الوفد الصيني: لا داع للمبالغة في ردة الفعل على الخطوات النووية الإيرانية

0

دعا فو تسونغ، رئيس الوفد الصيني إلى اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الأربعاء، المجتمع الدولي إلى عدم المبالغة في ردة الفعل على التحركات النووية الإيرانية الأخيرة لأنها لا تنطوي على مخاطر انتشار.
وقال فو، مدير عام إدارة ضبط التسلح في وزارة الخارجية الصينية، “لا يجب أن نبالغ في ردة الفعل على الإجراءات التي اتخذتها إيران لأن هذه الأعمال في رأينا لا تحمل أي مخاطر انتشار ولا تتعارض مع التزام إيران بموجب اتفاق الضمانات”.
جاءت تصريحات فو عقب اجتماع مغلق لأعضاء مجلس المحافظين الـ35 في مقر الوكالة في فيينا بناء على طلب الولايات المتحدة.
وقد تأكد في الأسبوع الماضي تجاوز إيران مخزون اليورانيوم المخصب المسموح به بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة للعام 2015 ردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق والعقوبات المفروضة عليها.
وقالت جاكي وولكوت، سفيرة الولايات المتحدة لدى المنظمات الدولية في فيينا في الاجتماع الذي استمر 3 ساعات يوم الأربعاء، “لا يوجد سبب ذو مصداقية يستدعي من إيران توسيع برنامجها النووي، ولا توجد طريقة لقراءة هذا الأمر غير أنه مجرد محاولة فظة وشفافة لابتزاز المدفوعات من المجتمع الدولي”.
وأعربت الصين في الاجتماع عن أسفها لتجاوز إيران بعض الحدود بموجب الاتفاق النووي للعام 2015، في حين أشارت إلى أن الوضع الحالي جاء نتيجة للانسحاب الأحادي من الجانب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني وفرضه لعقوبات أحادية على طهران.
وأشار فو إلى أن “هذا الاجتماع بدأ من موقف مضحك للغاية”، “حيث دعت إليه الولايات المتحدة، البلد الذي انسحب من جانب واحد من الاتفاق النووي، لمناقشة تنفيذ أحد الأعضاء للاتفاق، لذا نعتقد أن هذا أمر متناقض تماما”.
وانتقد كاظم غريب آبادي، السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الولايات المتحدة بعد الاجتماع، منددا بممارستها لـ”الإرهاب الاقتصادي” ضد الدول الأخرى.
وقال إن “الميل السادي الأمريكي لاستخدام العقوبات غير القانونية والأحادية كأداة لإكراه الدول ذات السيادة والكيانات الخاصة لابد أن ينتهى”.
وقد أصدر ميخائيل أوليانوف، الممثل الدائم للاتحاد الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا، بيانا عقب الاجتماع، سخر فيه أن الولايات المتحدة من الدولة التي وصفت الاتفاق بـ”الفظيع” و”سلكت طريق تدميره” أصبحت فجأة على وعي بأهميته وتطالب بتنفيذه.
وقال في البيان “في الواقع، الولايات المتحدة التي ترفض الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي فقدت أي حق في مطالبة الآخرين بذلك”.
ودعا فو الولايات المتحدة إلى التخلي عن سياسة أقصى ضغط ضد إيران والعودة إلى الاتفاق.
وأضاف “نحن ملتزمون التزاما كاملا بخطة العمل الشاملة المشتركة، ونبذل كل الجهود لتنفيذ الالتزام الذي تعهدنا به بموجب الخطة”.
واعتقد أيضا أن “اللجنة المشتركة هي المكان المناسب لمناقشة القضايا المتعلقة بتنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة”.
كما دعا فو الأطراف المعنية إلى تسريع الجهود واتخاذ إجراءات ملموسة حتى تتمكن إيران من جني المنافع الاقتصادية التي وُعدت بها بموجب الاتفاق النووي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.