موقع متخصص بالشؤون الصينية

المؤتمر الشعبي اللبناني: لتكن الحرب التجارية على الصين مناسبة للتحرر من الهيمنة الاقتصادية الاميركية على العالم

0

دعا المؤتمر الشعبي اللبناني الى جعل الحرب التجارية على الصين مناسبة للتحرر من الهيمنة الاقتصادية الاميركية على العالم، مطالباً بتعزيز التعاون الصيني العربي وتطويره في المجالات كافة.
وقال بيان صادر عن مكتب الاعلام المركزي في “المؤتمر”: أمام تقدم الصين اقتصادياً وتحقيق نسبة نمو مطردة، وبعد توسّع علاقاتها الدولية عبر سياسة الحزام والطريق، لم تجد الادارة الاميركية سبيلا للمنافسة سوى اعلان حربها التجارية ضد الصين، بالانقلاب على قواعد التجارة الدولية والاتفاقات الدولية، فهي بادرت منذ حزيران/ يونيو٢٠١٨ الى فرض تعرفة جمركية بقيمة ٢٥٪ على ٨١٨ منتجاً صينياً وبقيمة ٣٤ مليار دولار، ثم في بداية شهر أيار/ مايو ٢٠١٩ أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب عزمه على زيادة التعرفة الجمركية على المنتجات الصينية بقيمة ٢٠٠ مليار دولار، وهدد برفعها الى٣٢٥ مليار دولار.
ان الادارة الاميركية باتباعها أساليب الحمائية الجمركية، إنما تسعى الى تغيير النموذج الاقتصادي الذي اعتمدته الصين وكان سبباً رئيساً في نهضتها وتقدمها وتطورها، بعد ان عجزت هذه الادارة عن مواكبة الصين في النمو الاقتصادي، مما يؤشر الى فشل الرأسمالية المتوحشة في فرض أسلوبها على الآخرين أو في تحقيق الرخاء لغالبية الاميركيين أنفسهم.
ان تقدّم شركة صينية على شركات أميركية في إنجاز الجيل الجديد من الإنترنت المعروف بـ: ج5، دفع الادارة الاميركية الى اعلان الحرب التجارية على الصين وهي حرب لن يكتب لها النجاح للأسباب التالية:
1- سعي الادارة الاميركية الى الاستئثار بمقدرات الشعوب كما كانت تفعل ولا تزال في نهب الموارد الأولية، فيما تسعى الادارة الصينية بقيادة الرئيس شي جين بينغ الى تبادل المنفعة المتبادلة بين الدول والشعوب.
2- عدم تأثر تدفقات الاستثمارات الأجنبية من أميركا الى الصين بالقدر الذي توخاه الاميركيون.
3- تأثر الصادرات الاميركية سلباً وتضرر القطاع الزراعي الاميركي وانكماش الصناعات التحويلية وتراجع نمو مبيعات التجزئة في أميركا على عكس الصين.
4- تأثر الأسر الاميركية سلباً وفق تقديرات معهد بيترسون للاقتصاد الدولي.
5- قدرة الصين على الصمود وهي المعتادة على روح المسيرة الطويلة التي حققت لها خلال قرن من الزمن تحريرها من المستعمرين والنظام الملكي، واتاح لها ان تصبح القوة الاقتصادية الثانية في العالم.
ومع ذلك فلا بد أن تسعى الحكومة الصينية ومعها دول البريكس الى تحرير التجارة الدولية من الدولار الاميركي واعتماد التجارة البينية بين هذه الدول وغيرها على سلة عملات متنوعة ومتعددة من ضمنها عملاتها الوطنية.
ان الفرصة متاحة اليوم كي يتحرر العالم من الهيمنة الاقتصادية الاميركية ومن سياسة فرض العقوبات الاقتصادية على الدول الاخرى، سيما وان الدولار الاميركي فقد التغطية الذهبية منذ زمن بعيد، وأصبح مجرد ورقة مالية تطبعها الادارة الاميركية دون حسيب أو رقيب.
ان المؤتمر الشعبي اللبناني إذ يرفض سياسة التنمر الاقتصادي التي تتبعها الادارة الاميركية، فانه يدعو الصين الى الاعتماد اكثر على المقدرات الذاتية والى توسيع تجارتها مع الدول العربية ودول العالم الثالث، وتوطيد التعاون مع المؤسسات الشعبية العربية، فالتعاون العربي الصيني قوة للطرفين في مواجهة الاخطار والتحديات الحالية والمستقبلية.
————————– بيروت في ٢٩/٥/٢٠١٩

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.