خبراء أتراك يشيدون بجهود الصين لتعزيز التنمية الخضراء

0

اعتبر خبراء أتراك التزام الصين في منتدى الحزام والطريق الثاني للتعاون الدولي في بكين بتعزيز التنمية الخضراء “خطوة ملهمة”.
وقال سيلكوك كولاكوغلو، مدير المركز التركي لدراسات آسيا والباسيفيك،” إن مثل هذا الالتزام القوي من جانب الصين تجاه القضية الخضراء والتنمية المستدامة هو بصراحة خطوة ملهمة حقيقية”.
وأضاف كولاكوغلو، وهو أستاذ في العلاقات الدولية، أن “الصين أصبحت نموذجا لمعظم الدول الآسيوية التي تكافح من أجل بيئة أكثر قابلية للبقاء مثل الهند”.
وفي المنتدى الذي استمر ثلاثة أيام واختتمت أعماله السبت، أوضحت الصين التزاماتها بدمج الاستراتيجيات الخضراء من خلال إصدار المبادئ التوجيهية لتعزيز الحزام والطريق الأخضر وخطة التعاون البيئي للحزام والطريق. وتوجز هذه الوثائق رؤية لتحقيق الاستدامة.
ووعدت الصين أيضا بالتصدي لتغيرات المناخ مع المزيد من البلدان النامية، وهي نقطة قوبلت بترحيب الخبراء.
وأشار كولاكوغلو إلى أن “الصين أوضحت أنها تعتبر القضية الخضراء هدفا استراتيجيا للتنمية المستدامة وتضع قاعدة في هذا المجال، وفي هذا السياق، فإنها تقود الطريق أمام الدول الأخرى التي ليس لها سجل جيد في القضايا البيئية”.
وتشير مبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين في 2013 إلى الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين، وتهدف إلى بناء شبكة للتجارة والبنية التحتية تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا من عبر مسارات التجارة القديمة لطريق الحرير.
وحرصت تركيا على المشاركة في هذا المشروع الضخم وتدعم شبكة الترابط المتعددة الأبعاد التي تعززها المبادرة.
وقال أستاذ العلاقات الدولية التركي إنه من المتوقع أن تقوم بلدان كثيرة بوضع خططها الوطنية للمناخ قبل حلول الموعد النهائي 2020 الذي وافق عليه المجتمع الدولي بموجب اتفاق باريس، مضيفا أن تعزيز القضية الخضراء هي طريقة فعالة للوصول إلى الأجيال الشابة وتوضيح لهم معني مبادرة الحزام والطريق في هذا الصدد.
وتابع أن “السياسات الخضراء توضح كيف أن هذا المشروع شامل وعصري”، مشيرا إلى أن “الثقة بالنفس التي أظهرتها الصين في هذا الصدد جديرة بالإعجاب”.
وفي الوقت الذي تنسحب فيه الولايات المتحدة من المعاهدات الدولية المتعلقة بالبيئة مثل اتفاق باريس، فإن الصين، على النقيض من ذلك، تستجيب للشواغل الدولية وتتبنى موقفا مسؤولا بشأن النمو الأخضر، وفقا لما ذكر آلتاي أتلي، المحاضر بجامعة كوك في إسطنبول والخبير بشأن منطقة آسيا والباسيفيك.
وقال أتلي:”إننا نشهد جهدا هاما من جانب الصين في جود وعي من الدولة والإدارة على حد سواء بأنه لا يمكن أن تكون هناك تنمية مستدامة بدون طاقة نظيفة”.
وأشار الخبير أيضا إلى أن مبادرة الحزام والطريق تشكل فرصة للعمل المشترك والجماعي لأنها تلتزم بالتنمية المشتركة على أساس القواعد الدولية القائمة.
وأضاف أتلي:”هذا يعني أننا إذا أردنا إنقاذ الكوكب، فإننا ملزمون بالعمل معا، والصين عازمة علي قيادة الطريق في القضايا البيئية لأنها تدرك أن القضية الخضراء شرط لا غني عنه للتنمية”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.