تعليق: المقاربة الصينية المنفتحة والشاملة لاستكشاف الفضاء

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
في خطوة ملموسة نحو تعاون دولي منفتح، أعلنت الصين والأمم المتحدة بصورة مشتركة يوم الأربعاء، عن 9 تجارب علمية دولية، سيتم إجراؤها من قبل محطة الفضاء الصينية (CSS).
والتجارب التسع يشارك فيها 23 كيانا من 17 دولة، وهي نتيجة 42 مقترحا من 27 بلدا، ومنها 6 كاملة، و3 مشروطة بظروفها.
ومن خلال توفير الفرصة لعلماء من أنحاء العالم، لإجراء تجاربهم الخاصة على متن (CSS)، فإن برنامج الصين يهدف إلى فتح نشاطات استكشاف الفضاء أمام جميع الدول، وتهيئة منصة جديدة لبناء الإمكانيات في علوم وتقنيات الفضاء.
ومنذ إطلاقها لأول قمر اصطناعي عام 1970، حققت الصين منجزات متتالية في استكشاف الفضاء. ويعتبر برنامجها الفضائي المتطور، ومنه البرنامج المأهول الحديث، من بين الأشمل والأحدث تقنيا بالعالم.
ولكن الصين لا تريد تحديد الفرص العلمية في هذه المجالات، لنفسها فقط. بل تؤكد دوما على أن استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي، ينبغي أن يكون لمصلحة جميع الدول بغض النظر عن مستوى تنميتها الاقتصادية والعلمية، وأن يكون لخدمة عموم البشرية، كما نصت عليه معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967.
والصين تقرن أقوالها بالأفعال. ففي عام 2016، وقع مكتب الأمم المتحدة المعني بشؤون الفضاء الخارجي، ووكالة البرنامج الفضائي المأهول في الصين، مذكرة تفاهم للتطوير المشترك للإمكانيات الفضائية للدول الأعضاء بالأمم المتحدة، من خلال الفرص التي توفرها محطة الفضاء الصينية، التي يتوقع أن تدخل حيز التشغيل في عام 2022.
وفي العام الماضي، دعت الأمم المتحدة والصين إلى تقديم الطلبات لإجراء التجارب العلمية على متن المحطة الفضائية الصينية، وجاء إعلان يوم الأربعاء هذا ليمثل علامة فارقة في عملية تهدف لتحقيق تعاون منفتح في الفضاء. إضافة لهذا، ستكون هناك مبادرة ثانية للتجارب العالمية في الوقت المناسب، وفقا لما أعلنه مسؤول صيني في مجال بحوث الفضاء.
وهذه المقاربة الصينية هي انعكاس أيضا لنظرة البلاد نحو الشؤون الدولية. فالتعاون وتعددية الأطراف، بدلا من الانعزال والحمائية، هي ما تدعو إليه الصين وتمارسه. وكدليل واضح على التعددية، يأتي التعاون في محطة الفضاء الصينية ليكون منفتحا وشاملا، ولا يهدف بأي حال من الأحوال، ليكون دائرة حصرية أو مغلقة.
وهذه المقاربة والتعاون، تؤكد أيضا على أن تنمية الصين هي تيار مؤات يخدم الجميع. فمع تعزز التنمية بالصين، فهي تثمن التكاملية والتفاعلية مع الشركاء بالعالم، وتقف دائما على أهبة الاستعداد لمشاطرة الفرص وتحقيق التنمية المشتركة مع الآخرين.
وعلى وجه الخصوص، تولي الصين أهمية كبرى لضمان مشاركة الدول النامية. وكما قال سفير صيني هنا، فإن الصين تأخذ بالاعتبار الاحتياجات الخاصة للدول النامية وتشجعها على تقديم طلبات مشاريع بحث مشتركة مع الدول المتقدمة. وهذا يهدف، حسب السفير، إلى مساعدة الدول النامية لجسر الفجوة التكنولوجية وتحقيق الوصول للفضاء واستكشافه.
أخيرا وليس آخرا، فإن مساعي البشرية للاستكشاف المشترك للفضاء، هي أفضل إظهار لرؤية الصين وسعيها لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، والذي يسعى إلى عالم منفتح وشامل ونظيف وجميل، يسود فيه السلام الدائم والأمن الشامل والرخاء المشترك.

 

مقابلة: مسؤولة فضائية أممية تشيد بالتعاون الواسع والمتعمق مع الصين
أشادت سيمونيتا دي بيبو، مديرة مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، بالإنجازات التي حققتها الصين في مجال الفضاء وبتعاونها الوثيق مع المكتب الأممي.
وتعقد حاليا الدورة الـ62 للجنة الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي في فيينا، وتمتد من 12 إلى 21 يونيو.
وتشارك الصين في مجموعة من الاستكشافات الفضائية، وذلك قبل أن تبدأ محطة الفضاء الصينية العمل، وهو الأمر المتوقع حدوثه في عام 2022 تقريبا.
وقالت دي بيبو في تصريحات لوكالة أنباء ((شينخوا)) “نحن في انتظار تحول محطة الفضاء الصينية إلى حقيقة.”
وتابعت “أحد أحدث الإنجازات هو بالتأكيد إطلاق المسبار الفضائي تشانغ آه-4 وهبوطه على الجانب البعيد من القمر في يناير العام الجاري”، مضيفة “هذه أيضا بداية لمجموعة كبيرة من مهام استكشاف القمر والكواكب الأخرى.”
وأوضحت “جنبا إلى جنب مع نظام (بايدو) للملاحة، تعمل الأنظمة الأخرى مثل (جلوناس) الروسي و(جاليليو) الأوروبي و(جي بي اس) الأمريكي، فضلا عن آخرين يستعدون لإطلاق أنظمتهم.”
وأردفت “نستطيع إضافة عدد أكبر من الأقمار الصناعية وتوفير قدر أكبر من التغطية حتى تصبح الإشارات أكثر دقة واستقرارا”، مضيفة أن ذلك سيجعل الإشارات “متاحة للاستخدام للجميع في العالم.”
فيما يتعلق بالتعاون مع وكالة الفضاء المأهول الصينية في فتح محطة الفضاء الصينية للتجارب العلمية الدولية من جانب جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، قالت دي بيبو إنها “المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الأمر.”
“هناك أيضا الكثير من الاتفاقيات وكذا مناقشات جارية مع منظمات صينية مختلفة”، وفقا لما قالت.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.