خبير: الاجتماع غير الرسمي الثاني بين شي ومودي سيدفع العلاقات الصينية-الهندية

0

قال خبير هندي إن الاجتماع غير الرسمي الثاني بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي سيواصل بالتأكيد توجيه تنمية العلاقات الصينية-الهندية من منظور استراتيجي وعالمي.

وقال زوراور داوليت سينغ، وهو زميل بمركز أبحاث السياسة في دلهي لوكالة ((شينخوا))، في مقابلة خاصة، إن الاجتماع غير الرسمي الأول بين شي ومودي الذي عقد في أبريل العام الماضي في مدينة ووهان الصينية كان “إيجابيا للغاية بشكل أنه ضخ زخما جديدا لتنمية العلاقات الثنائية”.

وأضاف سينغ أن الاجتماع أكد على أمل الزعيمين بتطوير العلاقات الثنائية بشكل مطرد، معتقدا أن الاجتماع غير الرسمي الثاني “سيمضي بذلك قدما”.

وخلال الاجتماع غير الرسمي الذي عقد في العام الماضي، أجرى شي ومودي تبادلا كاملا ومتعمقا للآراء وتوصلا إلى توافق واسع حول العلاقات الصينية-الهندية والقضايا الدولية الرئيسية محل الاهتمام المشترك.

ولفت سينغ إلى أن البلدين أقاما آلية تبادل رفيعة المستوى بين الشعبين في العام الماضي، موضحا أن مثل هذه الآليات تساعد في تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعبين، مما سيعود بدوره بمزيد من التبادلات الشعبية.

وفيما يتعلق بالاقتصاد والتجارة، قال سينغ إن البلدين يتمتعان بمساحة ضخمة للتعاون وإمكانات كبيرة للتنمية.

وتعد الصين منذ فترة طويلة أكبر شريك تجاري للهند في حين تعد الأخيرة أكبر شريك تجاري للصين في جنوب آسيا. ومنذ بداية القرن الحادي والعشرين، نمت التجارة البينية من أقل من 3 مليارات دولار أمريكي إلى قرابة 100 مليار دولار.

وزادت أكثر من ألف شركة صينية استثماراتها في مجالات مثل المجمعات الصناعية والتجارة الالكترونية في الهند، لتصل إجمالي الاستثمارات إلى 8 مليارات دولار مع خلق 200 ألف وظيفة محلية.

وأشاد سينغ بنموذج التعاون “الصين-الهند بلس” الذي طرح خلال الاجتماع غير الرسمي الأول، قائلا إن البلدين بامكانهما التعاون والعمل مع الدول الأخرى بحيث يمكن للجميع الاستفادة من الاستثمارات المشتركة والتدريبات عبر القطاعات.

وأضاف: “علينا أن نمضي قدما في مجالات المصالح المشتركة”.

وأشار سينغ إلى أن المشهد العالمي اليوم يمر بتغيرات كبيرة وتؤثر النزعة المتنامية إلى الحمائية والأحادية على الاستقرار العالمي بشكل خطير، مؤكدا أن الاجتماع غير الرسمي المقبل بين شي ومودي “يحمل أهمية كبيرة في العصر الحديث”.

وأكد أنه ينبغي للهند والصين، وهما اقتصادان هامان وبلدان ناميان رئيسيان يتجاوز تعداد كل منهما المليار نسمة، تعزيز الاتصال والتنسيق في القضايا العالمية والإقليمية، والاضطلاع بدور نشط في صون السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.