نائب رئيس الوزراء المصري السابق: سواء في هونغ كونغ أو في العالم العربي، الاستقرار شرط مسبق للتنمية

0

صحيفة الشعب الصينية:
بدعوة من مركز الصين والعولمة، قام زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء المصري السابق، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للرقابة المالية والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة سابقا، يوم ٦ من هذا الشهر بإلقاء محاضرة للتحدث عن الوضع التجاري الدولي الحالي وتأثيراته، التعاون الإقتصادي الصيني العربي في ظل مباردة الحزام والطريق، فرص الإستثمار في العالم العربي وغيرها من المواضيع الاخرى مع الباحثين والصحفيين الصينيين.

وفي المقابلة الخاصة مع صحيفة الشعب اليومية اونلاين، قال زياد بهاء الدين بأن العالم قد تعافى لتوه تدريجيا من الأزمة المالية العالمية لسنة ٢٠٠٨، ويضطر لمواجهة ضرب الحمائية التجارية، دون وجود أي مساحة كافية للتنفس مجددا. لذلك، ان النزاع الصيني الأمريكي جاء في وقت غير مناسب، انه في الأساس التناقض بين الحمائية التجارية والتعددية والتجارية. وفي سياق العولمة، لا يمكن لأي أحد أن يكون بمنأى عن النزاعات التجارية الصينية الأمريكية. لذلك ينبغي على كافة الدول أن تسعى جاهدة لإنشاء بيئة تجارية متعددة الأطراف وأكثر ليبرالية.

حل الدكتور زياد بهاء الدين مؤخرا على كلية شنتشن للدراسات العليا في القانون الدولي بجامعة بكين كأستاذ زائر محاضر، وقال: ”زرت شنتشن سنة ١٩٨٧، وكانت في ذلك الحين مجرد قرية صغيرة للصيادين محاذية لهونغ كونغ“، وبعد ٣٢ سنة زرتها مرة أخرى وتفاجأت بما رأيت. في نظري شنتشن تعد نموذجا لنجاح سياسة الإصلاح والإنفتاح في الصين.

كما أضاف قائلا فيما يتعلق بمدينة هونغ كونغ الواقعة على الضفة الأخرى لنهر اللؤلؤ “هونغ كونغ الصينية مدينة جميلة جدا وهي عاصمة دولية مفعمة بالحيوية والنشاط” ، كما أن سياسة دولة واحدة ونظامان ضمنا لها التطور المستمر. ولكن الفوضى التي شهدتها مؤخرا تجعلنا نأسف عليها. فلا يمكن لهذه المدينة أن تحافظ على حيوتها الإقتصادية إلا إذا كانت مستقرة. وأتمنى لها أن تستعيد هدوءها واستقرارها في أقرب وقت ممكن.

وتابع الدكتور زياد بهاء الدين : “أثبتت ثورات الربيع العربي منذ انطلاقها سنة ٢٠١١ مدى أهمية الإستقرار بالنسبة للإقتصاد”. ووفقا لتقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا في عام ٢٠١٦، تسبب “الربيع العربي” في خسائر اقتصادية بلغت ٦١٤مليار دولار أمريكي في غرب آسيا وشمال إفريقيا. وبعد التقلبات السياسية التي شهدتها بلدان المنطقة، عاشت هذه الدول فترات اقتصادية صعبة.

ويعتقد زياد بأن مصر تسير حاليا تدريجيا على المسار الصحيح للإنتعاش الإقتصادي والتنمية. وقال بأنه خلال السنوات الأربع الماضية وبمساعدة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمات عالمية أخرى، تمكنت مصر من إطلاق بعض المشاريع القومية الهامة للتخلص من العقبات الإقتصادية. وأضاف بأن مصر وبصفتها عضوا مشاركا نشطا في “مبادرة الحزام والطريق” فقد استفادت كثيرا من التبادلات القوية بينها وبين الصين في كافة المجالات تقريبا، خاصة في مجالات التعاون في البنية التحتية والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والثقافة والسياحة. واستطرد قائلا بأن التبادلات والتعاون بين الشركات الخاصة وبين رأس المال الخاص في كل من مصر والصين لا يزال يتمتع بإمكانيات ومساحات ضخمة. لكن في الوقت الحالي تقتصر التبادلات والتعاون بين البلدين في إطار مبادرة الحزام والطريق على القنوات الرسمية فقط. لذلك فإن تعزيز مفهوم التعاون تحت راية هذه المبادرة هو الموضوع الأهم الذي يجب أن نفهمه.

ويتطلع زياد إلى أن تلعب مبادرة الحزام والطريق في المستقبل القريب دورا أكبر في تعزيز التعاون الدولي وتشجيع الإستثمار. وأشار إلى أنه في السنوات الأخيرة، تطورت صناعة الطاقة المتجددة والمتمثلة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية بشكل سريع. وقد أصبحت الطاقة الإنتاجية وتطوير التكنولوجيا في الصين بارزين بشكل خاص، وهو ما يتسق مع تطلعات الدول العربية التي تسعى للتحول لاستعمال طاقة خضراء نظيفة وتأمل من الصين في أن تأخذها بيدها وذلك لرسم مستقبل أفضل للتعاون المشترك في مجالات الطاقات المتجددة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.