تعليق: رهاب الصين يعوق التقدم العلمي-التكنولوجي العالمي

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
إن عقلية رهاب الصين (تشاينا-فوبيا) التي تستند إلى مخاوف أمنية لا أساس لها ستعوق التقدم العلمي-التكنولوجي العالمي.
وتشرح حالة شركة (أبل) السبب في ذلك.
عندما حاولت أبل إنتاج حواسيبها من طراز (ماك برو) في تكساس، وجدت أنه من الصعب العثور على ما يكفي من المسامير التي تحتاجها. بيد أن المصانع في الصين تستطيع إنتاج كميات هائلة من تلك المسامير لشركة أبل خلال فترة وجيزة، بحسب تقرير لصحيفة (نيويورك تايمز).
كان تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، على وعي كبير بتلك الحقيقة، حيث رفض خلال حضوره منتدى فورتشن العالمي 2017 في الصين فكرة أن العمالة الرخيصة هي السبب في أن أبل لا تزال تعمل في الصين. وفي رأي كوك، فإن المهارات، وليست تكاليف العمالة الرخيصة، هي التي تجذب الشركات الأجنبية إلى الصين.
ومن الواضح أنه مع تطور العلوم والتكنولوجيا وتحسن دقة ورقمنة المنتجات الصناعية، بات تحويل نتائج البحوث العلمية إلى قدرة إنتاجية صناعية فعالة وعالية الجودة أكثر تحديا.
ولا يستطيع بلد تحقيق قدرة كبيرة على تطبيق التكنولوجيا الفائقة إلا من خلال فريق كبير من المهندسين وسلسلة صناعية كاملة وبيئة أعمال موجهة إلى السوق وناضجة إلى حد كبير. وافتقاد أي عنصر من العناصر السابقة سيكون له تأثيره السلبي على تلك العملية.
واليوم، تحولت طريقة الابتكار العالمي من نمط مغلق وحصري إلى شبكة مفتوحة وتعاونية. ولقد أصبح الابتكار التكاملي في المناطق المختلفة والمجالات التقنية المختلفة هو النمط الرئيسي للإنتاج والابتكار الصناعيين العالميين.
وبالتالي، فإن أية محاولات للإبقاء على هيمنة التكنولوجيا الفائقة لدولة ما عبر كبح وعرقلة التطور التكنولوجي للبلدان الأخرى مصيرها الفشل. تلك الأعمال الرهابية تعوق بشدة التقدم العلمي-التكنولوجي العالمي والتطور البشري بشكل عام.
والصين، كمُصنِّع رئيسي في العالم، تمثل نموذجا عالميا للابتكار المتكامل. فالابتكارات التي تقدمها الكثير من الشركات الصينية تتشابك بشدة مع الابتكارات التي تقدمها شركات أخرى على مستوى العالم.
لقد تحولت القدرات التصنيعية والبحثية في الصين من شعار “صنع في الصين” إلى شعار “خلق في الصين”. وتعمل شركات التصنيع الصينية رفيعة المستوى على زيادة أعداد مراكز البحث والتطوير الخاصة بها في الخارج وتوظف المزيد من الباحثين والمهندسين من الطراز الأول، وتسجيل براءات اختراع تتطابق مع المعايير الدولية.
في عام 2018، وصل إجمالي عدد العاملين في قطاع البحث والتطوير في الصين إلى نحو 4.18 مليون، لتحتل الصين المرتبة الأولى عالميا في هذا الصدد، واحتلت الصين المرتبة الثانية عالميا في عدد الأوراق البحثية العلمية الدولية، واحتلت المرتبة الأولى عالميا في عدد طلبات الحصول على براءات الاختراع وعدد براءات الاختراع التي منحت لها.
وتظهر الأرقام والتصنيفات السابقة قدرة الصين باعتبارها مصنعا عالميا ومنصة ابتكارية عالمية الطراز.
وبالتالي، فإن محاولات تجاهل جهود الصين وشركاتها في تطوير الابتكار والتساهل في تشويه الإنجازات ووصفها بأنها “تهديد علمي وتكنولوجي” ينتهك حقوق الملكية الفكرية للبلدان الأخرى ويهدد أمنها ستؤثر فقط على التنافسية العادلة في السوق العالمية وستعرقل تطوير التطبيق والابتكار على المستوى الصناعي العالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.