سفير: “قوة كبرى من خارج المنطقة” تمثل مصدرا للتوترات في بحر الصين الجنوبي

0

ذكر رئيس البعثة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي يوم الخميس أن هناك قوة كبرى من خارج المنطقة تحاول تحويل بحر الصين الجنوبي إلى حلبة مصارعة بين القوى الكبرى، وهو ما يعد مصدرا للتوترات في المنطقة.
ففي مقال نُشر على ((يوأوبزرفر))، وهي صحيفة إلكترونية أوروبية، قال السفير تشانغ مينغ إن الصين لن تسمح بتقويض سيادتها الإقليمية وأمنها الإقليمي، ولن تسمح لأي قوة كبرى من خارج المنطقة بتعكير المياه.
وقال إن هذه القوة الكبرى والتي هي من خارج المنطقة استمرت مؤخرا في توجيه اتهامات لا مبرر لها ضد الصين بشأن ما يسمى بـ”التوترات” في بحر الصين الجنوبي، رغم التحسن المستمر في الوضع.
إن الصين هي أول دولة تكتشف جزر بحر الصين الجنوبي وتقوم بتسميتها وتطويرها، هكذا ذكر تشانغ في المقال الذي عرض فيه مقدمة موجزة عن تاريخ القضية.
وأضاف أن سيادة الصين على جزر بحر الصين الجنوبي لم يُعترض عليها قط قبل القرن العشرين، وقد اعترف بها المجتمع الدولي على نطاق واسع كجزء من النظام الدولي بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.
ولكن، مع اكتشاف موارد النفط والغاز في بحر الصين الجنوبي، سعت بعض الدول الساحلية إلى الاستيلاء على الجزر والشعاب المرجانية في جزر نانشا وقدمت مطالبات باستحقاقات بحرية، ما أدى إلى حدوث نزاعات في بحر الصين الجنوبي.
وأكد تشانغ إن الصين ملتزمة بتسوية النزاعات من خلال التفاوض مع الدول المعنية بالأمر بشكل مباشر، وبالتركيز على التعاون البحري العملي. وقد ساهمت هذه الجهود في تحقيق السلام والاستقرار الشاملين في بحر الصين الجنوبي وكذا تنمية وازدهار الدول في هذه المنطقة.
وفي المقال، أشار تشانغ إلى أن هذه القوة الكبرى والتي هي من خارج المنطقة تعمدت إحداث ضجيج بشأن ما يسمى بـ”التوترات” في بحر الصين الجنوبي واتهمت الصين بـ”عسكرة” المنطقة.
وقال إن الصين لديها كل الحق الشرعي في نشر المنشآت الدفاعية اللازمة على أراضيها.
وذكر أن هذه القوة الكبرى، التي تمتلك أقوى القوات العسكرية في العالم والمئات من القواعد العسكرية في جميع أنحاء العالم، واصلت القيام بتدريبات عسكرية في بحر الصين الجنوبي وأرسلت سفنا حربية كبيرة إلى هناك بشأن ما يسمى بعمليات “حرية الملاحة”، في محاولة لتحويل بحر الصين الجنوبى إلى ساحة مصارعة بين القوى الكبرى. وهذا يعد مصدرا للتوترات في بحر الصين الجنوبي.
كما أشار إلى أنه من الإنصاف القول إنه عندما يتعلق الأمر بقضية بحر الصين الجنوبي، فإن القوى الكبرى تهتم بأمور مختلفة تماما عن التي تهتم بها الصين ورابطة دول جنوب شرق آسيا.
وذكر تشانغ أن أجندتها الحقيقية تتمثل في تعكير المياه والبحث عن ذرائع لتبرير وجودها العسكري في المنطقة، من أجل الحفاظ على هيمنتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وتفوقها البحري في جميع أنحاء العالم.
وذكر أن الدول الساحلية تشترك في الالتزام بالحفاظ على السلم والاستقرار وتعزيز التعاون في بحر الصين الجنوبي.
وقال تشانغ “نأمل أن تحترم الدول من خارج المنطقة رغبات وخيارات دول المنطقة وتلعب دورا بناء على نحو أكبر. فأي محاولة لفرض أجندة أنانية خاصة بها أو إتباع نهج أعمي من الخارج لن يكون من شأنها سوى تشكيل مخاطر حقيقية على السلم والاستقرار في بحر الصين الجنوبي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.