خبراء: الكتاب الأبيض بشأن منطقة شينجيانغ يبين الحقائق على الأرض ويفند الادعاءات

0

علق خبراء وإعلاميون في قطر (الأحد) على إصدار الصين كتابا أبيض بشأن منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم، معتبرين أنه يساعد المجتمع الدولي على معرفة أحوال المنطقة بشكل أعمق ويفند الادعاءات ويبين الحقائق على الأرض.

وأصدر مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصيني اليوم كتابا أبيض تحت عنوان “مسائل تاريخية متعلقة بشينجيانغ” ، أكد فيه أن شينجيانغ لطالما ظلت جزءا لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وأن القوميات المختلفة فيها جزء من الأمة الصينية.

وذكر الكتاب الأبيض أن تاريخ المنطقة يظهر تعايشا طويلا لأديان متعددة فيها، مع غلبة واحد أو اثنين منها، وأن الهيكل الديني للمنطقة لطالما تميّز بالتمازج والتعايش.

وتعليقا على ما جاء في الكتاب، قال رئيس مركز البحوث والدراسات في وكالة الأنباء القطرية ((قنا)) خالد عبد العزيز البنعلي إن شينجيانغ هي أرض صينية، وهذه حقيقة تاريخية معروفة جيدا للعالم، وبغض النظر عن كيفية تغير الوضع وتطوره ، فقد كانت شينجيانغ دائما جزءا لا يتجزأ من الصين منذ العصور القديمة وحتى الوقت الحاضر.

وأضاف البنعلي في حديثه لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن منطقة شينجيانغ تديرها الصين بشكل فعال، وقد أنشئت هيئة إدارية تابعة للحكومة المركزية في المنطقة، وفي الوقت الحاضر، تولي الحكومة الصينية أهمية كبيرة لتعزيز التنمية الاقتصادية لشينجيانغ وتحسين مستويات معيشة السكان المحليين، وهذا الأمر محل تقدير من المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن الكتاب الأبيض يوضح السياق التاريخي لمنطقة شينجيانغ وتراثها وهويتها وثقافتها وأحوالها الحالية، وهو ما يساعد المجتمع الدولي على معرفة شينجيانغ عن كثب وبصورة أكثر عمقا وأكثر دقة.

وقال الباحث والمختص في شؤون الأديان نبيل الشرعبي لـ ((شينخوا)) إن ما أشار إليه الكتاب الأبيض عن تاريخ التعايش الديني في منطقة شينجيانغ، هو بحق مفخرة للحضارة الصينية، وهو ما يفرض الاستفادة من هذا الرصيد التاريخي والحفاظ عليه، وحمايته من كل أشكال التطرف والتمييز أيا كان مصدره.

وأضاف الشرعبي “أصبح تعزيز التعايش الديني اليوم أمرا ملحا ليس على صعيد القطر الواحد بل على الصعيد العالمي، في ظل تنامي ظاهرة التطرف والإرهاب، من جهة، وكذلك بروز ظاهرة ” الإسلاموفوبيا” من جهة أخرى”، مشددا على أن هذا يحتم تعاونا دوليا لتحقيق هذه الغاية نظرا لخطورة هذه الظواهر وتداعياتها على السلام والاستقرار في العالم.

ولفت إلى أنه من الطبيعي تشجيع كافة السياسات التي تتبناها الدول، ومن ضمنها الصين، لتحقيق التعايش الديني، والحد من ظاهرة التطرف والإرهاب، مع الحفاظ على الحقوق والحريات لأتباع الأديان، دون تمييز، ومعالجة الظواهر السلبية وفقا للقوانين المعمول بها.

وأكد أن صدور الكتاب الأبيض في هذا التوقيت مهم جدا في سياق الحملة الشعواء التي تواجهها الصين بشأن منطقة شينجيانغ، فهو يرد على الاتهامات الموجهة إليها ويفند الادعاءات ويبين الحقائق على الأرض.

من جانبه قال الإعلامي القطري حمد عبد العزيز البوعينين لـ ((شينخوا)) إن “الصين خطت خطوات كبيرة في التنمية وفي إدارة هذا العدد الهائل من السكان والقوميات والعرقيات والأديان في تسامح ملحوظ”.

وأضاف البوعينين أن هناك دولا أصغر وأقل تعددية ومع ذلك لديها مشاكل كبيرة، الصين يتجاوز عدد سكانها 1.3 مليار نسمة ولديها 56 قومية، وأديان مختلفة لكن هناك استقرار وتنمية، وهذا يدل على أن الحكومة لا تعامل الناس على أساس طائفي وديني بل على أساس المواطنة المتساوية في ظل دولة النظام والقانون.

وأوضح أنه اثناء زيارته للصين لمس تسامحا دينيا ولم يلاحظ أي تفرقة على أساس ديني أو عرقي، وشاهد المسلمين مكونا فاعلا في المجتمع يمارسون أنشطة تجارية مختلفة ويختلطون مع باقي القوميات في تناغم وبدون تمييز، بل على العكس فإن المسلمين يحظون في كثير من الأحيان بمعاملة تفضيلية على حد قوله.

وأشار إلى أنه في أي مجتمع توجد فيه أعراق متعددة لا بد أن يكون هناك مشاكل أو على الأقل اتهامات تواجهها الدولة، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الصين حققت نجاحا أكبر بكثير من غيرها من الدول في هذا الصدد.

وختم البوعينين حديثه بالقول إن الصين مثلها مثل أي دولة في العالم تحارب الفكر المتطرف ولا تتسامح مع النزعات والحركات الانفصالية التي تستهدف الإضرار بأمن البلاد واستقرارها وسيادتها، وهذا حق مشروع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.