الصين وآسيان تتفقان على إقامة علاقات أوثق

0

اتفقت الصين وبلدان رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، بانكوك  (الأربعاء)، خلال اجتماع وزراء خارجية الصين – آسيان، على إقامة علاقات أوثق بين الجانبين.
وقال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال الاجتماع، إن آسيان ومنصات التعاون التي تقودها تلعب دورا لا غنى عنه في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي في منطقة شرق آسيا، وسط تغيرات متعمقة لم يشهدها العالم خلال قرن من الزمان.
وأوضح وانغ أن الصين تولي أهمية كبرى للعلاقات مع آسيان التي صارت نموذجية للتعاون الإقليمي، مضيفا أن الجانبين سارا دوما إلى الأمام يدا بيد منذ إقامة شراكة الحوار قبل 28 عاما، خاصة بعد إقامة الشراكة الاستراتيجية قبل 16 عاما.
ولفت وانغ إلى أن الصين وآسيان تعملان في سبيل دعم الثقة السياسية المتبادلة ودائما ما يحترم بعضهما البعض.
وأشار إلى أن الجانبين ظلا يتفانيان في التعاون العملي والعمل لتحقيق المنفعة المشتركة والنتائج المربحة للطرفين، بما رفع التعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي إلى مستوى جديد.
وأوضح وانغ أن الجانبين بذلا جهودا مشتركة في بناء مبادرة الحزام والطريق لتحسين الارتباط الإقليمي وتعزيز التبادلات الشعبية والثقافية ودعم التعلم والفهم المتبادلين، ودفع التعددية والتكامل الاقتصادي وتحرير التجارة والاستثمار في المنطقة قدما.
ونوه إلى أن الجانبين يوليان أهمية كبرى لتسوية التناقضات والخلافات على النحو الصحيح من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار.
وأضاف وانغ أن المشاورات الخاصة بمدونة قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي أحرزت تقدما استباقيا، وأن القراءة الأولى لمسودة النص التفاوضي الموحد أُنجزت قبل الموعد المحدد، مشيرا إلى أن هذا أظهر إيمان الدول المعنية الثابت بأهمية إرساء قواعد إقليمية والحفاظ على السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي.
وذكر وانغ أيضا أنه في ظل ما يبدو من الآفاق الواسعة للتعاون بين الصين وآسيان، يتعين على الجانبين السعي وراء الارتقاء بمستوى الشراكة الاستراتيجية وبناء مجموعة مصير مشترك أوثق، في ضوء توجيهات رؤية الشراكة الاستراتيجية 2030 بين الصين وآسيان.
ولفت كذلك إلى أنه يجب على الجانبين أيضا تحقيق التضافر بين مبادرة الحزام والطريق والخطة الكبيرة للارتباط بين دول آسيان 2025، وجعل التعاون الابتكاري نقطة نمو جديدة في العلاقات بين الصين وآسيان.
وشدد وانغ أيضا على أهمية التعاون الأمني والتبادلات الثقافية في تعزيز العلاقات بين الصين وآسيان.
وخلال الاجتماع، أعرب وزراء خارجية دول آسيان عن تهانيهم بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.
وقال الوزراء إن شراكة الحوار بين آسيان والصين أصبحت أهم شراكة حوار في إطار آسيان وأكثرها حيوية، ما حقق أكبر قدر من الفوائد المتبادلة، وكان القوة الدافعة لتحقيق السلام والاستقرار والنمو في المنطقة.
وأوضح الوزراء أن الجانبين ملتزمان بالتعاون في الأمن السياسي والاقتصاد وغيرهما من المجالات، ما حقق نتائج مرضية.
ونوه الوزراء إلى أن آسيان تتطلع إلى أن تشارك الصين على نحو أعمق في آليات التعاون التي تمثل آسيان محورها، وأوضحوا أن آسيان على استعداد لتحقيق التضافر بين مبادرة الحزام والطريق والخطة الكبيرة للارتباط بين دول آسيان 2025.
وأكدوا كذلك أن آسيان سوف تعمل على استكمال مفاوضات الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية خلال وقت قريب، وتسريع وتيرة المشاورات الخاصة بمدونة قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي، وحماية التعددية والتجارة الحرة، بهدف الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين والدفع من أجل مزيد من تطوير العلاقات بين آسيان والصين.
وقال وانغ في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع، إن الصين ودول آسيان توصلت إلى خمسة توافقات مهمة خلال الاجتماع، وهي: التضافر بين مبادرة الحزام والطريق والخطة الكبيرة للارتباط بين دول آسيان 2025، وتحديد عام 2020 عاما للتعاون بين الصين وآسيان في مجال الاقتصاد الرقمي، والاشتراك في حماية التعددية ومعارضة الأحادية والحمائية، والاشتراك في صياغة قواعد إقليمية، والعمل معا للحفاظ على السلام والاستقرار.
وفي معرض إجابته عن سؤال بشأن كل من “استراتيجية منطقة المحيطين الهندي والهادئ الأمريكية” و”رؤية آسيان بشأن منطقة المحيطين الهندي والهادئ”، قال وانغ إن أي مبادرة وأي رؤية يجب أن تركز على التعاون في منطقة شرق آسيا وفي آسيا بكاملها، بديلا عن التأثير بالسلب على آليات التعاون القائمة وإنجازاتها، كما يجب أن تركز أي مبادرة وأي آلية على تحقيق التعاون والتوافق بديلا عن إثارة المواجهات الجيوسياسية، وأن تركز على تعزيز الانفتاح والشمول والشفافية بديلا عن إقامة تحزبات وطوائف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.