إشادات واسعة من الأوساط العربية بخطاب شي في الذكرى السبعين لتأسيس الصين الجديدة

0

 

 

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:

احتفلت الصين بالعيد الوطني أمس الثلاثاء في ميدان تيان آن من وسط بكين حيث شارك في الاحتفال الكبير الذي تخلله استعراض عسكري وشعبي أكثر من 200 ألف جندي ومدني احتفالا بالذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وألقى الرئيس الصيني شي جين بينغ خطابا مهما حظي بإشادة واسعة من قبل الأوساط العربية. وأشاد سياسيون بارزون وخبراء عرب بما حققته الصين من إنجازات عظيمة خلال الأعوام السبعين الماضية، واعتقدوا أن الصين ستلتزم بطريق التنمية السلمية وستواصل التعاون مع الدول الأخرى في جميع أنحاء العالم لتحقيق التنمية على أساس المنفعة المشتركة لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.

— تطور هائل وروابط مميزة

وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عن خالص تهانيه بمناسبة مرور 70 عاما على تأسيس جمهورية الصين الشعبية، مشيدا بما شهدته الصين من تطور هائل في مختلف المجالات منذ عام 1949.

وأكد أبو الغيط على الروابط التاريخية والعلاقات المميزة التي تربط بين الصين والدول العربية، قائلا إن الكتلة تعتز بالروابط التاريخية والعلاقات المتميزة التي تربط بين الصين وكافة الدول العربية.

كما أعرب عن تطلعه إلى استمرار التعاون بين الجانبين، وتوطيد علاقات الصداقة بين الصين والدول العربية، والعمل على خدمة الأهداف والمصالح المشتركة في مختلف القطاعات، ضمن منتدى التعاون العربي-الصيني، لا سيما تعزيز التعاون بين الجانبين في إطار مبادرة “الحزام والطريق” من أجل تحقيق التنمية الشاملة، والازدهار لكلا الجانبين.

— رسائل مهمة

وذكرت الدكتور بثينة شعبان، المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية، أن خطاب الرئيس شي بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية يحمل العديد من الرسائل المهمة.

وقالت “هناك العديد من الرسائل الهامة التي نقلها الرئيس الصيني شي جين بينغ في خطابه”، معربة عن تقديرها للطريقة التي شدد بها الرئيس شي على أهمية الوحدة الداخلية بين الشعب الصيني.

وأضافت المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري أن الرئيس الصيني أكد على محاربة الفقر وكيفية تغلب الصين عليه بالكامل تقريبا، لافتة إلى أن الرئيس شي ينظر إلى مستقبل الصين كجزء من مستقبل البشرية وجميع الأمم، في إشارة إلى العمل وفق مفهوم مستقبل مشترك للبشرية جمعاء، مؤكدة أنه “لا يوجد تناقض بين تقوية الصين وتقوية العالم”.

وقالت المسؤولة السورية إن هناك فلسفة مختلفة وهي الفلسفة الصحيحة من قبل الرئيس شي وهي أنه يجب على الصين القوية أن تسير جنبا إلى جنب مع مجتمع دولي قوي مع تقاسم كل هذه القيم والرخاء.

— خطاب شامل

ومن جانبه رأى يحيى صالح، أمين سر جمعية الصداقة الفلسطينية-الصينية والخبير في العلاقات الصينية، إن خطاب الرئيس شي كان شاملا، حيث ركز على حث الشعب الصيني على الاستمرار في تقدمه وتطوره في جميع المناحي الحياتية، وركز على تأثير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية على هذا التطور، والانفتاح على العالم بشكل عام.

وقال الخبير أيضا إن الخطاب أكد على مبدأ “دولة واحدة ونظامان” الذي أسهم بشكل أساسي في العمل وفق التوازن المطلوب للاستمرار في تطور هذه الدولة العريقة.

واعتقد أن العمل الحثيث والجدي على مدار سنوات طويلة دون كلل أو ملل من جانب الشعب الصيني هو الذي شكل حجر الأساس لنهضة الصين، إلى جانب اتباع النظام الاشتراكي ذي الخصائص الصينية، ووجود قيادة قوية وحكيمة قادرة على إدارة أمور البلاد داخليا وخارجيا تحت قيادة الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وأضاف أن “هذه القيادة ساهمت في تعزيز الانتماء لدى المواطن الصيني لبلده، وأصبح للمواطن دورا فاعلا مما انعكس بشكل إيجابي على سياسة الصين الخارجية القائمة على السلام والمنفعة المشتركة وأصبحت ثاني أعظم الدول اقتصاديا”.

— قوة وأمل وعرفان

وذكر الخبير اللبناني محمود ريا أن كلمة الرئيس شي جين بينغ في الاستعراض العسكري والشعبي كانت مفعمة بالقوة وبالأمل وبالعرفان بالجميل.

وقال ريا، وهو مدير موقع ((الصين بعيون عربية))، إن “القوة عبر عنها تأكيده أنه ليس هناك أي قوة يمكن أن تهز وضع الصين أو تمنع الشعب الصيني والأمة الصينية من السير إلى الأمام”، موضحا أن “هذه القوة يستمدها الرئيس الصيني من تاريخ مجيد عاشته الأمة الصينية على مدى آلاف السنوات، وحاضر مليء بالإنجازات على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والثقافية وغيرها، ومستقبل يُنتظر أن يكون بناؤه في أيدي أجيال شابة واثقة من نفسها ومن بلادها”.

وأضاف أن الأمل تجلى في خطاب الرئيس شي أكد على أن “المستقبل سيكون أكثر إشراقاً بالتأكيد، وفي هذا التعبير الكثير من الفعل المستند إلى وقائع ومعطيات ملموسة، وليس على مجرد أحلام وأوهام”.

وتابع قائلا “لم يغب عن الرئيس الصيني الالتفات إلى القواعد التي تقوم عليها هذه النهضة، وهي القواعد التي زرعها الأجداد والشهداء الثوريون من خلال تضحياتهم التي مكّنت الشعب الصيني من الانطلاق في مسيرة التنمية بهذا الشكل الذي يدهش العالم كله. فكان العرفان بالجميل لهؤلاء الأبطال، والتأكيد على احترام نضالاتهم وإنجازاتهم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.