شي يستعرض أسطولا متعدد الجنسيات ويناصر مجتمعا بحريا بمصير مشترك

0

اصطفت عشرات السفن العسكرية التي ترفع أعلام دول مختلفة في المياه المقابلة لمدينة تشينغداو الساحلية شرقي الصين، حيث حلقت طائرات مقاتلة في السماء في تشكيلات.
واستعرض الرئيس الصيني شي جين بينغ، أسطول سفن متعدد الجنسيات في البحر الأصفر بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، كجزء من أنشطة الاحتفال بالذكرى الـ70 لتأسيس السلاح البحري لجيش التحرير الشعبي الصيني.
وفي حوالي الساعة 12:40 مساء، تفقد شي حرس الشرف على رصيف بحري في تشينغداو، قبل أن يستقل المدمرة شينينغ، التي أبحرت نحو مكان الاستعراض.
وفي نحو الساعة 2:30 مساء، أعطى شي، وهو أيضا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، الأمر ببدء الإجراءات .
وضمت المرحلة الأولى من الاستعراض، 32 سفينة تابعة للبحرية الصينية و39 طائرة، من بينها حاملة الطائرات الصينية الأولى لياونينغ وغواصات بحرية تعمل بالطاقة النووية.
وأبحرت السفن في ست مجموعات، من بينها غواصات ومدمرات وفرقاطات وحاملة الطائرات، بينما حلقت الطائرات على عشرة مستويات، مستعرضة طائرات حربية للإنذار المبكر وللاستطلاع ودورية مضادة للغواصات وقاذفات ومقاتلات ومروحيات على متن الحاملة.
وحيا الضباط والجنود شي خلال مرور أسطولهم.
وقال شي للجنود “تحياتي لكم أيها الرفاق.”
وشهدت المرحلة الثانية مشاركة 18 سفينة بحرية زائرة من 13 دولة، من بينهم الفرقاطة التابعة للبحرية الروسية الأدميرال جورشكوف والفرقاطة الملكية ملبورن التابعة للبحرية الاسترالية.
وحيت السفن الأجنبية شي بطريقتها التقليدية أثناء مرورها.

*مجتمع بحري بمصير مشترك.
قبل الاستعراض، اقترح شي في الصباح، بناء مجتمع بحري بمصير مشترك.
وحث شي خلال اجتماع مع رؤساء الوفود الأجنبية للأحداث البحرية متعددة الجنسيات، على بذل جهود مشتركة لمواجهة التهديدات والتحديات المشتركة في البحر.
وقال شي إن “الكوكب الأزرق الذي يعيش فيه البشر لا ينقسم إلى جزر بين المحيطات، ولكنه مترابط بالمحيطات ليشكل مجتمعا بمصير مشترك، حيث يتشارك جميع شعوب العالم السراء والضراء.”
وأشار شي إلى أن الصين تتبع سياسة للدفاع الوطني ذات طبيعة دفاعية، قائلا إن سلاح البحرية التابع لجيش التحرير الشعبي الصيني سوف ينشط في مواصلة تحمل مسؤولياته الدولية وحماية أمن الطرق المائية الدولية وتقديم المزيد من المنافع العامة للأمن البحري.
وأعرب القائد العام للبحرية الملكية التايلاندية الأميرال لويتشاي روديت، عن شعوره بأن مفهوم واقتراح مجتمع بحري بمصير مشترك سوف يدعم التعاون بين البحريات ويسهم في السلام والرخاء في البحار.
وقد جاءت الوفود الأجنبية من 16 دولة من آسيا وافريقيا وأوروبا والولايات المتحدة والأوقيانوسية لحضور الأحداث البحرية التي ستستمر هنا لمدة أربعة أيام، وتختتم في 25 أبريل وفق ما هو مقرر.
وإلى جانب الاستعراض البحري الذي أقيم اليوم، سوف تضم الأنشطة أيضا حلقات دراسية رفيعة المستوى وتبادلات ثقافية ورياضية.
وقال نائب قائد سلاح البحرية التابع لجيش التحرير الشعبي تشيو يان بنغ إن “تنظيم أحداث متعددة الجنسيات هو ممارسة دولية راسخة وطريقة فريدة للتبادلات العسكرية”، مشيرا إلى أن الصين نظمت أيضا مثل هذه الأنشطة بمناسبة الذكرى الـ60 للبحرية في 2009، عندما أرسلت 29 دولة وفودا لحضور الاحتفالات .
وأضاف المسؤول “لقد خلقوا فرصا لقادة البحرية من دول مختلفة لمناقشة التعاون الأمني البحري.”
وقال ملحق الدفاع في سفارة الكاميرون في الصين أفوم نانغ جان إن “هذا الاستعراض فرصة مهمة لمعرفة البحرية الصينية”.
السلام والاستقرار الدائمان
في 23 أبريل 1949، تم تأسيس السلاح البحري لجيش التحرير الشعبي الصيني، في دولة عانت من حوالي 470 غزوا من قوى أجنبية من البحر في الفترة ما بين 1840 و1949.
وبعد سبعة عقود، تحول من الضعف إلى القوة ، ومن المياه الساحلية إلى عمق البحر ، وتطور إلى “سور عظيم ” للصين في بحر يضم خمسة أفرع وأسلحة نووية وتقليدية.
ومع نموه، قدم السلاح البحري لجيش التحرير الشعبي الصيني، للعالم المزيد من المنافع العامة للأمن البحري.
ومنذ 2008، أرسلت البحرية 32 أسطولا وأكثر من 27 ألف ضابط وجندي لمرافقة ما يزيد على 6600 سفينة، أكثر من نصفهم سفن أجنبية.
وبعد اندلاع الحرب الأهلية في اليمن في ربيع 2015، استطاع أسطول بحري صيني إجلاء 621 مواطنا صينيا و276 شخصا من 15 دولة الأخرى من البلاد التي مزقتها الحرب.
وقال هوانغ شنغ تيان، الشخص الوحيد الموجود على قيد الحياة ممن شهدوا تأسيس سلاح البحرية لجيش التحرير الشعبي منذ 70 عاما “إنني معجب وفخور بتطور سلاح البحرية والإنجازات المحققة .”
وقال هوانغ (93 عاما) “بالبحرية القوية فقط يمكن لشعبنا وبلادنا أن يتمتعا بسلام واستقرار دائمين.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.