الصين والجزائر.. تحليق في كبد السماء!

0

 

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
غسان أبو هلال*:

إذ تعدُ الصين الاقتصاد الثاني في العالم، تعمل بلا كلل على المحافظة على شركائها الاقتصاديين والسياسيين القُدماء، منذ عهود تحرّر واستقلال الدول الأفريقية، مروراً ببدء تطوّرها، والى عهد الحِفاظ على مكانتها ومكاسبها ومستقبلها.

كانت الصين منذ تحرّرها واستقلالها من قيود الاستعمار الخارجي المتعدّد، دولة أممية وصديقة للعالم الثالث وحليفة له، فكان نشوء العلاقة الصينية مع دول العالم الثالث وبضمنه الجزائر سريعاً جداً، وشكّل قلعة أممية للنقاش والخطوات العملية اللاحقة والمستقبلية للتعاون المشترك والإنجاز الجماعي والثنائي فيما بينها، مما ساعد على إحراز تقدّم كبير في تعزيز سيادة الدول النامية، وبضمنها الجزائر، لتدخل هذه العلاقات طريق التعاون طويل الأمد وواسع الأُفق والمجال، فأنتجت التعاون المشترك  الجيوإستراتيجي والجيوإقتصادي.

سفينة التقارب والتعاون الإستراتيجي الصيني الجزائري، أوصلت الجزائر والصين الى مرفأ العلاقات الصينية الجزائرية الآمن وبتوصيف “عظيم” لها، لذلك أصبحت من أفضل وأرسخ العلاقات بين الدول، وبخاصة على مستوى مثيلاتها الأفريقية والعربية.

المعروف، أن الجزائر منحت الشركات الصينية أهم إلاستثمارات الوطنية، فصارت الجزائر الوجهة الأُولى للصين، وغدت الصين ومبادرتها للحزام والطريق الوجهة الأولى في الجزائر، لتنطلق الصين ومبادرتها الإنسانية هذه من جنوب الجزائر البعيد عن العاصمة، إلى قلب أفريقيا ومجاهلها، لِما تشغله  الجزائر الشاسعة الآفاق مِن بُعد وعُمق إستراتيجيين وقلعة أفريقية وإقليمية متقدّمة، حيث رَكَنَتْ الصين الى شريكها الجزائر في بناء العديد من المشاريع البحرية والأرضية الضخمة والتي يَصعب تعدادها وحصرها..

تُعدً الصين أول شريك دبلوماسي سياسي واقتصادي عربي فاعل للجزائر بعد تحرّر البلدين، فقد كان الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني ورئيس جمهورية الصين الشعبية، ماوتسي تونغ، أول من إعترف بأستقلال الجزائر الناجز، وكان هو أيضاً أول مَن بادر الى دعم هذه الدولة العربية، وأول مَن تبنّى الدفاع عن حقوقها المشروعة. لذلك، ستبقى ذكراه خالدة في أفئدة الجزائريين جيلاً بعد جيل.

واليوم، وبعد كل تلك السنوات التي أعقب استقلال الجزائر واعتراف الصين بها، بات يعيش في الجزائر نحو40000 ألف عامل وخبير صيني متعدد المواهب والاحتراف، وذلك بحسب المنشور جزائرياً من إحصاءات أخيرة، يعملون في مجالات عديدة، منها التجارة، والصناعة والإنشاءات، وهم يتركّزون في كبرى مدن الجزائر.

كل هذا وغيره كان نتاجاً فاعلاً للعلاقة الحميمة الواصلة ما بين الصين والجزائر، وحيث بينهما لا مشاكل، ولا خلافات أو نزاعات أو إختلاف رؤى، بل رفاقية وتضامن وتآخي تام، وقد توّج كله برمّته مؤخراً وبعد كل تلكم القفزات التاريخية الآخاذة بينهما، بإطلاق  القمر الصناعي الجزائري، الذي انطلق من قاعدة فضائية صينية مخترقاً كبد السماء، ليربط الدولتين والشعبين بوحدة لا انفصام فيها ومن خلال الفضاء الكوني وفيه بالذات والذي تتدثر به كرتنا الأرضية. فهنيئاً للدولتين بعلاقة القدرة والقُدوة بينهما، متمنين لهما دوام السير إلى الأمام مع مبادرة الحزام والطريق، وإلى مزيد من اختراقات التاريخ والأرض وأغلفة السماءات.

ـ #غسان_ أبو_هلالمثقف وناشط اجتماعي وفي وسائل التواصل الاجتماعي، وصديق لرابطة #القلميين العرب حُلفاء #روسيه والاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين و #الكتّاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) #الصين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.