زيارة الرئيس الصيني إلى قرغيستان: لقاءات تطوير للعلاقات ونقلها إلى مستويات جديدة

0

رئيسا الصين وقيرغيزستان يتعهدان بتعزيز العلاقات الثنائية
التقى الرئيس الصيني  شي جين بينغ مساء (الأربعاء) نظيره القيرغيزي سورونباي جينبيكوف، حيث تعهدا ببذل الجهود المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية.
جرى اللقاء بين شي وجينبيكوف بالمقر الرئاسي في العاصمة القيرغيزية بيشكك، عقب وصول الرئيس الصيني إلى البلد الواقع في آسيا الوسطى في زيارة دولة والمشاركة في القمة الـ19 لمنظمة شانغهاي للتعاون.
وفي إطار بحث الصداقة التقليدية بين البلدين، ناقش رئيسا البلدين مستقبل العلاقات الثنائية مع تبادل وجهات النظر المتعمقة بشأن القضايا محل الاهتمام المشترك.
وأشار شي إلى أن تلك الزيارة هي زيارته الثانية إلى قيرغيزستان في 6 أعوام، قائلا إنه سعيد بزيارة صديق قديم.
وأوضح شي أنه منذ إقامة العلاقة الدبلوماسية بين الصين وقيرغيزستان قبل 27 عاما، شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين تطورات كبيرة، مبرزا في حديثه الثقة السياسية المشتركة القوية بين الجانبين والتعاون الاقتصادي المربح للطرفين والاعتماد المتبادل بين البلدين في مجال الأمن والتنسيق الوثيق في الشؤون الدولية.
وأعرب شي عن تقديره لتصريحات جينبيكوف العلنية في كثير من المناسبات بشأن حماية الصداقة الصينية-القيرغيزية.
وأشار شي إلى أن الجانب الصيني يشيد بالإنجازات التي حققتها قيرغيزستان في الإصلاح والتنمية، ويتطلع إلى تحقيق البلاد المزيد من التقدم في حماية الاستقرار الوطني وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وأكد شي استعداد الصين لتشارك خبراتها في حوكمة الدولة مع قيرغيزستان لتحقيق التنمية والرخاء المشتركين، مشيدا بالنتائج القوية التي تحققت على صعيد البناء المشترك للحزام والطريق.
وحث شي على تنسيق الجهود للنضال من أجل تحقيق المزيد من النتائج في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة الثنائية، بما يحقق منفعة شعبي البلدين.
وأشار إلى أنه يتعين على الجانبين تعزيز التنسيق على مستوى الأطر التعددية، منها منظمة شانغهاي للتعاون ومؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا. كما يتعين على الجانبين التمسك بالتعددية ومعارضة الحمائية والأحادية، للمساهمة في بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.
وقال جينبيكوف إنه يثمن الأهمية الكبيرة التي يمنحها شي للعلاقات الثنائية، معربا عن تهانيه الحارة بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، ومتمنيا للصين تحقيق إنجازات أعظم.
وأشار جينبيكوف إلى حضوره مراسم إصدار النسخة القيرغيزية من المجلد الأول من كتاب “شي جين بينغ: حوكمة الصين” الأسبوع الماضي، مضيفا أن للكتاب أهمية كبيرة بالنسبة لقيرغيزستان لكي تتعلم من الخبرة الصينية وتعزز الإصلاح والتنمية الخاصين بها.
وشدد على أن قيرغيزستان تدعم بشدة الإجراءات التي تقوم بها الحكومة الصينية في حماية السلام والاستقرار في منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم في الصين ومكافحة التطرف. كما وجه الشكر للصين على دعمها ومساعدتها قيرغيزستان بقوة.
ولفت إلى أن قيرغيزستان تثمن تأثير الصين في الشؤون الدولية، مؤكدا أن بيشكك تعتزم تعميق التعاون مع الصين في مختلف القطاعات في إطار مبادرة الحزام والطريق، كما تعتزم أن تستقل قطار التنمية الاقتصادية الصينية السريع والدفع من أجل تحقيق قفزة كبيرة في تنمية العلاقات الثنائية.

شي يتوقع مستقبلا أكثر إشراقا لعلاقات الصداقة بين الصين وطاجيكستان
قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، إن الصين وطاجيكستان بصفتهما جارتين مقربتين تربطهما جبال وأنهار وصلة صداقة دائمة بين شعبيهما، “ضربتا مثلا رائعا للصداقة والتعاون بين بلدين مختلفين من ناحية النظام والثقافة والحجم”.
أدلى شي بهذه التصريحات في مقال يحمل توقيعه بعنوان “العمل معا من أجل مستقبل أكثر إشراقا لعلاقات الصداقة بين الصين وطاجيكستان،” والذي نشر (الأربعاء) في وسائل إعلام طاجيكية عشية زيارة الدولة التي يقوم بها شي إلى البلد الواقع وسط آسيا.
واستدعى شي ذكرى المبعوثين الصينيين القدامى الذين زاروا آسيا الوسطى قبل آلاف الأعوام، قائلا إن بعض الرموز التاريخية والأدبية المشهورة في طاجيكستان معروفة جيدا أيضا في الصين، مضيفا أن “علاقات الصداقة بين الشعبين اجتازت اختبار الزمن والتقلبات الخارجية. وكانت قوية كما جبال بامير المهيبة”.
كما قال شي إنه منذ إقامة الصين للعلاقات الدبلوماسية مع طاجيكستان قبل 27 عاما، وثق البلدان في بعضهما بعضا، واحترما بعضهما بعضا، وانخرطا في تعاون من أجل المنفعة المتبادلة، موضحا أن الثقة المتبادلة في قلب علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين الصين وطاجيكستان.
وكما جلب التعاون في إطار الحزام والطريق عددا من المشروعات البارزة إلى طاجيكستان، أصبحت الصين الآن أكبر مصدر للاستثمار وشريكا تجاريا مهما بالنسبة للدولة الواقعة وسط آسيا، بحسب شي الذي تابع قائلا: “كل هذه نماذج أساسية لسعي بلدينا إلى الرخاء المشترك على أساس التكامل المتبادل”.
وفي معرض إشارته إلى التبادلات الشعبية والثقافية بين البلدين، قال شي إن “علاقات الصداقة بين الصين وطاجيكستان سوف تستمر بالتأكيد من جيل إلى آخر”.
وأضاف شي أنه فيما يتعلق “بالحمائية والأحادية المنتشرتين وحالة عدم اليقين المتزايدة في مناطق مختلفة. يمثل هذا بالنسبة لعلاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين الصين وطاجيكستان فرصا قيمة للتنمية وكذا تحديات أكثر تعقيدا من أي وقت مضى”.
وفي محاولة للاستفادة التامة من هذه الفرص وتخطي التحديات معا، قدم الرئيس الصيني عدد من الاقتراحات، إذ اقترح على البلدين “تعميق التواصل على الصعيد السياسي، ووضع خطط رئيسية لتطوير العلاقات بين الصين وطاجيكستان من منظور إستراتيجي طويل الأمد، وتحسين خطتنا لتعاون الحزام والطريق، وإقامة رابط أقوى بين الشعبين”.
كما تابع شي قائلا: “إننا نحتاج إلى فعل كل ما نستطيعه لتعميق التعاون في مكافحة قوى الشر الثلاث، الإرهاب والانفصالية والتطرف، وكذا الجريمة المنظمة العابرة للحدود والسيطرة على تهريب المخدرات والأمن السيبراني”، داعيا الجانبين إلى “تعميق التنسيق الإستراتيجي في الشؤون الدولية والتعاون ” وفقا للأطر الدولية، من بينها الأمم المتحدة ومنظمة شانغهاي للتعاون ومؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا.
وأشار شي أيضا إلى الرؤية الجديدة للأمن المشترك والشامل والمستدام والتعاوني التي قدمها في قمة شانغهاي لمؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا عام 2014، قائلا إن “قمة دوشنبه تعطي لنا جميعا، الصين وطاجيكستان ودول أخرى أعضاء، فرصة ممتازة لتحديث التعاون في إطار المؤتمر والإسهام بشكل أكبر في أمن وتنمية آسيا وما وراءها”.

 

تقرير إخباري: العلاقات بين الصين وقيرغيزستان تصل إلى مستويات جديدة
أعرب ساسة وخبراء وباحثون من قيرغيزستان، قبيل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ القادمة إلى بلادهم، عن توقعاتهم بوصول العلاقات بين الصين وقيرغيزستان إلى مستويات جديدة.
نشر شي يوم الثلاثاء مقالا يحمل توقيعه في وسائل إعلام بقيرغيزستان، بعنوان “لتزدهر علاقات الصداقة بين الصين وقيرغيزستان مثل شجرة دائمة الخضرة”، قائلا إن الدولتين “جارتان وصديقتان وشريكتان وشقيقتان جيدتان”، وضربتا “مثلا رائعا لنمط جديد من العلاقات بين الدول، يمثل الاحترام المتبادل والمساواة والتعاون متكافئ الكسب”.
كما قال الرئيس الصيني إن بلاده تريد أن تعمل مع قيرغيزستان على تعزيز الثقة الإستراتيجية، وتعميق التعاون في إطار الحزام والطريق، وتقوية التعاون في مجال الأمن، وتوسيع التبادلات الشعبية، وتكثيف التعاون الدولي.
وقال العديد من الأشخاص من دوائر سياسية وإعلامية وأكاديمية في قيرغيزستان، إنهم استرشدوا بتقييم شي العالي للعلاقات الثنائية والاقتراحات المهمة التي قدمها في المقال حول تعميق التعاون ومواجهة التحديات معا لضمان نمو العلاقات الثنائية، وأضافوا أنهم يتوقعون أن تدشن زيارة شي مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة.
وكان رئيس قيرغيزستان سورونباي جينبيكوف، قال إن الصين بالفعل جارة وصديقة وشريكة جيدة بالنسبة لقيرغيزستان، مضيفا أن بلاده مستعدة للعمل مع الصين لجعل زيارة شي تاريخية وتشهد دفعة لعلاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين إلى مستوى أعلى.
وفي السياق، قال إسحاق ماسالييف، رئيس الحزب الشيوعي القيرغيزي، إن شي أعرب عن دعمه الثابت لقيرغيزستان ورغبته الشديدة في تطوير العلاقات الثنائية.
وأضاف إسحاق أن مقترحات شي حول تطوير العلاقات الثنائية مهمة للغاية، معربا عن أمله في أن تتمخض زيارة شي عن نتائج مثمرة وتنهض بالعلاقات والتعاون الثنائي في مجالات مختلفة.
وقال كوبانيتشبيك تابالدييف، مدير وكالة الأنباء الوطنية القيرغيزية ((كابار))، إنه معجب جدا بشرح شي للعلاقات الثنائية في مقاله الموقع والذي يقول فيه إن “التضامن والمساعدة المتبادلة اللذان أظهرناهما في أوقات الشدة أثبتا أننا جاران وصديقان وشريكان وشقيقان صالحان وليس لدينا أي قضايا عالقة في علاقاتنا الثنائية وندعم بحزم بعضنا بعضا في شؤون تتعلق بالمصالح الجوهرية لكل منا”.
وأضاف المسؤول قائلا: “يتعين علينا تقدير مقترحات شي بشأن العلاقات بين الصين وقيرغيزستان بشدة، حيث إنها مهمة لتنمية قيرغيزستان وعلاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين”.
وقال كوباتبيك كوكومباييف، رئيس إدارة العلاقات الدولية والإقليمية بجامعة قيرغيزستان الوطنية، إن العلاقات بين قيرغيزستان والصين حافظت على تطور عالي المستوى، موضحا أن الجانبين التزما بثقة سياسية مشتركة أقوى وتعاون براغماتي أعمق وتبادلات ثقافية أوثق.
وأضاف كوكومباييف أن شرح شي للعلاقات بين الصين وقيرغيزستان ومنظمة شانغهاي للتعاون في المقال، رسم المسار نحو مزيد من تطوير علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة والتعاون الثنائي الأوثق وفقا لإطار منظمة شنغهاي للتعاون، وأنه يعتقد أن زيارة شي سوف تدعم تطوير العلاقات بين البلدين ومنظمة شانغهاي للتعاون.
ويرى إيغور شيستاكوف، الخبير القيرغيزي في العلاقات الدولية، المقال الذي يحمل توقيع شي “كوثيقة سياسية”، ما يعني أن التعاون متبادل النفع بين الصين وقيرغيزستان دخل مرحلة جديدة.
وأضاف الخبير أن شرح سياسة شي في المقال حول الثقة الإستراتيجية المشتركة ومواءمة إستراتيجيات التنمية والتعاون الأمني والتبادلات الشعبية والتعاون في الشؤون الدولية، يعد مصدر إرشاد مهما لتطوير علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة الثنائية.

الرئيس الصيني يحصل على أعلى وسام في قرغيزستان
منح رئيس قرغيزستان سورونباي جينبيكوف اليوم (الخميس)، نظيره الصيني شي جين بينغ ((نوط ماناس من الدرجة الأولى))، أعلى وسام وطني في الدولة الواقعة بآسيا الوسطي.
وفي معرض كلمته خلال مراسم أقيمت بدار الضيافة الوطنية في بيشكك، قال جينبيكوف إنه يقدر مساهمات شي الخاصة في تطوير الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين قرغيزستان والصين.
وأضاف أن بلده لن ينسى أبدا الدعم والمساعدة القديمين من قبل الصين، وأنه يعتقد أن زيارة شي هذه المرة من شأنها أن تفتح فصلا جديدا في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وردا على هذا، قال شي إن منحه النوط يظهر على نحو جلي عمق الصداقة بين الشعبين القرغيزي والصيني، مضيفا أنه يثمن هذا إلى حد بعيد.
كما قال شي إنه مستعد للعمل يدا بيد مع جينبيكوف على تعميق الصداقة التقليدية بين البلدين، ودفع الشراكة الإستراتيجية الشاملة الثنائية قدما لتحقيق إنجازات جديدة، وذلك من أجل منفعة أفضل للشعبين.
وصل الرئيس الصيني إلى هنا أمس الأربعاء في زيارة دولة إلى قرغيزستان ولحضور القمة الـ19 لمنظمة شانغهاي للتعاون.

 

الرئيس الصيني يصل إلى قيرغيزستان في زيارة دولة ولحضور قمة منظمة شانغهاي للتعاون
وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ (الأربعاء) إلى بيشكيك في زيارة دولة ولحضور القمة الـ19 لمنظمة شانغهاي للتعاون.
وكان في استقبال شي نظيره القيرغيزي سورونباي جينبيكوف في المطار، وعقدا محادثات ودية.
ووجه شي شكره إلى جينبيكوف لاستقباله بنفسه في المطار، ونقل تحيات الشعب الصيني الودية وأفضل الأمنيات للشعب القيرغيزي.
وأشار شي إلى أن الصين وقيرغيزستان تربطهما الجبال والأنهار، حيث عاش شعبا البلديين جنبا إلى جنب من جيل إلى جيل.
وأضاف أن طريق الحرير القديم ربط البلدين بعضهما ببعض.
مع التعميق المستمر للشراكة الاستراتيجية الشاملة والنتائج المثمرة للتعاون في إطار الحزام والطريق، قال شي إن الصين وقيرغيزستان أصبحتا جارتين وصديقتين وشريكتين جيدتين حقا.
وأوضح شي أنه سيتبادل وجهات النظر بعمق مع جينبيكوف بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين والبناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق وتوسيع التعاون متبادل النفع في مختلف المجالات والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، من أجل رسم مسار مستقبل العلاقات الثنائية.
وأشار الرئيس الصيني إلى أنه لديه قناعة بأن الزيارة ستوطد الصداقة التقليدية بين الصين وقيرغيزستان وسترفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة الثنائية بين البلدين إلى مستوى أعلى.
ورحب جينبيكوف بالزعيم الصيني، قائلا إنه كان يتطلع طويلا إلى الزيارة، وأضاف أن بلاده تقدر دعم الصين القوي لبلاده في استضافة قمة منظمة شانغهاي للتعاون.
ومشيرا إلى أن بلاده تقع بالقرب من منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم في الصين، قال جينبيكوف إن بلاده معجبة جدا بالتنمية السريعة في شينجيانغ والصين ككل، إضافة إلى الانجازات التي حققها الحزب الشيوعي الصيني والحكومة الصينية تحت قيادة شي.
وتعد قيرغيزستان المحطة الأولى في جولة شي في آسيا الوسطى، حيث سيتوجه بعدها إلى طاجيكستان في زيارة دولة ولحضور القمة الخامسة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا في العاصمة دوشنبة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.