عصر شي جين بينغ..

0

 

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
الأكاديمي مروان سوداح*:

لماذا عَصرنا هو عَصر شي جين بينغ؟!

إنه كذلك، فـ “شي جين بينغ” سيُغيّر العالم، كل العالم، إقتصادياً وتجارياً وإنسانياً بمبادرته التاريخية الحضارية “الحزام والطريق”، ليسود الوئام في الأنام بعدما يُشَيّد المُعجزات في الكون.

يُعتبر الرفيق شي جين بينغ – صاحب الابتكار التاريخي الإستراتيجي للعصر الصيني والدولي الجديد – ، شخصية حازمة وعادلة ونادرة في عصرنا. فهو الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني ورئيس جمهورية الصين الشعبية، وقائد دولة كبرى، ورئيس اللجنة الحزبية العسكرية ويَشغل كذلك غيرها من المناصب الهامة في جمهورية الصين الشعبية الصديقة والحليفة، ما يُمكّنه من قيادة دولته الى برِّ الآمان وتقديم الأفضل للعالم بقدراتها الكثيرة الخلاّقة.

يقود “شي” الحزب الشيوعي الصيني وجميع أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد الى التخطيط الشامل، والى النضال العظيم والمشروع العظيم والقضية العظيمة والحُلم العظيم للأُمة الصينية، وها هو يدفع بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية لدخول العصر الجديد، وقد اقترح فخامته وطبّق بنجاح نموذج تحديث مختلف تماماً عن النماذج الغربية للتحديث من خلال التصنيع والانتاج على حساب المستعمرات وقوى الشعوب المظلومة وجثث فقراء وضعفاء الفتوحات الإمبريالية.. يختلف مشروع “شي” جذرياً عن تلكم الممارسات والنموذج الليبرالي الجديد الذي تدعمه الولايات المتحدة وحلفائها، والذي يَحول بينها وبين المبادىء الانسانية، لكون الإرث الاستعماري إرثاً إقتلاعياً وإستيطانياً دموياً مرفوضاً أباد قوميات كثيرة لتفريغ الأرض من البشر، وهكذا كان مع عشرات ملايين مَن يُعرفون بـِ “الهنود الحُمر”.

 

في اجتراحات “شي” الصينية الإنسانية، دراسته المُعمّقة سوياً مع الحزب ومراجعته لتطور الاشتراكية على مدار الـ500 عام الأخيرة، كذلك دراسته “لأسباب إخفاق الصين في استنساخ الأنظمة السياسية لدول أخرى، ونجاحها المنظور بعد إختيارها الاشتراكية” وتجربة حركة الإصلاح والانفتاح الفذّة التي تستمر بإنجاز الإزدهار منذ أربعين سنة ونيف، كما حلّل “شي” نماذج التطور لبلدان أخرى، وتوصّل إلى استنتاج بسيط وعميق المعاني هو: “فقط مَن يرتدي الحذاء هو الذي يَعرف إذا كان يناسبه أم لا”. وبالتالي، فقد قاد “شي” الحزب نحو قرار هو أنه لزاماً “ألاّ تتراجع خطواتنا إلى جمود الماضي وعزلته، وألاّ نسلك المسار الخاطئ  بتغيير طبيعتنا والتخلي عن نظامنا”.

 

يتمتع الأمين “شي” بعقل راجح، وهو مُفكّر فلسفي بارز، ورجل واسع الإطلاع والثقافة، وقراراته المَدروسة حازمة في قيادته للحزب والدولة، وفي مكافحته الفساد والانتهازية والرشوة واللاأبالية في العمل والقرارات والقيادة، وفي تعريته السلبيات المختلفة التي يرقى بعضها الى مستوى الجرائم الاجتماعية بحق الشعب الذي يُقدّسه “شي”، إذ تعلّم سيادته الكثير في مدرسة الشعب خلال شبابه إذ أمضى عدة سنوات منه في الريف الصيني، حيث عمل فيه وكَدَحَ يومياً إلى جانب الريفيين والفلاحين والفقراء. كما يُدرك الأمين “شي” تماماً جَسامة المسؤولية الوطنية والأممية المُلقاة على عاتقه، ويتمتع بحنوٍ غير محدود على شعبه وشعوب العالم، إذ يؤكد أفضلية تشاركها جميعاً في صُنع مستقبل شامل واحد للبشر، لذا نراه مُحباً للعمل الهادف والنافع وتجيش مشاعره لخدمة الشعب، هو ويُشدّد أيضاً على العمل وعدم المهادنة في ضرورة الاخلاص للعمل والدولة والشعب لتحقيق الخيرات المادية المتميزة التي تعني تسهيل حياة مليارات البشر في العالم، بفضل حِراكات الصين الاقتصادية التي تستهدف تسهيل حياتهم، فالأمين “ِشي” يُدرك أن ذلك ضروري للغاية للصين التي تدخل عصراً جديداً هو “عصر شي جين بينغ” الخلاّق والمتطوّر، والذي يُفضي إلى أن تكون الصين قائدة للتحوّل السلمي العالمي نحو مستقبل واحد للبشرية المتآخية، لا سيّما بعدما إستبعدت نظرية “راﺑﺢ – ﺧﺎسر” الغربية، بنظرية صينية أخرى، حضارية وإنسانية، هي )“رابح – رابح” (أو “الكل رابح”؛ و”الربح للجميع”)، والتي اجترحها الحزب الشيوعي الصيني قبل سنوات عديدة، بهدف بلورة واضحة لسياسته العالمية لصالح الأُمم والشعوب والقوميات والأقوام المختلفة في كل جهات العالم، لجعلها تبني مستقبلًا يليق بها وبإنسانية الانسان إلى جانب الصين.

ويَعود للرفيق “شي” الفضل في أن تتمتع  قيادة الحزب الشيوعي الصيني والنظام الاشتراكي في الصين بقوة راسخة وزاخرة بالحيوية، التي تفضي بالأمة الصينية الى الدخول الى مستقبل مزدهر وآفاق مُشرقة في واقع حضاري متطور، تنال فيه الخيرات المادية والروحية المرجوّة دون عناء، ذلك أن لها كامل الحق في ذلك.

ويُشارك الحزبيون والشعب الصيني أفكار “شي” الخلاّقة ويساندوها، لذا فقد جعلوا فكر شي جين بينغ في الإشتراكية ذات الخصائص الصينية لحقبة جديدة، عنصراً جديداً ورئيسياً لإرشاد الحزب والشعب للعمل الحقيقي الأكثر نفعاً في جوهره.

المواطن الصيني يُدرك اليوم أنه أممي و إنساني بامتياز، فلدى الصينيين اليوم وبفضل تعاليم الأمين “شي”، القدرة على فهم وإدراك مشاعر الآخرين والإحساس بها والتواصل معها، ويُعزّز ذلك انتماء المواطن الصيني الى قوميات متعددة، وبالتالي ولغات وتقاليداً قومية تحيا معهم يومياً في واقع الصين المزدهر، كما يُدرك المواطنون الصينيون أنه يَنبغى على كل فرد منهم أن يتنفس تنفس المواطن المخلص، وبأن يحمل قضية الوطن والأُمة في حلّه وترحاله، ومشاركتهم بالتالي في صناعة المستقبل الزاهر لهم، وعملهم من خلال بلادهم الصين في تقديمها للبشرية، وليرتقي كل مواطن منهم الى علاقة وجدانية وروحية مع الأمين “شي”، وبأن يَصدُقَهُ في عمله وقوله حين يبادل الأمين شعبه الإخلاص بالاخلاص في تطلعات أبنائه إلى حياة فُضلى، تكون محوراً لكل الجهود المتواصلة للامة الصينية لأجل الوصول الى الهدف العظيم لإعادة تجديد شباب هذه الأُمة العظيمة حقاً.

والشيوعيون الصينيون، وفي مقدمتهم قائدهم “شي”، يلتزمون بالتحلّي دوماً بالروح الشبابية، وها هم يُصمّمون على أن يبقوا في كل حياتهم خدّاماً للشعب، وطليعة العصر والعمود الفقري للامة الصينية حين يَصنع الزعيم “شي” المعجزات غير المسبوقة في تاريخ الصين والبشرية، فصار يُطلق على الأمين “شي” لقب: “صانع الإنجازات والمُعجزات” الذي يهتم بواقع ومصير كل شخص، ويتابع قضايا كل إمرىء، فها هو يَقضي الليل في أحد المنازل الجاهزة المؤقتة خلال زيارته الى منطقة ضربها زلزال، ويدخل إلى بيوتات الفلاحين ومطابخهم البسيطة، ويتفقّد بدقة قائمة الطعام في دور المُسنّين، ويؤكد للتلاميذ على مبادىء الفضيلة والشرف والصدق ومساعدة العجائز واحترام النساء وإنسانية الإنسان، ويُعلم شعبه بأن يُعليِ كل شخص قيمة كيان الانسان وعقله، لهذا يُشدّد الأمين “شي” على أهمية الاشتراكية وضرورتها ولزوم صيانتها والدفاع عنها.

 

 في تقريره للجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الـ19 للحزب الشيوعي الصيني، كشف شي: “إن طريق ونظرية ونظام وثقافة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تتطور بلا انقطاع، إذ أنها وسّعت من سُبل توجّه الدول النامية إتجاه التحديث، وأتاحت خياراً جديداً لتلك الدول والأمم التي لا تأمل في تسريع تنميتها فحسب، بل ترغب أيضاً في الحفاظ على استقلاليتها، كما قدّمت الحكمة والحلول الصينية في سبيل تسوية مشاكل البشرية.”

 

إن تطوير الاشتراكية في الصين، عملياً ونظرياً، أظهر أن البلد قادر على تجنب الدورة التاريخية للصعود والهبوط وكذلك فخ تاسيتوس، الذي يُحذّر من أنه عندما تفقد الحكومة مصداقيتها، سواء كانت تقول الحقيقة أو تكذب، أو تفعل الشيء الجيد أو الشيء السيء، فإنه سيُنظر إليها حتماً على أنها كاذبة.

كما طرح “شي” إجابة بديلة لتكهنات مثل “نهاية التاريخ”، التي أثارها فرانسيس فوكوياما الذي يقول بالانتصار الحتمي للديمقراطية الليبرالية الغربية، وجَلَب تأثيرات جديدة للتنمية الشاملة للبشر والمجتمع.

ويقود ” شي” اليوم الاشتراكية ذات الخصائص الصينية لعصر جديد، عصر جديد حقاً بجوهره وقسماته يُقدّمه للبشرية بأسرها حيث نقف متراصّين معاً على مفترق مسارات جديدة للتنمية والتطور العالمي.

  ـ #الأكاديمي مروان_سوداح:  رئيس #الإتحاد_الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء #الصين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.