دار ” المستقبل الرقمي ” للنشر والتوزيع في لبنان: الكتب الصينية مرآة الثقافة الصينية للعالم الخارجي

0

صحيفة الشعب الصينية:
تعتبر دار ” المستقبل الرقمي” للنشر والتوزيع في لبنان من أوائل دور النشر اللبنانية التي دخلت مجال ترجمة ونشر الكتب الصينية الى اللغة العربية، حيث عكفت الدار على ترجمة ونشر أكثر من 200 نوع من الكتب الصينية، بإجمالي مليون نسخة خلال السنوات القليلة الماضية، مما قدمت مساهمات كبيرة في نشر الكتب الصينية والثقافة الصينية الى الدول العربية والعالم. وتشهد الكتب الصينية المترجمة للغة العربية رواجا كبيرا بين المهتمين بالصين والثقافة الصينية مع تعميق مبادرة ” الحزام والطريق”.

جذب الكتب الصينية للمزيد من القراء عبر العالم

تتميز دار “المستقبل الرقمي” للنشر والتوزيع في لبنان بصالة عرض الكتب فسيحة بها كتب نموذجية مرتبة بشكل جميل، وغنية بالمحتوى، من السياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة والتعليم إلى النظام الغذائي والموسوعات وكتب الأطفال، بالإضافة الى كتب مثل ” الاختيار الصيني .. التطور السلمي وبناء عالم متناغم”، و” العملة الصينية والعالم”، وغيرها من الكتب الأخرى لافتة للنظر للغاية، وتعتبر الكتب ” الابد البعيد”، و” الرحمة ” و”خمسة ملايين من الحروف” من الكتب الصينية المترجمة الأكثر مبيعا.

قال محمد الخطيب رئيس دار “المستقبل الرقمي” للنشر والتوزيع: ” تترجم جميع هذه الكتب من الصينية مباشرة، حيث اشترينا حقوق النشر.” وتأسست الدار عام 1986، ولديها فروع في العديد من الدول العربية، كما أنشأت أيضا فروعا في 22 دولة ومنطقة في العالم بما في ذلك بلجيكا وألمانيا وتركيا وماليزيا. “الزيادة في ترجمة كتب من لغات أخرى متنوعة يمكن أن تلبي بشكل أفضل احتياجات القراء في مختلف البلدان وتنتشر الثقافة الصينية بشكل أفضل في جميع أنحاء العالم.” وقال الخطيب إن الكتب التي نشرتها الدار كانت لها مبيعات كبيرة دائمًا في الدول العربية.

الكتب الصينية تحظى بشعبية كبيرة في الدول العربية وتأثيرها في تزايد

في أغسطس 2017، فاز الخطيب بجائزة “انجازات الشباب” في الدورة الـ 11 لجائزة الكتاب الخاص بالصين. وقال الخطيب: “هذا شرف كبير لي. إنه حافز من الصين، وسأواصل العمل بجد لنشر الكتب الصينية الممتازة “.

وأضاف، أنه عندما أتى إلى الصين لأول مرة منذ أكثر من 10 سنوات، انجذب بشدة لقصة أطفال رائعة في مكتبة في شنتشن ، وشعر أن الكتاب يستحق أن يقدمه إلى لبنان ودول عربية أخرى ، لذلك قام بالاتصال مع دار آنهوي لنشر كتب الأطفال من خلال قنوات مختلفة، وحصل على ترخيص حقوق التأليف والنشر للكتاب ، وبالتالي بدأ الرابط غير القابل للذوبان مع الكتب الصينية.

لقد وقع اتفاقيات ترجمة ونشر مع أكثر من 10 دور نشر صينية: “من خلال الاستكشاف المستمر، تكونت الخبرة يوما بعد يوم، والكتب الصينية تحظى بشعبية كبيرة في البلدان العربية وتأثيرها في تزايد”.

ووفقًا للتقارير، تم أيضًا إدراج العديد من الكتب الصينية التي تنشرها دار “المستقبل الرقمي” للنشر والتوزيع في المدارس الابتدائية والثانوية العربية، وخاصة كتب الأطفال التي تحظى بشعبية بين الأطفال في الدول العربية.

تمتلك دار “المستقبل الرقمي” للنشر والتوزيع شركة للدبلجة أيضا، وهي من أكبر مؤسسة للدبلجة في الشرق الأوسط وأكثرها احترافًا، وهي متخصصة في إعداد اللغة العربية القياسية للأفلام والمسلسلات التلفزيونية الأجنبية. قال الخطيب: “مع دخول الأفلام الصينية والمسلسلات التلفزيونية الصينية تدريجياً إلى الدول العربية، أعتقد أننا سنحظى بالتعاون الوثيق مع شركائنا الصينيين في مجال الصوت والفيديو.”

الكتب الصينية أساس قراءة الصين والتعلم من التجربة الناجحة لتنمية الصين

لقد بنى التطوير السلس لمبادرة “الحزام والطريق” منصة أوسع للكتب الصينية “لتصبح عالمية”. وأصبح تعاون الصين مع الدول النامية، بما في ذلك الدول العربية، في مجال النشر تقاربًا بشكل متزايد.

وقال الخطيب: “هناك مئات الملايين من الناس في العالم الذين يتحدثون اللغة العربية، ولا يمكن تجاهل المجموعة الضخمة من القراء في الدول العربية، ما يجعل للمنطقة أهمية لترجمة الكتب الصينية الى العربية وترويجها للعالم. وقبل عشر سنوات، كانت الكتب الصينية أقل شعبية من اليوم، حيث تشهد حاليا رواجا كبيرا، ولاتزال هناك أفق واسعة لترويج الكتب الصينية مستقبلا.

وقال الخطيب: “لقد بذلنا قصارى جهدنا لإقامة اتصالات تجارية مع إدارات التعليم في العديد من الدول العربية، وحوالي 800 كلية وجامعة، والعديد من المدارس الثانوية، وأنشأنا قواعد بيانات معلومات للمؤسسات الأكاديمية والجامعات والطلاب، ونأمل في ترويج الكتب الاكاديمية والتعليمية الصينية بين الطلاب العرب”.

حقق الاقتصاد الصيني إنجازات عظيمة منذ الإصلاح والانفتاح، جذبت انتباه العالم. قال الخطيب إنه مع التطور السريع للصين، يتوسع تأثير الثقافة الصينية على نطاق عالمي، والثقافة الصينية الممتازة هي سبب مهم للنمو الاقتصادي الصيني. “أعتقد أن ترجمة الكتب الصينية ونشرها أمر واعد للغاية. ويجب علينا قراءة الصين من خلال الكتب والتعلم من التجربة الناجحة للتنمية في الصين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.