من “تيك توك” إلى “علي إكسبرس”… تطبيقات صينية تنتشر وتغير حياة الناس للأفضل على طول الحزام والطريق

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
مع تطور التكنولوجيا الرقمية وتعميق الصين للبناء المشترك للحزام والطريق، بدأت تطبيقات صينية للهاتف المحمول تنتشر في البلدان والمناطق الواقعة على طول الحزام والطريق، لتؤثر في حياة الجماهير بتلك البقاع وتدخل تغييرات مختلفة عليها.
ووفقا لورقة بحثية أعدتها شركة (آني) لتحليل البيانات، فإنه في الفترة ما بين عامي 2017 و2018، ارتفعت نسبة تنزيلات التطبيقات التي ابتكرتها شركات صينية من 58 إلى 64 في المائة في البلدان والمناطق على طول الحزام والطريق. وبدءا من تطبيقات الأدوات والتسوق عبر الإنترنت وصولا إلى تطبيقات الترفيه الاجتماعي…ضربت التطبيقات الصينية للهاتف المحمول بجذورها في جميع مناحي حياة مواطني تلك البلدان والمناطق.
— الفيديوهات القصيرة: تقاسمها متعة
فقد تم إطلاق تطبيق (تيك توك) على مستوى العالم في صيف عام 2017، ليغطى تدريجيا أكثر من 150 دولة ومنطقة حول العالم ولاقى ترحيبا كبيرا من المستخدمين خاصة في اليابان وتايلاند وماليزيا وكمبوديا وفيتنام ودول آسيوية أخرى، حيث يتقاسم المستخدمون عبر هذا التطبيق طرق الطهي وأساليب الرقص وكيفية إنجاز المهام اليومية، وبعض هذه الفيديوهات نُقلت إلى منصات أخرى مثل (تويتر) و(انستغرام).
وتقول راشيل وارد التي تستخدم تطبيق (تيك توك) ولديها ما يقرب من 110 آلاف معجب على المنصة إن “(تيك توك) تطبيق رائع يجعلني أكثر ثقة…أحب حقا الأجواء الودية المتنوعة والمفيدة المتوافرة على هذه المنصة”.
— مسح الرمز: نافذة جديدة للدفع
جاءت منصة (أليباي) للدفع عبر الهاتف المحمول لتفتح نافذة أمام المستخدمين من الأفراد والشركات لمنصتها في العديد من البلدان والمناطق للاستفادة من مميزات العصر الرقمي وفوائده، حيث قامت الشركة الأم لـ(أليباي)، وهي مجموعة Ant للخدمات المالية، بلاستثمار في منصات لها في تسع دول ومناطق على طول الحزام والطريق مثل (بايتم) في الهند، و(كاكاو باي) في كوريا الجنوبية، (تاتش إن جو) في ماليزيا، و(إيزيبايسا) في باكستان، و(جي كاش) في الفلبين، وهذا ساهم في توسيع قاعدة استخدام منصة الدفع هذه.
وفي الهند على سبيل المثال، اتسع الدفع بالمحمول وتعمق ليصبح جزءا من الحياة اليومية للشعب هناك، إذ باعت منصة (بايتم) سدس تذاكر السينما في البلاد بعد شهر واحد فقط من إطلاق خدمة بيع تذاكر السينما عبر الإنترنت. علاوة على ذلك، طورت (بايتم) أيضا بعض الخدمات غير المتوفرة في الصين، مثل حجز التذكرة مباشرة عند مسح رمز الاستجابة السريعة الموجود على ملصق الفيلم أو مسح رمز الاستجابة السريعة عند مدخل المسرح دون الحاجة إلى مواجهة عناء قطع التذكرة بالطرق التقليدية.
وفي هذا الإطار، قال أميت سينها، المدير المالي لشركة (بايتم) “بفضل (بايتم)، أصبح رمز الاستجابة السريعة شائعا جدا في الهند. فرمز الاستجابة السريعة هذا ابتكار كبير في مجال الإنترنت الصيني، لم تطبقه أي دولة على هذا المستوى الواسع مثل الصين”.
— تطبيقات الخدمات اليومية: انتشار كبير
لقد أصبح تسوق السلع من الخارج عبر الإنترنت نمطا جديدا في اقتصاد الشبكة. ففي إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وغيرها من الدول الأوروبية، باتت (علي إكسبرس) منصة التجارة الإلكترونية الرئيسية. وفي العام الماضي، شهدت هذه المنصة تطورا كبيرا في أسواق ناشئة مثل أسواق أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وإفريقيا. أما في إسبانيا تحديدا، فالجميع يعرف تقريبا منصة (علي إكسبرس)، التي تضم حاليا أكثر من 7.7 مليون مستخدم مسجل في البلاد.
وبإلقاء نظرة على البضائع الصينية التي يحبها المستهلكون الأجانب في الأسواق الخارجية، نجد أن إحصاءات (علي إكسبرس) تشير إلى أن المستخدمين في الشرق الأوسط يميلون إلى شراء الأجهزة المنزلية والإلكترونية والملابس وغيرها؛ فيما يحب المستخدمون الروس شراء الهواتف المحمولة والملابس والأجهزة الإلكترونية المستخدمة في السيارات وإلخ؛ أما المستخدمون الكوريون، فيقبلون على شراء إكسسوارات الدراجات ومعدات التزلج وإلخ …
مع تزايد أعداد السياح الصينيين إلى الخارج، انتشرت أيضا في البلدان التي يزورونها تطبيقات صينية خاصة بالخدمات اليومية. فالإحصاءات تشير إلى أن تطبيقي ميتوان (المستخدم في توصيل الطلبات للمنازل) ودا تشونغ ديان بينغ (المستخدم في تقييم تجارب المستهلك) قد غطيا 380 مدينة في البلدان المشاركة في الحزام والطريق، و4.23 مليون تاجر فيها حتى يوم 11 إبريل من عام 2019.
ومن جانبه، قال سومتشاي سيكسون الذي يمتلك أحد المطاعم في مدينة بوكيت التايلاندية إن “المستهلكين الصينيين يحبون كتابة تقييم المستهلك في التطبيق، وهذا يشجع المزيد من المسافرين على القدوم إلى مطعمي. فالبيانات الكبيرة التي توفرها منصة التطبيق تساعد على تحسين إستراتيجيتنا باستمرار لتلبية احتياجات الزبائن بشكل أفضل”.
وإنطلاقا من هذا، يرى وانغ ون، العميد التنفيذي لمعهد تشونغيانغ للدراسات المالية بجامعة رنمين الصينية أن بناء الحزام والطريق على شبكة الإنترنت يعد ميزة بالنسبة للشركات الصينية حيث يفتح أمامها الباب لدخول الأسواق الخارجية في عصر المعلومات، كما إن انتشار تطبيقات ابتكرتها مؤسسات إنترنت صينية إلى بلدان أخرى أتاح بيئة اقتصادية جديدة في تلك البلدان، وهو ما يساعد بدوره على بناء طريق الحرير الرقمي وتطويره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.