سبعون عاماً… وكفاح من أجل الصين وشعبها

0

 

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
بهاء مانع شياع:*

 

منذ تأسيسه النضالي، في العام 1921، لم يتوقف الحزب الشيوعي الصيني وقادته ومؤسسيه العِظام،  بدءاً بالزعيم الخالد الرفيق “ماوتسي تونغ”، وصولا إلى الرفيق الكبير “شي جين بينغ”، عن العمل على الارتقاء بجمهورية الصين الشعبية وسعادة شعبها الذي وصل عديده إلى المليار ونصف المليار نسمة، وانتمائهم لـ(56) قومية تختلف في عاداتها وتقاليدها، أديانها من مسلمة ومسيحية وبوذية وغيرها، إلا أنهم يتعايشون بسلمية ووحدة دون أن تفريق بين أحد منهم، بل أنهم يفاخرون بتكاتفهم الوطني، وبعلمٍ صيني واحد يتدثر به الجميع، ونشيد وطني واحد تطلقه حناجرهم، وبعلومهم المتقدمة وتفانيهم في تنفيذ هدف واحد هو: خدمة بلدهم الكبير.

 

لقد سعى الحزب الشيوعي الصيني ومازال من أجل “صين شعبية”، تقف في شموخ أمام دول العالم الأخرى، من خلال تطويرها صناعياً واقتصادياً وتمكنها من ذلك حضارتها العريقة منذ القِدم، فها هي الصين تحتل الآن مكانة كبيرة “سياسياً” بفعل “حِكمة” الحزب وقادته، وكذلك الأمر “صناعياً” بفضل التطورات العملاقة و”اقتصادياً” بفعل رصانة وثبات اقتصادها، كل هذا نتيجة “التخطيط الحكيم” لقيادة الحزب الشيوعي الصيني ودعم الشعب الصيني له.

 

لقد عانى الشعب الصيني الصديق الكثير في بداية تأسيس جمهورية الصين الشعبية الحليفة، ومن ذلك بسبب مشاكل “الفقر والعوز”، بفعل الظروف القاهرة التي ألمت بالبلاد. أولاً: بسبب الغزو الخارجي للصين؛ وثانياً: في مواجة بقايا حروب الافيون؛ وثالثاً: بسبب قلة الأموال المخصّصة للبناء بعد تحرير الوطن، وما أن انطلقت شرارة التحرير عام 1949، تكاتف الكل مع الكل، فانشدوا نشيد الخلاص والحرية والتقدم، فأصبحت سعادة الشعب ورفاهيته وتطوره أولوية الحزب التي عمل عليها بكل إخلاص .

 

وضع الحزب الشيوعي الصيني بلده على خارطة طريق واضحة المعالم، فانتشل الريف من الفقر، وأصبح فيه العمران سمة واضحة مع المحافظة على القوة الزراعية التي تدعم  الحاجة الداخلية، دون الحاجة لاستيرادها من خارج الصين، فتكامل زراعي يغطي البيوتات في أرجاء الصين الواسعة وانشأت المصانع المختلفة فيها، وتوزع سكانها بين الصناعة والزراعة، مما زاد من دخل الفرد الصيني وتحسن حالته المعاشية وانتعاشه .

 

انها مسيرة حافلة بالمنجزات، بدأت بقيادة الخالد “ماوتسي تونغ”، عندما قاد بداية الخطة الكبرى لنهضة الصين، مروراً بالمصلح الكبير “دنغ شياو بينغ” قائد ثورة الاصلاح والانفتاح التي نقلت الصين إلى القوة الاقتصادية الكبرى في عالمنا المعاصر، وصولاً إلى القائد الكبير الرفيق “شي جين بينغ” الذي أطلق مبادرة الحزام والطريق “العظيمة”، عام 2013، والتي انضوت تحت لوائها كبريات الدول الصناعية الغربية والآسيوية والعربية والأمريكية الشمالية والجنوبية، تلك المبادرة عززت ودعمت من قبل الصين مالياً، وخصصت  لها الأموال الكثيرة لتعزّز مكانة الصين بين دول العالم، وتنشد السعادة لشعبها وبقية شعوب العالم المختلفة من خلال “مصير مشترك للبشرية” جمعاء و”الربح” لكل من دخلها وصادقها مؤمنا بنتائجها الكبيرة للبشرية .

 

إن رؤية الرفيق “شي جين بينغ” للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وتوافقها مع رؤية الشعب الصيني في كافة المجالات، وتجاوبها مع تطلعات البشرية العقلانية، كان لها الدور الكبير في الارتقاء بالواقع المعيشي والتعليمي والصحي والاجتماعي الصيني وبقية الجوانب الاخرى، والعمل على اجتثاث الفقر بنهاية عام 2020، وتعاظم ثقة العالم وشعوبه بالصين. لذا، نقرأ في تقرير قدمه الرفيق “شي جين بينغ” إلى المؤتمر (19) للحزب الشيوعي الصيني، نيابة عن اللجنة المركزية الـ(18) للحزب: “ان التناقض الرئيسي في مجتمع البلاد في العصر الجديد هو التناقض بين حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة والتنمية غير المتوازنة ولا الكافية، فمن الضروري التمسك بالفكرة التنموية القائمة على اعتبار الشعب محورا لها في سبيل مواصلة دفع التنمية الشاملة للإنسان والرخاء المشترك لجمع أبناء الشعب.”

 

وأضاف موجّهاً حديثه لأعضاء الحزب: “ينبغي على جميع أعضاء الحزب استيعاب الجوهر الروحي والمضامين الوفيرة لأفكار الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد بشكل عميق وتطبيقها وتنفيذها بشكل شاكل وصحيح في شتى الأعمال “.

أتمنى لأصدقائنا وحلفائنا الصينيين المزيد من التقدم والازدهار والرفعة بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية ولحزبها النجاح في قيادة الصين وإلى الأمام.

#بهاءمانعشياع: رئيس (المجموعة الرئاسية العراقية الاولى – الأول من أُكتوبر-2016 الذكرى 67 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية) للفرع العراقي للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (حُلفاء) #الصين، وعضو في الحزب الشيوعي العراقي فرع البصرة، ورئيس منتديات مستمعي #الاذاعةالصينيةCRI ومجلتها “مرافئ الصداقة”، ومجلة “الصين اليوم” العربية، وكاتب وصحفي ومحرر صحفي وكالة #السندبادالإخبارية، وعضو في #نقابة_الصحفيين العراقيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.