شي يبحث مع رئيس الوزراء العراقي التعاون الثنائي والوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج

0

التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اليوم (الاثنين)، حيث ناقشا التعاون الثنائي والوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج خلال اجتماع جرى في قاعة الشعب الكبرى في بكين.

وأشاد شي بالصداقة التقليدية بين الجانبين، مشددا على أن الصين مستعدة للعمل مع العراق للارتقاء بالشراكة الاستراتيجية الثنائية نحو مستوى جديد انطلاقا من نقطة بداية تاريخية جديدة.

وأشار شي إلى احتفال الصين والعراق بالذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية العام الماضي، وإلى أن العام الجاري يوافق الذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وشدد شي على أن الصين تدعم بقوة جهود العراق في حماية سيادته الوطنية واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، وتعارض تدخل أية قوة خارجية في شؤون العراق الداخلية.

وأضاف أن الصين تهنئ العراق على النصر الكبير الذي حققه في حربه على الإرهاب، مؤكدا استعداد الصين لدعم العراق بقوة في جهود مكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار حتى يحقق الاستقرار والتنمية طويلي الأمد.

وأشار إلى أن الصين كانت أولى الدول في المشاركة في إعادة البناء الاقتصادي للعراق وأنها تواصل عملها لأطول فترة في هذا الصدد، موضحا أن الصين تنفذ أكبر عدد من المشروعات المنتشرة في أنحاء العراق، سواء على مستوى الانتشار الجغرافي أو غير ذلك من المستويات، ولافتا إلى أن الشركات الصينية ظلت تمارس عملها في العراق حتى عندما كان الوضع الأمني في أقصى درجات التردي.

وأكد أن الصين مستعدة لتعزيز الاندماج بين مبادرة الحزام والطريق وخطة إعادة إعمار العراق، مشيرا إلى أن أمام الجانبين فرصة لدفع التعاون قدما في مجالات النفط والبنية التحتية وغير ذلك من المجالات.

وحث الرئيس الصيني الحضارتين القديمتين على المشاركة القوية في تعزيز التبادلات الشعبية والثقافية.

وأشار شي إلى أن الصين تتطلع إلى أن يواصل العراق اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان سلامة المؤسسات الصينية والموظفين الصينيين العاملين في البلاد، لافتا إلى أنه يتعين على البلدين تعزيز التعاون في مجال الأمن وإنفاذ القانون.

وقال إن الوضع الراهن في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج معقد وحساس، داعيا الأطراف المعنية إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس وحل الخلافات والنزاعات عبر التحاور والتفاوض وغير ذلك من الوسائل السلمية من أجل الاشتراك في حماية الاستقرار والأمن الإقليميين.

وأكد شي أن الصين مستعدة لتعزيز الاتصالات مع العراق والأطراف الأخرى بشأن الوضع.

من جانبه، هنأ عبد المهدي الصين بحلول الذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وأضاف عبد المهدي أن الصين تتحلى دائما بالقوة في حماية سيادتها الوطنية واستقلالها وكرامتها، وبذلت جهودا هائلة في سبيل تحقيق التنمية. وعلى الساحة العالمية، تلعب الصين دورا هاما في حماية السلام والاستقرار والتناغم.

وأضاف أن العراق، الذي عانى من الحرب والفوضى، يثمن الدعم الثمين الذي تقدمه الصين له في إطار جهود مكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار.

وأكد أن العراق مستعد لتعميق التعاون البراجماتي الثنائي في مختلف المجالات في إطار مبادرة الحزام والطريق.

وبشأن الوضع الإقليمي، قال عبد المهدي إن العراق ملتزم بتخفيف حدة التوترات وتفادي نشوب الحرب، مضيفا أن العراق يعتزم تعزيز التواصل والتنسيق مع الصين في هذا الصدد.

ويجري عبد المهدي زيارة رسمية للصين من 19 إلى 23 سبتمبر، تلبية لدعوة من رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ.

 

رئيس مجلس الدولة الصيني يعقد محادثات مع رئيس الوزراء العراقي بشأن العلاقات والتعاون
عقد رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ محادثات مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة الصينية بكين، معبرا عن الدعم لإعادة إعمار العراق ومشجعا على المزيد من التعاون العملي بين البلدين.

وأكد لي أن الصين والعراق حضارتان قديمتان وتتمتعان بتاريخ طويل من التبادلات الودية.

وأشاد لي بالعلاقات الثنائية بين البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، معربا عن دعم بكين لجهود العراق في استعادة الأمن والاستقرار وتدعيم إعادة البناء الاقتصادي والاجتماعي وتحسين معيشة المواطنين.

وأوضح لي أن الصين مستعدة للعمل مع العراق من أجل تعزيز الثقة السياسية المتبادلة وتوسيع التعاون العملي في كل المجالات وتعزيز التبادلات الشعبية، من أجل توطيد الشراكة الاستراتيجية بين الصين والعراق لتحقيق تنمية أعظم.

وأشار لي أن الصين مستعدة للمشاركة في إعادة إعمار العراق والحفاظ على الشراكة طويلة الأجل والمستقرة مع العراق في مجال الطاقة وتوسيع التعاون في مجالات القدرة الإنتاجية والتصنيع والزراعة من أجل دعم التنمية المتنوعة للاقتصاد العراقي وتحقيق نتائج مربحة للجانبين.

وأضاف لي أن بلاده مستعدة للعمل مع العراق للمواءمة بين مبادرة الحزام والطريق وخطة إعادة إعمار العراق، ودعم الشركات الصينية للمشاركة الإيجابية في عملية بناء البنية التحتية في العراق، وتأمل في أن يتخذ العراق خطوات قوية لضمان سلامة المؤسسات الصينية والأفراد الصينيين في العراق.

وقال عبد المهدي إن العراق والصين تتمتعان بأفضل علاقات ثنائية في تاريخهما، وإن بلاده مرت بتجربة الحرب وهي الآن في طور إعادة بناء الوطن.

وأكد عبد المهدي أن الصين دولة تحب السلام وتؤيد التعاون، مضيفا أن العراق مستعد للعمل مع الصين من أجل تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاقتصاد والبنية التحتية والطاقة والثقافة من أجل تحقيق تنمية أعظم للعلاقات الثنائية.

وفي أعقاب المحادثات، شهد لي وعبد المهدي التوقيع على سلسلة من وثائق التعاون الثنائي في الاقتصاد والتكنولوجيا والتمويل والثقافة.

وقبل المحادثات، أقام لي مراسم ترحيب بنظيره العراقي في قاعة الشعب الكبرى.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.