مبادرة الحزام والطريق تحرز تقدما قويا وتحتضن مستقبلا أكثر إشراقا

0

بعد مرور ستة أعوام، قدمت مبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين، فوائد ملموسة لجميع البلدان والمناطق المشاركة، حيث تتشكل المبادرة باعتبارها حلا جديدا للتنمية العالمية غير المتوازنة وطريقا نحو مستقبل أكثر إشراقا للإنسانية.
وتناول تقرير (الاثنين) تفاصيل التقدم المحرز في مبادرة الحزام والطريق وإسهاماتها وآفاقها.
والوثيقة، التي أعدها مكتب المجموعة القيادية لتدعيم مبادرة الحزام والطريق، جاءت قبل انطلاق منتدى الحزام والطريق الثاني للتعاون الدولي الذي سيعقد في الفترة من 25 إلى 27 أبريل الجاري في بكين.
تقدم قوي
تهدف مبادرة الحزام والطريق، التي اقترحتها الصين في 2013، إلى بناء شبكة تجارة وبنية تحتية تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا على طول طرق تجارة طريق الحرير القديمة، سعيا لتحقيق تنمية وازدهار على نحو مشترك.
وحتى الآن، اتُخذت العديد من الخطوات الملموسة.
— التوصل إلى توافقات واسعة، حيث كُتبت مفاهيمها الأساسية في وثائق من الأمم المتحدة ومجموعة العشرين وأبيك. وبنهاية مارس 2019، وقّعت الصين على 173 اتفاقية تعاون مع 125 دولة و29 منظمة دولية.
— تعزيز ترابط البنية التحتية، حيث تربط ستة ممرات اقتصادية رئيسية بين الدائرة الاقتصادية الآسيوية والدائرة الاقتصادية الأوروبية، فيما تجاوز عدد قطارات الشحن بين الصين وأوروبا 14 ألفا بحلول مارس.
— تعزيز التجارة دون عوائق، إذ تبلورت شبكة من مناطق التجارة الحرة، بتجارة بضائع بين الصين ودول الحزام والطريق الأخرى وصلت إلى 1.3 تريليون دولار أمريكي في 2018، بزيادة 16.4 بالمئة على أساس سنوي.
— تعزيز التكامل المالي، حيث بلغ عدد برامج التمويل التي أطلقها بنك الشعب الصيني ومؤسسات إنمائية متعددة الأطراف 100 وغطت أكثر من 70 دولة ومنطقة. وبكل نشاط، أنشأت البنوك الصينية فروعا لها في الخارج، وتوسعت أنظمة الدفع باستخدام الرنمينبي الصيني.
— العلاقات الشعبية باتت أوثق، حيث حُققت نتائج مثمرة في مجالات التعليم والسياحة والإعفاء من التأشيرات والصحة والطب والحد من الفقر.
— بناء محركات نمو جديدة، حيث تجاوز الاستثمار الصيني المباشر في الفترة من 2013 إلى 2018 في هذه المجالات 90 مليار دولار أمريكي، وتجاوزت عائدات المشروعات المتعاقَد عليها 400 مليار دولار. كما وقعت الصين اتفاقيات بشأن التعاون الصناعي مع أكثر من 40 دولة، بما في ذلك كازاخستان والبرازيل.

المساهمة في العالم
وقال التقرير إن مبادرة الحزام والطريق أصبحت مبادرة للتنمية السلمية والتعاون الاقتصادي، “إنها عملية تنمية مفتوحة وشاملة ومشتركة، وليست كتلة إقصائية أو ’ناديا صينيا’.”
وأوضح التقرير أنها “ليست لعبة صفرية. بل تهدف إلى تحقيق منافع متبادلة ونتائج مربحة للجميع”.
وبفضل المبادرة، عادت إنجازات الصين في مجال التنمية بالنفع على بلدان الحزام والطريق الأخرى، حيث إن طلبها الضخم على الواردات وزيادة الاستثمار في الخارج ولّدا فرص نمو هائلة.
ووفقا للنموذج التجاري الكمي لدراسة أجراها البنك الدولي، فإن المبادرة ستزيد الناتج المحلي الإجمالي للدول النامية في شرق آسيا والباسيفيك بنسبة من 2.6 بالمئة إلى 3.9 بالمئة في المتوسط.
وقال شياو وي مينغ، مسؤول بمكتب المجموعة القيادية، “لقد جُلبت قوة دفع جديدة للتعافي الاقتصادي العالمي، حيث بُذلت جهود لدعم التعددية ونظام التجارة متعدد الأطراف وتعزيز التجارة الحرة والاستثمار في بناء الحزام والطريق بشكل مشترك. كما قُدّمت إسهامات جديدة لتحسين الحوكمة العالمية.”
الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقا
وقال التقرير إنه رغم أن الصين ستواجه العديد من المشكلات والتحديات خلال المضي قدما بالمبادرة في المستقبل، إلا أنه ستكون هناك فرص غير مسبوقة للتنمية.
وأوضح “ستصبح مبادرة الحزام والطريق طريقا للسلام والازدهار والانفتاح والتنمية الخضراء والابتكار والحضارات المترابطة والحكومة النظيفة. وستجعل المبادرة العولمة الاقتصادية أكثر انفتاحا وشمولا واتزانا ونفعا للجميع.”
— السلام والأمن الشرط الأساسي والضمان لبناء الحزام والطريق.
— مع التركيز على التنمية، سيُطلق العنان لإمكانات نمو البلدان المشاركة وسيتحقق التكامل الاقتصادي والتنمية المنسقة. وسيتقاسم جميع المشاركين منافع المبادرة.
— وفي الوقت الذي يُحافَظ فيه على مبدأ التعاون الشامل والمربح للجميع، ستُبذل جهود لبناء منصة تعاون مفتوحة وتعزيز اقتصاد عالمي مفتوح.
— سنواصل السعي من أجل تحقيق رؤية للتنمية الخضراء وطريق للحياة والعمل خضراء ومنخفضة الكربون ودائرية ومستدامة.
— سيكون الابتكار محركا رئيسيا لتطوير الحزام والطريق، مع مزيد من التدابير لدعم التعاون في مجال الابتكار التكنولوجي وحماية أقوى للملكية الفكرية.
— ينبغي أيضا بذل الجهود لإقامة آلية متعددة المستويات للتبادلات الثقافية والشعبية، وبناء المزيد من منصات وقنوات التعاون.
— الحكومة النظيفة المبدأ الأخلاقي والخط الأحمر القانوني الذي ينبغي عدم تجاوزه في تعاون الحزام والطريق.
وفي إطار تعاون الحزام والطريق، تحولت الأفكار إلى أفعال والرؤية إلى حقيقة. وقال شياو “بالنسبة للعالم، قدمت مبادرة الحزام والطريق منصة عامة للسعي لتحقيق تنمية وازدهار مشتركين ومنصة مهمة لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.