مبعوث صيني يحث على حل سياسي للأزمة في ليبيا والتعامل مع العقوبات بشكل صحيح

0

دعا مبعوث الصين لدى الأمم المتحدة يوم الثلاثاء إلى التمسك بالتسوية السياسية للقضية الليبية والتعامل مع العقوبات ضد الدولة بشكل صحيح.
وقال ما تشاو شيوي، مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، في مجلس الأمن:” هناك حاجة الى التمسك بالحل السياسي. تؤمن الصين دائما بأن قضية ليبيا يجب أن تحل من خلال الوسائل السياسية”.
وأضاف: “نأمل أن تضع أطراف الصراع في ليبيا مصالح البلاد وشعبها في المقام الأول، وتستجيب لنداءات المجتمع الدولي لوقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، وتخفف من حدة التوتر، وتعود إلى طريق التسوية من خلال الحوار والتشاور السلميين”.
كما أكد على حماية سلامة وأمن المدنيين وتحسين الوضع الإنساني في البلاد.
وقال المبعوث الصيني انه في الوقت الذي يتعين فيه مواصلة تنفيذ العقوبات المفروضة علي ليبيا، فإنه يجب التعامل معها بشكل صحيح حتى لا تؤثر سلبا علي المدنيين.
وأضاف: “نعتقد دائما أن العقوبات ليست غاية بل وسيلة. وينبغي أن تخدم دائما أغراض الحل السياسي للمشاكل المطروحة”.
وقال إن “العقوبات يجب ألا تضر بالمصالح العامة لليبيا كدولة وألا تقوض الحياة الطبيعية والاحتياجات الإنسانية لليبيين”.
وطالب السفير الصيني بتضافر الجهود الدولية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في ليبيا.
وقال إنه يتعين على المجتمع الدولي احترام سيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها. ويجب على الدول المؤثرة أن تدفع كافة الأطراف إلى حل خلافاتها، وتساعد على بناء الثقة، وتقدم المساعدة البناءة لكافة الأطراف لتحقيق وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار السياسي.
وشدد المبعوث الصيني أيضا على الحاجة إلى التنسيق. وقال إن الصين تدعم تعزيز عملية التسوية السياسية في ليبيا تحت قيادة الأمم المتحدة وتدعم المساعي الحميدة للأمين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص لليبيا.
كما تدعم الصين الاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية الأخرى في لعب دور نشط وتأمل أن تستفيد هذه الآليات من مزاياها بشكل كامل وتعزيز التنسيق والتعاون.
وقال السفير الصيني إنه منذ أوائل أبريل أسفرت الصراعات العسكرية التي اندلعت حول طرابلس عن خسائر فادحة في الأرواح، وعدد متزايد من اللاجئين والمهاجرين والمشردين داخليا، مضيفا أن الانشطة الإرهابية أخذة في الظهور مجددا. وكل هذه التطورات تقوض الأمن السياسي والاستقرار والتنمية الاجتماعية -الاقتصادية في ليبيا.
وحذر من أن الوضع أيضا له تأثير غير مباشر علي منطقة الساحل وساحل البحر المتوسط.
وقال إن الصين تشعر بقلق بالغ إزاء التطورات في ليبيا، مطالبا المجتمع الدولي بزيادة التركيز على ليبيا والعمل معا للدفع من أجل التوصل إلى حل مبكر للأزمة الليبية.
وقال إن الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي للمساهمة في إحلال السلام والاستقرار الدائمين في ليبيا.
وفي إحاطته بمجلس الأمن يوم الثلاثاء، قال غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، إن البلاد علي شفا حرب أهلية.
وقال سلامة: “ليبيا على وشك الانزلاق إلى حرب أهلية بإمكانها أن تؤدي إلى تقسيم دائم للبلاد”، مضيفا أن رأب الأضرار التي نجمت سيستغرق سنوات، في حال لو انتهت الحرب الآن.
وقال:”بعد 48 يوما من الهجوم الذي شنته قوات الجنرال حفتر على طرابلس، وقع بالفعل الكثير من الموت والدمار”، مشيرا إلى الهجوم الجديد على العاصمة الليبية الذي شنه “الجيش الوطني الليبي” بقيادة خليفة حفتر في 4 أبريل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.