قاد المنتخب الياباني لإحراز اللقب في نسخة 2011. وتحت قيادته، وصل المنتخب الإماراتي إلى نهائي كأس الخليج العربي في يناير العام الماضي.
لكن يواجه الأبيض الإماراتي تحديات في مسيرته بكأس آسيا عام 2019 ولاسيما في غياب نجمه عمر عبد الرحمن (عموري) الذي تعرض لقطع في الرباط الصليبي للركبة.
ويعد المنتخب السعودي أحد أقوى المنتخبات على مدار تاريخ بطولة كأس آسيا. وقد توج الأخضر السعودي باللقب ثلاث مرات في أعوام 1984 و1988 و1996 ليأتي في المرتبة الثانية مع إيران كأكثر المنتخبات فوزا باللقب الآسيوي خلف المنتخب الياباني الذي توج باللقب أربع مرات.
ويبدو أن المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي أعاد المنتخب االسعودي إلى المسار الصحيح مرة أخرى بعد توليه المسؤولية في نوفمبر عام 2017. وقاد بيتزي المنتخب السعودي في كأس العالم عام 2018 في روسيا، ورغم أن الأخضر خرج من الدور الأول بعد هزيمتين، إلا أنه فاز على المنتخب المصري بمشاركة نجم كرة القدم الدولي محمد صلاح. وتبرز قدرة الأخضر على السعي وراء اللقب الآسيوي بعد غياب طويل عن الدور الثاني في البطولة.
أما أسود الرافدين، فيعد من الفرق القوية في المنافسة على اللقب كأحد المنتخبات الثمانية التي حققت اللقب الآسيوي على مدار تاريخ البطولة. وفاز المنتخب العراقي باللقب عام 2007، وهو أفضل أداء للمنتخبات العربية في النسخ الأخيرة. ورغم أن أسود الرافدين توج باللقب مرة واحدة فقط، ما زالت لديه إمكانية استعادة اللقب بعد 12 سنة حيث اعتاد الوصول دائما إلى مراحل خروج المغلوب.
وحفل طريق سوريا واليمن وفلسطين إلى كأس آسيا عام 2019 بقصص مثيرة من النجاح والفشل والتحديات والمثابرة. وبالرغم مما تشهده هذه الدول من حروب وظروف صعبة وعدم استقرار، تظهر فرقها لكرة القدم بصيصا من الأمل في أن تتمكن من تقديم عروض جيدة تسعد شعوبها، في منطقة تعتبر فيها كرة القدم المتحدث الرسمي الأول للفرح.
ومن ناحية أخرى، ستحاول المنتخبات القوية التقليدية مثل اليابان وإيران وكوريا الجنوبية استعادة اللقب من حامله المنتخب الأسترالي في هذه النسخة من بطولة كأس آسيا.
وقد غيرت أستراليا، التي انضمت إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في عام 2006، مشهد هذه الرياضة في آسيا، خاصة عندما رفعت كأسها الآسيوية للمرة الأولى في نسخة 2015 التي استضافتها على أرضها. وليس من السهل على الأستراليين الاحتفاظ باللقب في ظل إصابة عدد من نجوم الفريق.
ويعتبر المنتخب الياباني، الأكثر نجاحا على مدار تاريخ كأس آسيا، مرشحا قويا للفوز باللقب مع المنتخب الأسترالي. وقدم بطل نسخ (1992 ، 2000 ، 2004 ، 2011) أداء رائعا في كأس العالم في روسيا العام الماضي، حيث خرج من الدور ربع النهائي بعد خسارة مثيرة أمام بلجيكا بنتيجة 2-3.
وحجز المنتخب الإيراني، الذي يحتل المركز الأول في آسيا والـ29 عالميا في أحدث تصنيف للفيفا، مكانه في الدور ربع النهائي في النسخ الثلاث الماضية من البطولة. ويتطلع فريق “تيم ميلي” بما يضم من تشكيلة صلبة من اللاعبين إلى إنهاء جفاف دام 43 عاما وتحقيق اللقب الآسيوي.
واحتل منتخب كوريا الجنوبية المراكز العليا الثلاثة في آخر ثلاث نسخ من البطولة. مع ذلك، لم يتوج باللقب منذ فوزه بأول كأسين في عامي 1956 و1960. ويعول المنتخب على مهاجمه سون هيونغ مين، نجم توتنهام هوتسبير الإنجليزي، لوضع حد للانتظار المستمر منذ 59 عاما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.