نائب الرئيس الصيني يؤكد للمعلم استمرار تقديم بكين الدعم لسورية في علاقاتهما الثنائية والمحافل الدولية والمنظمات متعددة الأطراف

0

 

أكد وانغ تشي شان نائب الرئيس في جمهورية الصين الشعبية خلال استقباله نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم في بكين اليوم استمرار بلاده في تقديم الدعم لسورية واهتمامها بتطوير وتعزيز علاقاتها الثنائية في مختلف المجالات.

وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الصديقين وضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بينهما على مختلف الأصعدة بما يؤدي للارتقاء بهذه العلاقات إلى المستوى الذي تطمح إليه قيادتا البلدين.

وأشار وزير الخارجية والمغتربين في بداية اللقاء إلى أن الجمهورية العربية السورية ترغب في تطوير علاقاتها مع جمهورية الصين الشعبية في كل المجالات بما في ذلك المجال الاقتصادي للوصول بها إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية التي تعد ترجمة فعلية لرؤية السيد الرئيس بشار الأسد المتمثلة في التوجه شرقا في علاقات سورية.

وقدم الوزير المعلم الشكر للصين على دعمها السياسي المبدئي في المحافل الدولية وعلى المساعدات الإنسانية التي قدمتها إلى سورية والتي ساهمت في تعزيز صمود الشعب السوري خلال السنوات الماضية مشيرا إلى أن سورية والصين تقفان اليوم في خندق واحد في مواجهة الإجراءات والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على شعبي البلدين ومشددا على تأييد سورية الكامل للمواقف التي تتخذها الصين في هذا الشأن.

وأعرب وزير الخارجية والمغتربين عن إعجاب الشعب السوري بمبادرات وإنجازات الشعب الصيني وما قدمه للحضارة الإنسانية والتي كان أحدثها مبادرة الحزام والطريق التي أعلنها الرئيس الصيني مؤكدا أن سورية مهتمة بالتعاون مع الصين في إطار هذه المبادرة وتعزيز دورها فيها ولا سيما أن طريق الحرير كان قد انطلق تاريخيا من مدينة تدمر السورية ومجددا دعوة سورية للصين الصديقة إلى المشاركة عبر مؤسساتها وشركاتها في برنامج إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإرهابية التي شنت على سورية خلال السنوات الماضية.

بدوره شدد نائب الرئيس الصيني على استمرار بلاده في تقديم الدعم لسورية في علاقاتها الثنائية وفي المحافل الدولية والمنظمات متعددة الأطراف مرحبا بزيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين التي تعكس اهتمام الصين ورغبتها بتطوير وتعزيز علاقاتها الثنائية مع سورية لافتاً إلى عمق وعراقة الحضارتين الصينية والسورية والقواسم المشتركة الكثيرة التي تجمعهما ودورهما المهم في بناء الحضارة الإنسانية.

وأكد نائب الرئيس الصيني التزام جمهورية الصين الشعبية بسيادة واستقلال سورية وسلامتها الإقليمية ووحدة أراضيها وفقا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية مشددا على رفض الصين القاطع للتدخل الخارجي ومن أي دولة كانت في الشؤون الداخلية لسورية.

حضر اللقاء الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين والدكتور عماد مصطفى سفير سورية في بكين ومحمد العمراني مدير إدارة المكتب الخاص في وزارة الخارجية والمغتربين والوفد المرافق للوزير المعلم.

كما حضره من الجانب الصيني تشن شياو دونغ مساعد وزير الخارجية الصيني وعدد من مسؤولي ومستشاري مكتب نائب الرئيس الصيني.

هذا وكان المعلم والوفد المرافق له قد وصلوا إلى بكين مساء أمس في زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية وذلك تلبية لدعوة من وزير الخارجية الصيني وانغ يي.

وفد من المسؤولين السوريين يشارك في دورة دراسية في الصين
تعقد حاليا في الصين دورة دراسية يشارك فيها 35 مسؤولا سوريا من مختلف الإدارات الحكومة السورية، والتي ينظمها مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية ومقره في جامعة شانغهاي للدراسات الدولية.
يذكر أن هذه هي الدورة الدراسية السابعة للمسؤولين العرب التي ينظمها مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، الذي تم تأسيسه في أبريل 2017.
وأقيمت مراسم افتتاح الدورة الدراسية يوم الخميس الماضي في جامعة شانغهاي للدراسات الدولية، حيث قال لي يان سونغ، رئيس الجامعة إن الصين وسوريا شريكان ينشدان المنفعة المتبادلة والفوز المشترك، وخاصة في إطار البناء المشترك للحزام والطريق، مؤكدا أن هذه الدورة الدراسية تهدف إلى بناء منصة لتعزيز الحوار والتبادلات بين البلدين من أجل دفع أعمال إعادة الإعمار في سوريا.
يذكر أن مركز الدراسات الصيني العربي للاصلاح والتنمية قد أكمل تنظيم ست دورات دراسية حتى الآن شارك فيها 167 مسؤولا رفيع المستوى من الدول العربية، الأمر الذي أحرز إنجازات مثمرة على صعيد تعزيز التبادلات والتعاون بين الصين والدول العربية في مجالات الحوكمة والإصلاح والتنمية.
وقال محمد يسار عابدين مدير عام الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية السورية خلال الدورة الدراسية إن العلاقات بين سوريا والصين بنيت على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، معربا عن شكر الشعب السوري للصين لدعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها ومشيرا إلى أن الصين أحد أهم الشركاء الدوليين لسوريا.
وأضاف أنه خلال السنوات الأخيرة، ازدهرت العلاقات بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، معبرا عن أمله في أن تكون الصين أهم المشاركين في إعادة إعمار سوريا، ومؤكدا على استعداد سوريا لإقامة التعاون مع الشركات الصينية في إطار الحزام والطريق.
يذكر أن الدورة الدراسية التي انطلقت في 13 يونيو وتستمر لعشرة أيام، تهدف إلى تنسيق التبادل والحوار بين المسؤولين السوريين والخبراء الصينيين وتركز على موضوعات بشأن التجارب الصينية في عملية الإصلاح والانفتاح على مدار الـ40 عاما الماضية والبناء المشترك للحزام والطريق ونتائج الشركات الصينية في بناء مشروعات البنية التحتية خارج البلاد وغيرها، بالإضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية وأنشطة أخرى.

مسؤول حزبي سوري: أمريكا تتجه نحو العدوان الاقتصادي مع الصين وستتحمل الخسارة الأكبر
أكد الدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا، أن الولايات المتحدة، من خلال زيادة التعريفات الجمركية على سلع صينية وحظر العمل مع شركات صينية، تتجه نحو العدوان الاقتصادي ضد الصين، التي شهدت تطورا اقتصاديا سريعا، لافتا إلى أن الطرف المعتدي سوف يتحمل الخسائر الأكبر.
وأكد المسؤول الحزبي البارز، والذي يشغل منصب رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام بالحزب، في مقابلة خاصة أجريت مع وكالة أنباء ((شينخوا)) مؤخرا، أن الدور الصيني في سوق التجارة العالمية حاليا ينمو ويتطور باستمرار، ما يُشعر أمريكا بأنها لم تعد الدولة القائدة في منظمة التجارة العالمية، وأن هناك دولا بدأت تنمو بسرعة أكثر من نمو الولايات المتحدة، لذلك هي تتجه نحو “عدوان موصوف وانتقامي من الصين”.
وبيّن القيادي في حزب البعث أن العلاقات الاقتصادية الأمريكيةـ الصينية متداخلة ومتشابكة، مشيرا إلى أن الطرفين خاسران دائما في الحرب التجارية، لكن الطرف المعتدي يتحمل الخسارة الأكبر، يعني أن الأمريكيين سيخسرون أكثر من الصينيين، لأنه على سبيل المثال، إذا تم فرض التعريفات الجمركية الإضافية على البضاعة الصينية الرخيصة، سيرتفع ثمن البضائع في السوق الأمريكية ويضعف مستوى المعيشة للعمال والفقراء الأمريكيين.
ووصف دخل الله السلوكيات الأمريكية بأنها “خروج عن معايير منظمة التجارة العالمية، التي هي عضو فيها، ووافقت عليها”، مشيرا إلى أن “ما يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطبيقه من الحمائية أو الانعزالية الجديدة تجاه الصين ودول أخرى في أوروبا، يعد عدوانا على قوانين التجارة العالمية ونظام التجارة العالمية”، معتبرا أن من يقوم بالحمائية والانعزالية يكون “الطرف الأضعف والطرف الأكثر خسارة”.
وأضاف أن الحمائية التجارية التي تنفذها الولايات المتحدة “لم تعد مقبولة في العالم وتعارض مصالح حتى حلفاء أمريكا”، مبينا أن معظم الدول ستقوم بإجراءات مقابلة أو مماثلة على البضائع الأمريكية في حال تعرّضها لرسوم جمركية إضافية من جانب الولايات المتحدة، وبالتالي لن تذهب البضائع الأمريكية إلى الخارج كما كانت في السابق.
وأكد دخل الله، في جوابه على سؤال حول الإجراءات الأمريكية تجاه شركات صينية عالية التكنولوجيا، مثل (هواوي)، أن “ما تقوم بها الولايات المتحدة هي إجراءات انتقامية ردا على التطور الكبير للصين في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وخاصة تقنية الجيل الخامس، وهو ما يعتبر تطورا نوعيا، وهذا يزعج الولايات المتحدة”.
واعتبر دخل الله اتهام الولايات المتحدة للصين بسرقة الملكيات الفكرية بأنه “لا أساس له من الصحة ومجرد إدعاء”، مبينا أن القوانين في الولايات المتحدة موجودة لحماية الملكية الفكرية، لذا بوسع المحاكم الأمريكية رفع دعوة قضائية على أي شركات تتهمها بسرقة الملكية الفكرية، بدلا من الحظر المسيس للشركات الصينية.
وأشار إلى أن “الصين دولة مبدعة، لأن لديها شعب عريق وكبير جدا، وخاصة بعد الإصلاح والانفتاح الذي بدأ يتيح الفرصة لنمو الإبداع، والصين دولة مسالمة تريد التعاون مع العالم وتطوير التكنولوجيا وليس لديها نوايا عدوانية تجاه الدول الأخرى، بينما الولايات المتحدة تصرف معظم مجهودها الإبداعي والفكري من أجل السيطرة على العالم”.
وأشار دخل الله إلى أن الصين تلجأ إلى معايير القانون الدولي ومنظمة التجارة الدولية، مبينا أن أهم معيار في القانون الدولي هو السيادات المتساوية، وهذا يعني الاحترام المتبادل والتعاون عبر التفاهم، مؤكدا أن “الصين تقوم بدعوة سلمية لحل القضية، لذا ستخرج منتصرة من العدوان التجاري”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.