موقع متخصص بالشؤون الصينية

النهج الوقائي: وسيلة صينية فعالة لمكافحة الإرهاب

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينحوا:
أصدرت الصين اليوم (الاثنين) كتابا أبيض، قائلة فيه إن البلاد تولي أولوية قصوى إلى نهج وقائي لمكافحة الإرهاب.
واستنادا إلى الخبرة المستقاة من المجتمع الدولي، فإن الصين تعمل بنشاط في تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص باستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب (60/288)، وتعمل بقوة من أجل القضاء على الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب ولمنعه ومكافحته.
وذكر الكتاب الأبيض الذي جاء بعنوان “مكافحة الإرهاب والتطرف، وحماية حقوق الإنسان في شينجيانغ”، أن “مراكز التعليم والتدريب أُنشئت بهدف تعليم وإعادة تأهيل المذنبين في جرائم بسيطة أو خرق القانون والقضاء على تأثير الإرهاب والتطرف، من أجل منعهم من الوقوع ضحية للإرهاب والتطرف، ومن أجل القضاء على الأنشطة الإرهابية في مهدها.”
وفقا للقانون
بحسب الكتاب الأبيض، تعد مراكز التعليم والتدريب مؤسسات أُنشئت بالتوافق مع القانون. ولديها أهداف ومناهج واضحة للتدريب، ومعايير لاستكمال البرامج، وأساليب للتقييم، التي تكون مذكورة في الاتفاقات الموقعة مع المتدربين.
وبحسب الكتاب الأبيض، يقسم المتدربون في الوقت الحاضر بالمراكز إلى ثلاث فئات:
أشخاص جرى تحريضهم أو إكراههم أو إغوائهم للمشاركة في أنشطة إرهابية أو متطرفة، أو أشخاص شاركوا في أنشطة إرهابية أو متطرفة في ظروف لم تكن من الخطورة بحيث تشكل جريمة.
أشخاص جرى تحريضهم أو إكراههم أو إغوائهم للمشاركة في أنشطة إرهابية أو متطرفة، أو أشخاص شاركوا في أنشطة إرهابية أو متطرفة شكلت خطرا حقيقيا ولكنها لم تسبب ضررا فعليا، ولم يكن ذنبهم الشخصي كبيرا، واعترفوا بجرائمهم وتابوا عن أفعالهم السابقة، ونتيجة لذلك جرى إعفائهم من العقاب وفقا للقانون، وأظهروا رغبتهم في تلقي التدريب.
أشخاص أُدينوا وصدر بحقهم حكم بالسجن لقيامهم بجرائم إرهاب أو تطرف، وبعد قضاء مدة سجنهم، كان التقييم بشأنهم أنهم ما زالوا يشكلون تهديدا محتملا للمجتمع، وهؤلاء أصدرت محاكم الشعب بحقهم حكما بتلقي التعليم في المراكز وفقا للقانون.
وأضاف الكتاب الأبيض أنه من خلال التعليم والتدريب، وسع المتدربون قنواتهم لاستيعاب المعلومات والمعارف الحديثة.
وذكر أيضا أنه من خلال الدراسة، أدرك المتدربون أنهم كمواطنين عليهم واجبات يتعين الالتزام بها وفقا لدستور الدولة وقوانينها، وأنه ينبغي عليهم التصرف وفقا للحقوق والواجبات التي يكفلها لهم الدستور والقانون.
وفي ضوء حقيقة أن بعض المتدربين يفتقرون إلى المهارات المهنية ويواجهون صعوبات في الحصول على وظيفة، فقد أنشأت المراكز برامج تدريبية لتصنيع الملابس والأحذية والقبعات، وتصنيع الطعام، وتجميع المنتجات الإلكترونية، والتنضيد والطباعة، والتجميل وتصفيف الشعر، والأعمال الإلكترونية، ومجالات أخرى.
وحصل المتدربون من خلال التدريب على مهارات مهنية أولية وبعضهم أكمل دراسته في المراكز وحصل على وظيفة، بحسب الكتاب الأبيض.
وأشار أيضا إلى أن المتدربين يمكن أن يقوموا بزيارات لمنازلهم بشكل منتظم ويمكنهم طلب إجازة لحضور مناسبات خاصة.
وتحترم المراكز وتحمي بشكل كامل العادات والتقاليد للمتدربين من المجموعات القومية المختلفة، وتعتني بصحتهم النفسية وتوفر خدمات الاستشارة النفسية وتساعدهم في حل مشكلاتهم الحقيقية في الحياة.
وقال شوهرات زاكير، رئيس حكومة منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم في الأسبوع الماضي عندما كان يحضر مناقشة مفتوحة لوفد شينجيانغ في الدورة الثانية للمجلس الوطني الـ13 لنواب الشعب الصيني في بكين، إن الكرامة والحرية والعادات القومية والمعتقدات الدينية كلها مكفولة بشكل كامل للمتدربين في مراكز التعليم المهني والتدريب بمنطقة شينجيانغ.
وأضاف أن “المتدربين اكتسبوا وعيا بالقانون وعززوا مهاراتهم المهنية وتخلوا عن الأفكار المتطرفة مما ساعد في عودتهم إلى حياة طبيعية وأفضل.”
لصالح السلام
ذكر الكتاب الأبيض أن الصين باعتبارها دولة يحكمها القانون، تحترم حقوق الإنسان وتحميها وفقا لمبادئ دستورها.
وتقف الحكومة الصينية بحزم في مواجهة كل أشكال الإرهاب والتطرف وتضرب بشدة ودون هوادة، بحسب القانون، أي سلوك يدافع عن الإرهاب والتطرف وأي عمل يشمل تنظيم أنشطة إرهابية والتخطيط لها وتنفيذها، أو التعدي على حقوق الإنسان للمواطنين.
وقد شهدت شينجيانغ لبعض الوقت، تحت التأثير المشترك للانفصاليين والمتطرفين الدينيين والإرهابيين، حوادث الهجمات الإرهابية المتكررة، التي كانت ضارة بحياة الشعب من كافة المجموعات القومية بشينجيانغ وممتلكاتهم وداست على كرامة الإنسان.
وذكر الكتاب أنه في مواجهة هذه التهديدات الحقيقية، اتخذت شينجيانغ إجراءات حازمة لمكافحة الإرهاب والتطرف وفقا للقانون، وقامت على نحو فعال بكبح الحدوث المتكرر للأنشطة الإرهابية وضمان حقوق الحياة والتنمية للشعب من جميع المجموعات القومية في شينجيانغ، إلى أقصى حد.
وأشار الكتاب الأبيض إلى أن الصين تشارك بنشاط في التبادلات والتعاون على المستوى الدولي في مكافحة الإرهاب.
وأضاف أنه في عالم اليوم، الذي يواجه تحديات خطيرة من الإرهاب والتطرف، لن تستطيع أية دولة تحجيم الإرهاب والتطرف.
وذكر الكتاب الأبيض أنه “فقط عن طريق تقوية مجتمعنا ذي المصير المشترك وترك المعايير المزدوجة ودعم الثقة السياسية المتبادلة والتوصل إلى توافق استراتيجي وتعزيز التبادلات والتعاون، نستطيع كبح الإرهاب والتطرف على نحو فعال لصالح السلام والاستقرار العالميين.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.