الصين تستعين بالخرائط ثلاثية الابعاد لرصد وحفظ التنوع البيولوجي في موقع للتراث العالمي

0

يستخدم باحثون صينيون وسيلة جديدة للمسح المرئي من أجل رصد وحفظ التنوع البيولوجي في محميات يوننان للأنهار الثلاثة المتوازية، المصنفة ضمن مواقع التراث العالمي لليونيسكو في مقاطعة يوننان بجنوب غربي الصين.
وذكر شياو ون، رئيس معهد بحوث التنوع البيولوجي لشرقي هيمالايا في جامعة دالي، أن الوسيلة الجديدة، وتدعى الاستقصاء بالمقابلات على أساس الخرائط ثلاثية الأبعاد، تعد أداة فعالة لجمع المعرفة المحلية حول المعلومات البيولوجية في مساحات المحميات الواسعة التي تتابعها التحقيقات الميدانية وتحليل البيانات.
وتم تطوير الوسيلة الجديدة من قبل مركز الإبداع المشترك للتنوع البيولوجي في محمية الأنهار الثلاثة المتوازية في مقاطعة يوننان، بالمشاركة مع جامعة دالي ومعهد بحوث الحيوانات المائية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة فودان ومحميات تيانشان الطبيعية وغيرها من الجامعات والمعاهد والمحميات الطبيعية والسلطات المحلية.
استنادًا الى صور القمر الصناعي ثلاثية الابعاد لعرض معلومات التضاريس المرئية، يمكن للقائمين على الاسقصاء بالمقابلات الحصول على إشارات عن مواقع الحيوانات البرية النادرة تحت الرصد. كما يتم جمع التسجيلات للحصول على بيانات ديناميكية لانتشار الحيوانات وعددها.
وقام الباحثون بتوقعات وتقييمات حول البيئات للأنواع المهددة بالانقراض مستخدمين الاستشعار عن بعد، كما طرحوا اقتراحات وتدابير حمائية.
وفي هذا الصدد، تم تنفيذ أكثر من 30 مشروعا بحثيا كبيرا منذ عام 2016 في محميات الأنهار الثلاثة المتوازية لرصد وحماية الحيوانات البرية المحلية القيمة، من بينها قرد يوننان ذو الشعر الذهبي، والفهد الثلجي وغيرها.
وحسب البيانات من محمية جبل قاوليقونغ الطبيعية الوطنية، شهد عدد الأنواع المحمية النادرة في المحمية زيادة كل عام. وعلى سبيل المثال، ارتفع عدد القرود من نوع “قرد نوجيانغ ذو الشعر الذهبي” الجديد المكتشف في عام 2011 من قرابة 100 قرد في مجموعة واحدة إلى 200 من مجموعتين.
على مساحة 1.7 مليون هكتار، تتميز محمية يوننان للأنهار الثلاثة المتوازية بأقسام الروافد العليا للأنهار الثلاثة وهى أنهار جينشا و لانتسانغ و نوجيانغ، التي تصب من هضبة تشينغهاي-التبت وتسير متوازية لأكثر من 170 كيلومترا في مقاطعة يوننان.
وأدرج هذا المشهد الطبيعي الفريد للأنهار الثلاثة المتوازية في المحمية إلى قائمة مواقع التراث العالمي في يوليو عام 2003 .
محتلة أقل من 0.4 في المائة من إجمالي مساحة أراضي الصين، فإن المحميات موطن لمزيد من 20 في المائة من النباتات العليا وربع أنواع الحيوانات في البلاد . كما إنها مركز سطحي للتنوع البيولوجي الصيني وواحدة من أغنى المناطق المعتدلة في العالم من حيث التنوع البيولوجي .
وأخذت شبكة الرصد البيئي مدة طويلة أيضا لتتشكل في المحمية ضمن مواقع التراث العالمي.
إلى جانب رصد تحركات الحيوانات البرية في المحمية، تساعد شبكة الرصد على الحد من الصيد غير المشروع حيث ركبت كاميرات الأشعة تحت الحمراء في النقاط البرية الريئيسية بالمنطقة .
وأشار شياو إلى أنه “أمر ضروري لتطوير تكنولوجيات مبدعة ووسائل بحثية جديدة، لإجراء الرصد والمسح العلمي المنهجي والميداني طويل الأجل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.