تقرير إخباري: التنمر التجاري الأمريكي تحرك خاطئ لخفض العجز

0

أظهرت بيانات الجمارك الصينية لأول 5 أشهر أمس الاثنين أن الاحتكاكات التجارية التي تسببت فيها الولايات المتحدة فشلت في تضييق عجزها مع الصين، ولكنها بدلا من ذلك زادت الفجوة اتساعا.
وبحسب الإدارة العامة للجمارك، انخفضت تجارة البضائع بين الصين والولايات المتحدة بنسبة 9.6 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 1.42 تريليون يوان (نحو 206 مليارات دولار أمريكي) خلال هذه الفترة.
وانخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 3.2 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 1.09 تريليون يوان، بينما هبطت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 25.7 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 335.3 مليار يوان، ما رفع الفائض الصيني إلى 11.9 بالمئة ليصل إلى 750.6 مليار يوان.
ويعكس انخفاض تجارة الصين مع الولايات المتحدة اعتماد السوق الأمريكية بشكل كثيف على المنتجات الصينية وليس العكس، حسبما ذكر تشوانغ روي، نائب عميد معهد الاقتصاد الدولي من جامعة الأعمال والاقتصادات الدولية.
ولذلك، يعد زيادة الجمارك لإصلاح عدم التوازن تحركا خاطئا من الولايات المتحدة، بحسب تشوانغ.
وأظهر تقرير صدر عن وزارة التجارة الأمريكية أن إجمالي العجز الأمريكي في تجارة البضائع بلغ 891.3 مليار دولار أمريكي في 2018، ليصل إلى ارتفاع قياسي منذ عقد.
ومشيرا إلى العجز على أنه مشكلة محلية، قال ستيفن اس. روش، زميل بارز بجامعة ييل، إن العجز التجاري الأمريكي يكشف عدم التوازن داخل الاقتصاد الأمريكي.
وفي يوم الخميس الماضي، نشرت وزارة التجارة الصينية تقريرا بحثيا يوضح الأسباب وراء عدم التوازن في التجارة الثنائية، من بينها التنافسية الصناعية والتقسيم الدولي للعمل والهيكل الاقتصادي.
وذكر التقرير أنه فقط عن طريق تبني اجراءات تنظيم الاقتصاد الكلي والسعي لتحقيق توازن بين العرض والطلب، يمكن للولايات المتحدة القضاء نهائيا على العجز التجاري مع الصين.
وقال لي شيويه سونغ، اقتصادي بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، إنه اذا واصلت الاحتكاكات التجارية التي تسببت فيها الولايات المتحدة تصاعدها، ستؤدي إلى تفاقم الهبوط الاقتصادي في الولايات المتحدة وغيرها، ما يؤثر سلبا على مختلف جوانب الاقتصاد الأمريكي.
وأوضح لي أن التعاون هو الخيار الوحيد للدولتين ويتعين عليهما حل الخلافات من خلال الحوار والمشاورات بروح المساواة والاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.