محادثات أم حرب تجارية؟! الصين تنتظر خيار الولايات المتحدة!

1

قناة سي جي تي أن العربية:
أعلن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة يوم الأربعاء، أن الجانب الأمريكي سوف يرفع نسبة الرسوم الجمركية على ما قيمته 200 مليار دولار أمريكي من البضائع الصينية، من 10% إلى 25%، بدءا من يوم الجمعة، وذلك بعد انخفاض مؤشر داو جونز الصناعي بما يقرب من 500 نقطة في اليوم السابق.

وجاء رد الجانب الصيني على هذا الإعلان بعد نحو ساعتين.

“من المقرر أن يرفع الجانب الأمريكي في 10 مايو الجاري، نسبة الرسوم الجمركية على ما قيمته 200 مليار دولار أمريكي من البضائع الصينية من 10% إلى 25%. إن تصعيد الاحتكاكات التجارية يتعارض مع مصالح شعبي البلدين وشعوب العالم أجمع. أعرب الجانب الصيني عن أسفه الشديد إزاء هذه الإجراءات، وسيضطر إلى اتخاذ الإجراءات المضادة اللازمة إذا ما وضع الجانب الأمريكي إجراءات رفع الرسوم الجمركية موضع التنفيذ.”

إن الرد الصيني هادئ نسبيا، وأرسل إشارات واضحة.

أولا، لا تفيد إعادة فرض الرسوم الجمركية أي طرف من الأطراف.

ثانيا، تظهر الكلمة “أسفه” أن الجانب الصيني يتخذ موقفا حياديا هادئا.

ثالثا، يؤكد الجانب الصيني موقفه الواضح، قائلا إن الصين ستتخذ إجراءات مضادة إذا قام الجانب الأمريكي برفع الرسوم الجمركية.

وقد قلنا في مقالات سابقة إنه إذا رأى البعض أنه يمكن أن يحاول تكثيف الضغوط على الصين، فسوف يجد أن الصين مستعدة لكل الظروف المحتملة.

اتفقت الصين والولايات المتحدة على عقد الجولة الـ11 للمحادثات، ولم يذكر أي طرف إلغاءها.

وقد أعلن الجانب الصيني أن نائب رئيس مجلس الدولة ليو خه سيقوم بزيارة الولايات المتحدة يومي الخميس والجمعة، لعقد الجولة الـ11 للمحادثات الاقتصادية والتجارية رفيعة المستوى مع الجانب الأمريكي.

والآن، فإن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة فرض الرسوم الجمركية، ويبدو أنها ستشن جولة جديدة من الحرب التجارية.

وإننا مستعدون للرد على ذلك.

وإن الصينيين مهذبون، ومن غير المهذب عدم الرد بالمثل.

المشاورات والصراعات.. إننا معتادون بمثل هذه السيناريوهات.

وخلال السنة الماضية، استخدم البعص حرب مقاومة العدوان الأمريكي ومساعدة كوريا (1950-1953) كتشبيه، لشرح أهمية الصراعات.

وفي الحقيقة، خلال السنوات الثلاث من الحرب، كانت هناك سنتان كاملتان من الفترة التي تختلط فيها المشاورات والصراعات.

إذا فكرنا في الأمر بشكل جيد، فمنذ يوليو الماضي الذي بدأ فيه تبادل فرض الرسوم الجمركية، لم يتم إلغاء هذه الإجراءات، حتى خلال فترة المشاورات.

وظلت الحالة مختلطة بالمشاورات والصراعات.

إن البلدين تربحان بالتعاون وتخسران بالتخاصم. لا نريد رؤية تصعيد الحرب التجارية، ولكن عندما جاء هذا التصعيد، لا يمكننا التراجع.

وعندما تتوقف الاحتكاكات، وتتحسن التواصلات، قد تُحل المشكلة قريبا.

وتوافق الأيام الأخيرة تاريخا خاصا، وهو 8 مايو.

في هذا التاريخ بالضبط قبل 20 سنة، وقع قصف جوي على السفارة الصينية في بلغراد.

ويقال إن القصف كان عن طريق الخطأ.

ولا تزال المشاهد في ذلك حية الآن.

وفي مثل هذه الظروف الصعبة، ما هو خيارنا؟

وبغض النظر عما يحدث، من الضروري أن نتمسك بمبدأ واحد، وهو إتقان الأعمال الخاصة بنا، وتعزيز قوة بلادنا الاقتصادية والدفاعية والتماسك الوطني.

وبعد 20 سنة، إذا سئل: هل الخيار صحيح أم لا؟

إن الزمن قد أعطى لنا الجواب.

وسيواصل إعطاء هذا الجواب.

قال سو شي، الشاعر الصيني في أسرة سونغ الملكية.. “هناك أناس في العالم يطلق عليهم “الشجعان العظماء”. عندما يواجهون حدثا فجأة، لا يشعرون بالذعر، وعندما يتعرضون للإهانة من قبل الآخرين دون سبب، لا يشعرون بالغضب. هذا لأن لديهم آفاق كبيرة وطموحات بعيدة.”

المصدر: حساب الويتشات “سجلات تاوران”، بقلم “لينغ هو ماو”

تعليق 1
  1. مروان سوداح يقول

    الحرب التجارية التي تشنها واشنطن على للصين تساهم في تعميق الركود التجاري والصناعي الأمريكي، ذلك أن الصين تعتمد على سوقها الداخلي الضخم بالدرجة الأولى ، وعلى أسواق أصدقائها وحلفائها العالميين.. يبدو أن المجمعات التجارية والاحتكارات الصناعية الأمريكية فقدت البوصلة، وهي تترنح وتتخذ قرارات متسرعة ليست في صالحها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.