أخبار مبادرة الحزام والطريق ليوم الأربعاء 24-4-2019

0

 

سفير الصين لدى الولايات المتحدة يندد بإدعاءات تقول إن مبادرة الحزام والطريق فخ للديون
ندد سفير الصين لدى الولايات المتحدة تسوي تيان كاي بالمزاعم القائلة بأن مبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين تعد فخا للديون.
وكتب تسوي في مقال نشر يوم الثلاثاء على الموقع الإلكتروني لمجلة ((فوتشن)) يقول “بعض الناس وصفوا بشكل خاطئ مبادرة الحزام والطريق بأنها فخ ديون محتمل”، مضيفا بقوله “لكن الدول التي شاركت في مبادرة الحزام والطريق واستفادت منها كشفت زيف هذه الإدعاءات”.
وقال السفير إن وزير المالية الفلبيني كارلوس دومينغيز ذكر علنا أن الديون المستحقة للصين لا تمثل سوى 0.65 في المائة من إجمالي ديون البلاد، وإن كاروناسينا كوديتواكو سفير سريلانكا لدى الصين رفض فكرة “دبلوماسية فخ الديون”.
جاء مقال تسوي، الذي دعا فيه أيضا الولايات المتحدة إلى احتضان الفرص التي تجلبها مبادرة الحزام والطريق، جاء قبل يومين من انعقاد الدورة الثانية من منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي في بكين والمقررة في الفترة من 25 إلى 27 إبريل الجاري.
وذكر تسوي إن القرارات المتخذة في إطار مبادرة الحزام والطريق “بدءا من اختيار المشروع وصولا إلى التعاون في مجال الاستثمار والتمويل، تستند كلها إلى التشاور الكامل بين جميع الأطراف المعنية، ويدعمها تقييم دقيق للمخاطر ودراسات جدوى استثمارية”.
وقال السفير “في الواقع، لم تصبح أي دولة محاصرة في أزمة ديون منذ مشاركتها في مبادرة الحزام والطريق”، مضيفا “على العكس من ذلك تماما، فمن خلال المشاركة في التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، خرجت العديد من الدول من فخ التخلف أو عدم التنمية”.
وضرب مثالا بكينيا، قائلا إن “فيليب مينجا، القائم بأعمال العضو المنتدب لشركة السكك الحديدية الكينية، قال إن اقتصاد كينيا ومواطنيها استفادا من مساهمة الصين في توسيع وتطوير البنية التحتية للنقل في البلاد”.
ولفت تسوي إلى أن 126 دولة و29 منظمة دولية وقعت وثائق تعاون متعلقة بمبادرة الحزام والطريق مع الصين. وتجاوز إجمالي حجم التجارة بين الصين والبلدان الأخرى المشاركة في مبادرة الحزام والطريق 6 تريليونات دولار، وتجاوزت استثمارات الصين في هذه الدول 80 مليار دولار.
وأضاف السفير أن الشركات الصينية حققت عائدات ضريبية تجاوزت قيمتها ملياري دولار ووفرت 300 ألف فرصة عمل للسكان المحليين.
وذكر تسوي أن “مبادرة الحزام والطريق منفتحة وشاملة وشفافة”، مضيفا “إنها ليست أداة جيوسياسية، ولا تهدف إلى تشكيل زمرة حصرية أو فرض أي شروط على الآخرين”.

سفير صيني: ينبغي على واشنطن احتضان مبادرة الحزام والطريق
كتب سفير الصين لدى الولايات المتحدة تسوي تيان كاي في مقال نشر يوم الثلاثاء على الموقع الإلكتروني لمجلة ((فورتشن)) يقول إنه ينبغي على واشنطن احتضان الفرص التي تجلبها مبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين.
وفي معرض إشارته إلى أن مبادرة الحزام والطريق هي “أكثر المشاريع التنموية طموحا في التاريخ”، ذكر تسوي أن السيناريو المتمثل في تعاون الصين والولايات المتحدة، وهما الاقتصادان الأكبر والأكثر حيوية في العالم — في إطار المبادرة “ليس بالأمر الخيالي”.
وقال تسوي إن مبادرة الحزام والطريق، التي اُقترحت في عام 2013، ستربط في النهاية مساحات شاسعة من العالم ببعضها البعض، لتولد بذلك عائدات ضخمة في النشاط الاقتصادي وتربط العالم معا بصورة لم تحدث من قبل”.
وذكر السفير أن “الولايات المتحدة لا تزال على الهامش، وهذا له تداعيات ليس فقط من حيث الفرص الضائعة لنمو الولايات المتحدة، وإنما أيضا بالنسبة لقضية التنمية العالمية التي تحتاج إلى براعة وصناعة الولايات المتحدة”.
وقال تسوي إنه مع انتقال الاقتصاد الصيني “من مرحلة من النمو السريع إلى مرحلة من التنمية عالية الجودة”، تسعى الحكومة الصينية أيضا إلى تحقيق “تنمية ذات جودة في مجال التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق”، مضيفا أن مشروعات مبادرة الحزام والطريق مصممة لتتوافق مع القوانين والأعراف الدولية وتلبية الممارسات التجارية والنماذج التشغيلية الدولية.
وذكر السفير أن “هناك فرصا لا حصر لها أمام الشركات الأمريكية من خلال مشروعات مبادرة الحزام والطريق”، مشيرا إلى شركات أمريكية مثل هانيويل إنترناشونال، وجنرال إليكتريك، وكاتربيلر، وسيتي بنك، وجميعها يشارك في مبادرة الحزام والطريق بدرجات متفاوتة.
وذكر تسوي “اقترح أن تغتنم الولايات المتحدة هذه الفرصة”.
وقد جاء مقال السفير قبل يومين من انعقاد الدورة الثانية من منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي في بكين والمقررة في الفترة من 25 إلى 27 إبريل الجاري.

البنك المركزي الصيني: التمويلات الخارجية بالرنمينبي تدعم الحزام والطريق
قال البنك المركزي الصيني اليوم (الأربعاء) إن التمويلات الخارجية بالرنمينبي دعمت بشكل قوي تنمية الحزام والطريق خلال العامين الماضيين.
وصل حجم الأعمال التمويلية بالرنمينبي بالخارج إلى 300 مليار يوان (حوالي 45 مليار دولار أمريكي) في نهاية الربع الأول من العام الجاري، وتغطي صناعات تشمل النقل والطاقة والمال والتصنيع، حسبما جاء في مقال نشر على الموقع الإلكتروني لبنك الشعب الصيني (البنك المركزي).
وورد في المقال أن التمويلات عملت كقناة تمويل مهمة لمشروعات الحزام والطريق، ونجحت في تلبية الطلب المتزايد على العملة في أسواق رأس المال الدولية.
وأشار البنك إلى أن ((صندوق الحزام والطريق)) الذي تأسس في ديسمبر 2014، شهد مساهمات مالية بالرنمينبي بلغت 18 مليار يوان صيني.
كما ذكر المقال قائمة بمشروعات كبرى عديدة تمول بالرنمينبي خارج البلاد.

باحث عراقي يؤكد الأهمية الاستراتيجية لمبادرة الحزام والطريق ويدعو بلاده للاستفادة من هذه المبادرة
أكد باحث عراقي الأهمية الاستراتيجية لمبادرة الحزام والطريق لما ستجنيه الدول المشاركة بها، من منافع كثيرة، داعيا الحكومة العراقية إلى تغيير قوانينها الداخلية المعنية، للاستفادة من هذه المبادرة الإنسانية والفكرية والثقافية والاقتصادية.
وقال الدكتور حيدر قاسم مطر التميمي، الباحث في بيت الحكمة (مؤسسة عراقية فكرية علمية، مرتبطة برئاسة الوزراء) لوكالة أنباء ((شينخوا)) “إن طريق الحرير كان معبرا ومنفذا لوصول الأفكار والديانات من كل الأطراف. فالصين هي منطلق طريق الحرير، وعملية التبادل الحضاري هي التي ولّدت لنا الأهمية الكبيرة لهذا الطريق، وخلدت اسمه، ومازالت الشعوب المتأثرة تأثرا ايجابيا كبيرا في السابق بهذا الطريق، تحيي اسمه وثقافته وذكره، وأكبر دليل على ذلك المشروع الكبير الذي تتشارك الصين في بنائه مع الآخرين حاليا”.
وأضاف أن “المعروف تاريخيا عن طريق الحرير، أنه طريق له أهمية اقتصادية بالدرجة الأولى، لكن هناك أهمية أوسع وأعمق من الأهمية الاقتصادية لهذا الطريق الذي يربط بين ثلاث قارات، وهي التبادل الثقافي والتجانس بين القوميات التي تسكن المناطق المتباعدة جغرافيا على مدى قرون، بحيث نجد الكثير من الأقوام والشعوب المختلفة، تسكن على طول هذا الطريق مختلطة ثقافيا ولكن يوجد تمازج حضاري وثقافي بينها رغم أن شعوبها تحمل ثقافات متنوعة”.
وبشأن أهمية دور العراق في هذا المشروع، أجاب التميمي أن “أهمية دور العراق في طريق الحرير كانت متجسدة بعد أن أصبحت بغداد عاصمة الدولة الاسلامية ومقر الخلافة العباسية، بحيث أصبحت نقطة ربط لهذا الطريق المهم بين الصين في الشرق وبغداد في الغرب، ومنها إلى أكثر من مكان إلى بلاد الشام وأفريقيا وإلى أوروبا”.
وتابع “أن أهمية دور العراق حاليا تأتي من الثقل الحضاري والاقتصادي للعراق، وكذلك الثقل الحضاري والفكري العريق للحضارة الصينية، ومن هذا التبادل المتكافيء بين الجانبين”، مبينا أن العراق يمكن أن يستغل موقعه الجغرافي المتميز، كونه يربط بريا وبحريا بين القارات الثلاث القديمة (آسيا وأفريقيا وأوروبا) قائلا “أتصور أن هذا الموقع سوف يكون نقطة قوة للعراق في مساهمته ومشاركته بهذا المشروع الكبير”.
واقترح التميمي على الحكومة العراقية تعديل سياستها الاقتصادية المعنية، للاستفادة من مبادرة الحزام والطريق، والابتعاد عن الاعتماد الكلي على النفط، مؤكدا أن دخول العراق بهذا المشروع سيفتح نافذة جديدة لتوسيع القاعدة الاقتصادية له، وتحقيق التنوع الاقتصادي فيه، كون هذا المشروع ليس لنقل بضائع فقط، وانما هو مشروع ثقافي وسياحي واقتصادي، مشددا على أن هذا التنوع سيكون له مردود اقتصادي واسع ومردود ثقافي ثري، وهو الأكثر فائدة وأهمية.
وفي رده على سؤال حول مساهمة هذه المبادرة بالحد من ظاهرة الصراعات في الشرق الأوسط، أجاب التميمي “أن هذا المشروع الثقافي والحضاري والفكري بالدرجة الأولى، والاقتصادي بالدرجة الثانية، يمكن أن يساهم بالحد من المشاكل التي تواجهها المنطقة، ويمكن أن تُحل من خلاله الكثير من المشاكل، كونه يسهل إلى حد كبير التواصل بين الشعوب، فأتصور أن هذا المشروع الذي سيسهل فرص العمل ويفتح أبواب نقل ميسرة وسريعة ومتوفرة لكل طبقات المجتمع، سوف تنتقل من خلاله شعوب المنطقة إلى الدول المحيطة بها، وبالتالي تقل حد التوتر بين الشعوب نتيجة التواصل والاختلاط والتفاهم، فضلا عن توسيع السياحة التي ستعزز العلاقات بين الشعوب”.
وعن الفائدة التي يجنيها العراق من مبادرة الحزام والطريق، قال التميمي “العراق يمكن أن يستغل نقطة القوة الموجودة لديه وهي العوائد المالية التي يمكن أن يجذب من خلالها الشركات الصينية الرائدة في كل المجالات الصناعية، مع تعديل جذري وأساسي في القوانين الداخلية المعنية، وفي النظام الإداري العراقي المعني، لتسهيل عملية الجذب والاستثمار وعدم اقتصار التعاون بين العراق والصين على الاستيراد والتصدير، بل تطوير البنى التحتية الأساسية. فمثلا، لدينا تجربة ناجحة في العراق من خلال استقدام شركات السكك الحديد الصينية التي ساهمت بأحداث نقلة نوعية وواضحة في النقل السككي بالعراق، وأتصور أن يكون هذا هو الباب المثمر في العلاقات الاقتصادية بين الطرفين”.
وأكد التميمي حاجة العراق للشركات الصينية المختصة في التشييد والبنى التحتية المتضررة بسبب الحروب، والمساهمة في عملية إعادة إعمار البلاد، قائلا “نحن نحتاج إلى الخبرة الصينية، ومن خلال مشروع الحزام والطريق، سيكون اتصالنا وتعاوننا مع الصين أوثق، وستكون هي الخط الأول من الدول التي نتعاون معها بهذا المجال”.
ودعا التميمي الشركات الصينية إلى الاستثمار في العراق، خاصة بعد تحسن الوضع الأمني والقضاء على تنظيم داعش الإرهابي، واصفا السوق العراقية بأنها واعدة وتحتاج إلى الخبرات الصينية.
يذكر أن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد طرح عام 2013 مبادرة الحزام والطريق “الحزام الاقتصادي لطريق الحرير” و”طريق الحرير البحري للقرن الـ21″، والتي تهدف إلى تطوير وإنشاء شبكة طرق تجارية وممرات اقتصادية، وبنية تحتية، وقد وقعت حتى الآن، 126 دولة و29 منظمة دولية على اتفاقيات تعاون مع الصين، حول هذه المبادرة، التي تمثل استراتيجية تنموية تتمحور حول التواصل والتعاون بين الدول والمناطق، لتوثيق الروابط التجارية والاقتصادية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا وما حولها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.