خبراء لبنانيون يدعون الحكومة الجديدة إلى تعزيز العلاقات مع الصين

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
دعا خبراء لبنانيون، الحكومة الجديدة في لبنان، الى العمل بجد على تعزيز العلاقات مع الصين من خلال مبادرة الحزام والطريق.

وشكل لبنان حكومة جديدة يوم الخميس، بعد أن ظل يدور في حلقة مفرغة بمسار التشكيل قرابة 250 يوما، جراء صراعات القوى السياسية على حجم التمثيل وتقاسم الحقائب الوزارية.

وقال الخبراء، إن الحكومة الجديدة في لبنان يمكن أن تتخذ الكثير من الخطوات لتعزيز العلاقات مع الصين في إطار مبادرة الحزام والطريق.

وتهدف مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين التي اقترحتها الصين في عام 2013، إلى بناء شبكة للتجارة والبنية التحتية تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا على طول طريق الحرير القديم من أجل السعي لتحقيق التنمية والازدهار المشتركين.

وقال محمود ريا رئيس تحرير موقع (الصين في عيون عربية)، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن أحد الأمور التي يمكن للحكومة العمل عليها لتعزيز العلاقات مع الصين، هو بدء تسيير رحلات مباشرة بين لبنان ومدن صينية في محاولة لتشجيع السياحة.

وأشار إلى أن لبنان يمكنه جذب السياح الصينيين المهتمين بالأنشطة التاريخية والثقافية.

ولفت إلى أن “السائح الصيني سخي للغاية، ويمكن للبنان أن يستفيد كثيرا إذا عمل على جذب بعض السياح الصينيين الذين يسافرون سنويا حول العالم والبالغ عددهم 120 مليونا”.

ودعا لبنان الى تعزيز علاقاته التجارية مع الصين، وقال ان “لبنان يصنع منتجات ذات أهمية للصين مثل النبيذ وزيت الزيتون والشوكولا”، مشددا على ضرورة تعزيز الصادرات اللبنانية للصين.

وبلغ حجم التجارة بين لبنان والصين في عام 2017 ما يقرب من 1.9 مليار دولار مما يجعل الصين ثاني أكبر شريك تجاري للبنان.

كما أظهرت الأرقام الصادرة عن الجمارك اللبنانية أنه خلال الفترة بين الأعوام 2013-2016 ، ظلت الصين أكبر شريك تجاري للبنان وأكبر مصدر للواردات.

وتشمل واردات لبنان من الصين الآلات والمعدات الكهربائية والبلاستيك والأثاث والمركبات، في حين تشمل صادرات لبنان إلى الصين النحاس والبلاستيك والمشروبات والكاكاو.

واتفق الكاتب والباحث في الشؤون الدولية نبيل سرور في الرأي مع ريا، وقال إن الحكومة الجديدة يجب أن تدرك أن الصين هي لاعب دولي وإقليمي رئيسي من خلال مبادرة الحزام والطريق.

وأوضح أن لبنان يمكن أن يركز على تصدير المنتجات التقليدية اللبنانية في محاولة لتعزيز علاقاته التجارية مع الصين.

وأشار إلى أن هناك إمكانات ضخمة للتعاون مع الصين، وأنه بعد تعيين الحكومة الجديدة وزير دولة لشؤون التجارة الخارجية عليه أن يركز على علاقات لبنان مع الدول الأجنبية.

ودعا محمد زريق الكاتب بموقع (الصين في عيون عربية)، الوزير الجديد لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، إلى إيلاء أهمية كبيرة للعلاقات اللبنانية الصينية في السنوات القادمة.

وقال زريق، إن “المبادرات التي وضعتها الصين، بما في ذلك مبادرة الحزام والطريق، ستحول البلاد إلى مركز اقتصادي ضخم مرتبط بجميع اقتصاديات العالم”.

وأضاف، أن الصين يمكن أن تكون مساهما كبيرا في إعادة إعمار سوريا وأنها بحاجة إلى موانئ ومرافئ لبنانية لهذا المشروع الكبير.

وكان توفيق دبوسي رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ثاني كبرى مدن لبنان،أعرب في العديد من المناسبات عن اهتمامه بالتعاون مع الصين في العديد من المشاريع بما في ذلك توسيع مرفأ طرابلس.

وقال “إننا نخطط لتوسيع مرفأ طرابلس وغيره من المرافق العامة بما في ذلك مركز معارض رشيد كرامي ومطار رينيه معوض ونحن نود بالتأكيد الاستفادة من الخبرة الصينية في هذه المجالات”.

من جهته، قال الباحث السياسي اللبناني عدنان برجي، إن لبنان بحاجة إلى سكك حديدية ومترو لتجاوز مشاكل المرور.

وقال “على لبنان بناء خط سكة حديد من مدينة طرابلس في الشمال الى مدينة صور في الجنوب لنقل المنتجات والركاب ، والصين لديها خبرة في هذا المجال”.

وأشار برجي، إلى أن التعليم والمجال الثقافي يحملان أيضا إمكانات كبيرة للتعاون بين الصين ولبنان.

وأضاف، أن “الصين مهتمة بتعليم اللغة العربية للشباب الصينيين، والجامعة اللبنانية لديها برنامج يمكن تطويره بشكل أكبر لجلب الطلاب الصينيين إلى لبنان وتعريفهم باللغة والتقاليد اللبنانية”.

ورأى برجي، أنه مع تعزيز العلاقات التعليمية والثقافية في السنوات القليلة الماضية بين الصين ولبنان، يمكن للحكومة الجديدة العمل على تعزيزها بشكل أكبر.

وعقدت الحكومة اللبنانية الجديدة السبت، أول اجتماعاتها، وشكلت لجنة لصياغة البيان الوزاري الذي ستتقدم به الى البرلمان لنيل الثقة على أساسه.

وينبغي على الحكومة لممارسة صلاحياتها، وفق الدستور اللبناني، أن تتقدم ببيان وزاري الى البرلمان لنيل الثقة على أساسه خلال مهلة 30 يوما من صدور مرسوم تشكيلها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.