مسيرة ٧٠ عاماً من النجاح والعطاء

1

 

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
د.حمزة رافع الفضلي*:

إن الصين اليوم ليست فقط للصينيين فحسب، بل أيضاً لآسيا والعالم. ومن المؤكد أن تحتضن الصين العالم بموقف أكثر انفتاحاً وشمولاً وتوازناً ومنفعةً للجميع من أَية دولة أخرى، وأن تقدم للكون إسهامات غنية متمثلة بمنجزاتها الحضارية والإبداعية والفكرية على المستوى الأنساني, لخلق وتأكيد ثقافة عالمية تدعو للوحدة والتآزر والاتحاد المتحضر للبشر تربط الشعوب بمصير المجتمع المشترك على صعيد شامل.

نمط الحياة الحضارية الصينية دائماً يهدف إلى تأكيد أفكار وتطبيقات الجيرة الطيبة والود والصداقة مع الدول المجاورة ومع البعيدة كذلك، مما يجعل جميع الأمم تعيش بوئام ومحبة، وتتمثل اتجاهات القيم المتميزة للحضارة الصينية في إفادة الشعب الصيني وشعوب العالم، والانعام عليها بالسلام وإثرائها المادي والروحي. وتتجسد الروح الخالدة للحضارة الصينية في إزالة القديم البالي وإنشاء الجديد النامي ومواكبة العصر، وتقوم فكرة البقاء المتأصلة للحضارة الصينية على الانسجام مع الطبيعة، واعتبار الإنسان والكون وحدة عضوية متكاملة, مستولدةً كيانية جديدة بهوية صينية .

هذه هي المنجزات الصينية التي أبهرت العالم كله خلال السبعين سنة المنصرمة من حكم الحزب الشيوعي الصيني، وفي قيادته لجمهورية الصين الشعبية والامة الصينية المتناغمة مع طروحاته. وتحت القيادة الوطيدة للجنة الحزب المركزية ونواتها الرئيس “شي جين بينغ“، أنجز أبناء الشعب الصيني بمختلف قومياتهم وشرائحهم الاجتماعية المنتشرين في أنحاء البلاد، الأهداف والمهمات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحققوا أوجه تقدم هامة جديدة في كسب انتصار حاسم في إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، بعد صقل الإرادة للتقدم بشجاعة و بسالة وتذليل الصعوبات والمَشاكل المستعصية، وذلك استرشاداً بأفكار فخامة الرئيس “شي جين بينغ” حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، والتي أثبتت للعالم بأسره أن للصين بصمات سرمدية ومؤثرة في الحضارات على مر العصور, فهي ذراع الصناعات، وهي العَقل المُبدع، وهي عمود بناء العالم الجديد، وجِسر المحبة والقلب النابض بالحياة المُفعم بالحيوية.

وسّعت الصين نطاق الانفتاح على العالم الخارجي بكامل أبعاده، وواصلت إطلاق العنان لتأثير قيادة البناء المشترك لـ“مبادرة الحزام والطريق”، وما فتأت تُصلّب وتُقوّي آلية التعاون مع الدول على امتدادها بلا انقطاع، وسارعت في دفع التعاون الاقتصادي والتجاري والتبادل الثقافي معها، وحققت تقدماً هاماً في بناء “الحزام والطريق” على أسس جوهرية تتمثل في مقولة “التشارك والتنافع والتبادل” بشكل متكاتف من خلال رؤية فخامة الرئيس “شي جين بينغ” الثاقبة، وبجدية عزيمة الحكومة الراسخة على المضي بالتطور والانفتاح حتى النهاية، الأمر الذي حفّز أبناء الشعب الصيني بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد إلى أقصى حد, لخوض الكفاح المتواصل، وتسجيل مآثر تاريخية جليلة جديدة تكلّلت بالزهور والرياحين التي يفَوح عطرها ليشمل العالم كله.

منذ تأسيسها وقيادة الحزب للدولة، ظلت الصين تعمل على تعزيز السلام وتنمية العالم، مقدِّمةً إسهاماتٍ هامة معروفة لدى الجميع. إن المنجزات المُحققة في السنوات الماضية جاءت نتيجة لجهود واجتراحات القيادة الوطيدة للجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق “شي جين بينغ”، وكنتاج حقيقي للاسترشاد العلمي بأفكار الرئيس “شي جين بينغ” حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وللتضامن والكفاح المتعاضد لكل من الحزب والجيش وأبناء الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد.

وفي هذه المناسبة السبعينية الوطنية والأُممية العظيمة لقيادة الحزب الشيوعي الصيني لجمهورية الصين الشعبية، والعيد السبعين لتأسيس الدولة، فإنني أعبِّر عن شكري الخالص لفخامة الرئيس “شي جين بينغ”، والدولة الشعبية الصينية، وأبناء الشعب الصيني بمختلف قومياتهم في عموم البلاد, لمبادراتهم الأممية المتواصلة لدعم ومساندة شعوب العالم، وبضمنها العربية، في شتى المجالات، وأتمنى مزيداً من النجاحات والتألق للصين الحزبية الأبية والمِعطاءة.

نبذة عن الكاتب:

حمزة_رافع_الفضلي: صديق مُقرّب من #الاتحاد_الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) #الصين، ومُتخصّص في الشؤون الصينية، ومُقيم في جمهورية الصين الشعبية.

تعليق 1
  1. بشار جابر يقول

    كل الاحترام للصديق والكاتب المبدع الاستاذ حمزة الفضلي؛ فعلا الصين تطورت بسرعة بقيادة الحزب الشيوعي الصيني وافكار الرئيس “شي” النيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.