صناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية في الصين

0

 

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
علا علاء الدين عبد الفتاح:

نجد أن نشأة قطاع الاتصالات لدي الصين بدأت في أوائل عام 1950 وبحلول عام 1952 تركزت شبكة الاتصالات في العاصمة بكين فقط، وفي عام 1956 بات نظام اصلاح قطاع الاتصالات ينمو وبدأ يتحسن قطاع الاتصالات اللاسلكية ويتم إنتاج المعدات اللازمة له ولكن توقف نمو قطاع الاتصالات مع الانهيار الاقتصادي الذي حدث للبلاد في الفترة من 1958 وحتى عام 1960. وفي عام 1963 عاد قطاع الاتصالات للنمو من جديد، وتم مد أسلاك الهاتف من بكين إلى جميع عواصم المحافظات، ومناطق الحكم الذاتي والمدن الكبيرة، وبذلك تم ربط عواصم المقاطعات والمناطق ذاتية الحكم بالمقاعد الإدارية للمحافظات والبلاد الصغيرة. وفي عام 1970 كانت خطوط الراديو هي المستخدمة ثم حل محلها خطوط أسلاك الميكروويف والأقمار الصناعية، وأصبحت الآن هي الشائعة. وبحلول اوائل 1980 بدأ التركيز على إنتاج أجهزة الراديو والتليفزيون وتوسيع البث. ومع منتصف الثمانينات ومع زيادة تدفق التكنولوجيا الأجنبية وقدرات الإنتاج المحلي، تضاعفت الاتصالات الهاتفية الدولية عن طريق الكابلات والأقمار الصناعية ذات الجودة العالية. وأصبح التلغراف والتلكس والفاكس قيد الاستخدام، وكان هناك أكثر من 160 محطة إذاعة قبل عام 1980. وفي عام 1986 تم بناء محطات الأقمار الصناعية الأرضية في بيكين وشنغهاى. وفي عام 1987 امتلكت الصين نظام خدمات اتصالات متنوعة تربط جميع أنحاء البلاد عن طريق الهاتف والبرق والراديو والتليفزيون.

وقامت الصين باستيراد أول منشآت اتصالات الهاتف المحمول علم 1987 واستغرق الأمر عشر سنوات حتي وصل عدد المشتركين إلي 10 ملايين مشترك بعد اربع سنوات فقط. وفي عام 2001 أصبح لدي الصين أكبر عدد من مشتركي الهاتف المحمول في العالم.

وفي ديسمبر عام 2006 تم الاتفاق مع Verizon Business علي إنشاء أول نظام للكابلات الضوئية من الجيل الثاني ليربط مباشره بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية.

وفي مدة قياسية حققت الصين ما عجزت عن تحقيقه العديد من دول العالم. فقد تطورت بشكل مذهل اتصالاتها اللاسلكية رغم أنها كانت قبل 25 عام تملك أكبر شبكة اتصالات تخلفا في العالم، ففي عام 1980 كان هناك 0.43 خط هاتف ثابت لكل 100 شخص إلى أن وصلت الألفينات، وتطورت شبكة الهاتف الثابت ووصلت إلى حوالي 35 مليون خط. وبلغ معدل نمو قطاع الاتصالات الصينية حوالي 20% في الفترة من 1997، وحتى 2002، وأصبح لدى الصين أكبر شبكة للهاتف الثابت والهاتف المحمول من حيث سعة الشبكة وعدد المشتركين. وفي عام 2004 قامت مؤسسة china Unicom بتوفير خدمة اتصالات موحدة عبر بروتوكولات GSM وCDMA، وأعطت في نفس الوقت لمشتركيها إمكانية الحصول على هواتف محمولة تعمل في نفس الوقت بهذين البروتوكولين. وفي نفس العام قامت China Unicom بتوقيع اتفاق مع بنك الصين للبناء لتشغيل خدمة الجيب للهاتف النقال، والتي تسمح للمتعاقدين بدفع الحساب من خلال المحمول. وفي أكتوبر عام 2008 اندمجت شركة China Unicom مع شركة China Netcom وحصلت على رخصة WCDMA في يناير 2009، وقامت بتقديم خدمات الهاتف المحمول، وتوفير خدمات وسائل الأعلام والاتصال الهاتفي وخدمات الإنترنت. وفي أكتوبر ـ من نفس العام ـ قامت China Unicom بشراء China Netcom. ولقد تم ترخيص China Satcom للانخراط في كل أنوع الخدمات ذات الصلة بالأقمار الصناعية كبث التليفزيون، الاتصال عبر بروتوكول VSAT، وبث البيانات والمؤتمرات، وخدمات الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية. وفي مارس 2009 أعلنت الشركة أنه تم دمج خدماتها الهاتفية الأساسية مع شركة China Telecom. وفي مايو 2008 تم دمج China TieTong التابعة سابقاً لشبكة السكك الحديدية الوطنية مع شركة China Mobile.

فنمت صناعة الهواتف المحمولة في الصين لتصبح صناعة كبيرة بما في ذلك البحث عن التكنولوجيا الجديدة وتصنيع الهواتف المحمولة وبناء شبكات الاتصالات التي ساهمت بها الشركات المحلية وكذلك الشركات الأجنبية مثل ZTE,Datang Telecom, Huawei Technologies, Nokia-Siemens, Alcatel-Lucent, Ericsson وغيرها الكثير من الشركات الأخري.

واستمر نمو قطاع صناعة الهواتف المحولة في الصين ونجحت في غزو العالم بمنتجات شركاتها المختلفه حتي حدثت ازمة شركة هاواوي مع أمريكا في مايو عام 2019 حيث سرعان ما رد رن تشنجفي مؤسس شركة هاواوي علي تصريحات الرئيس الأميريكي دونالد ترامب بأن القيود التي تفرضها الولايات المتحدة علي منتجات هاواوي لن تؤثر علي تطبيق تقنية 5G حيث إن قرار بعض شركات التكنولوجيا الأمريكية بوقف بيع المكونات والبرامج إلي هاواوي لا يعني الكثير ولن يؤثر علي الشركة. ومازالت المشكلة قائمة والحرب أيضاً مستمرة بين الصين وأمريكي ولا احد يعلم متي تنتهي هذه الحرب؟؟؟؟؟؟.

 

عن الكاتبة:

باحثه مصرية حاصلة علي ليسانس الاداب جامعه عين شمس قسم المكتبات والمعلومات عام 2011، حاصلة علي ماجستير في موضوع صناعة المعلومات: دراسة مقارنة بين مصر والصين من جامعة حلوان عام 2017،حاليا باحث متفرغ في موضوع صناعة المعلومات في الصين آملة في تكملة الدراسة والحصول علي الدكتوراه من الصين. وعضو بالاتحاد الدولي للصين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.