تعليق: استئناف الحوار الاستراتيجي يضخ زخما جديدا في العلاقات الصينية-اليابانية

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
عقدت الصين واليابان جولة جديدة من الحوار الاستراتيجي اليوم (السبت)، وهي الجولة الأولى من نوعها منذ سبع سنوات، في إشارة جديدة إلى عودة العلاقات بين البلدين إلى المسار الصحيح والمضي قدما على نحو ثابت.
وتبادل الجانبان، برئاسة نائب وزير الخارجية الصيني له يوي تشنغ ونائب وزير الخارجية الياباني تاكيو أكيبا على التوالي، وجهات النظر إزاء العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ويُظهر الحوار الرغبة المخلصة لدى البلدين في البحث عن توافقات جديدة بشأن القضايا العالقة، كما يعمل داعما لزيادة تحسين العلاقات الثنائية وتنميتها.
بدأ الحوار الاستراتيجي بين البلدين عام 2005، ومر بـ13 جولة حتى 2012، ولعب دورا مهما في التغلب على العقبات السياسية وتحديد المغزى والإطار المهمين للعلاقات الاستراتيجية الثنائية ذات المنفعة المتبادلة.
ومع ذلك، عُلّق الحوار في وقت لاحق بسبب مخالفات لاحقة ارتكبها الجانب الياباني، لا سيما فيما يتعلق بقضايا التاريخ.
وأظهرت العلاقات الثنائية علامات على الدفء في إطار التوجيه الاستراتيجي لزعيمي الجانبين خلال السنوات الماضية. والتقى الرئيس الصيني شي جين بينغ رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي قبل قمة مجموعة العشرين في أوساكا في يونيو، وتوصلا إلى توافقات من عشر نقاط لتعزيز التنمية الصحية للعلاقات الثنائية.
وفي الوقت الحاضر، تتحسن العلاقات الصينية-اليابانية بشكل متزايد، وهو إنجاز حقق بشق الأنفس ويتعين الحفاظ عليه بعزم ورؤية.
ويوضح تاريخ التبادلات الطويل بين البلدين أن الصين واليابان ستستفيدان من التعاون وستخسران من المواجهة. لذا، فإن الجانبين بحاجة إلى الابقاء على التمسك بتعزيز ثقتهما السياسية المتبادلة من أجل تعزيز علاقاتهما الثنائية.
فقط من خلال الالتزام بهذا التوجيه، يمكن للجانبين اتخاذ خيارات تخدم المصالح الأساسية للبلدين وتساعد في التنمية الإقليمية.
وهناك حاجة كذلك إلى وجود رؤية في وقت يواجه فيه التعاون الثنائي بين البلدين ظروفا غير مسبوقة وبيئة عالمية سريعة التغير.
وتشترك الصين واليابان في مجموعة واسعة من المصالح المشتركة في الوقت الذي يشهد فيه العالم تغيرات عميقة. ويتمتع البلدان، وكلاهما يدعمان التجارة الحرة، بإمكانات هائلة للتعاون العملي في العديد من المجالات. ويمكن أن تصبح مبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين منصة جديدة للتعاون.
وتتحمل الصين واليابان مسؤولية الحفاظ على السلام والتنمية في آسيا وخارجها. إن العلاقة الثنائية القوية تُفضي إلى التكامل الاقتصادي الإقليمي، وستضخ قوة دافعة جديدة ومهمة في التعاون الاقتصادي في شرق آسيا. وتستطيع بكين وطوكيو العمل سويا لدعم النظام التجاري متعدد الأطراف والمساعدة في بناء اقتصاد عالمي أكثر انفتاحا.
وعلى هامش انعقاد قمة مجموعة العشرين في أوساكا، وافق شي من حيث المبدأ على دعوة من آبي لزيارة دولة إلى اليابان في الربيع المقبل. وبما أن البلدين يعملان معا لبناء قوة دفع جديدة للتعاون الثنائي، من المتوقع أن تحتضن العلاقات بينهما ربيعا جديدا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.