خبراء عرب: سياسة الصين الخارجية المتمثلة في حسن الجوار والشراكة جديرة بالدراسة والاستفادة منها

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
يقول المثل الصيني القديم “الجار القريب خير من الأخ البعيد”. وتتمثل شخصية الشعب الصيني بخصائص ودية وصديقة سواء بالحياة اليومية، أو في السياسة الخارجية المتمثلة في اتخاذ الدول المجاورة أصدقاء وشركاء، وقد ظلت الصين تعتبر حسن الجوار أولوية في تعاملها مع الدول المجاورة.
لقد زار الرئيس الصيني شي جين بينغ الهند ونيبال في الفترة بين 11 و13 من أكتوبر 2019 وتُعد كل من الهند ونيبال دولة مجاورة مهمة للصين، في حين تمثل هذه الزيارة مثالا حيا لتوطيد العلاقات الودية بين الصين والدول المجاورة لها.
هناك الكثير من الأصدقاء والخبراء العرب، يهتمون بتطور العلاقات بين الصين وجيرانها، رغم أن الدول العربية بعيدة جغرافيا عن الصين. ويرى بعض الأكاديميين العرب أن تعامل الصين مع جيرانها قائم على مبدأ “أحبب لغيرك ما تحب لنفسك”، معربين عن إشادتهم بالتقارب الودي الصيني تجاه الدول المجاورة.
قال الأكاديمي والباحث السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع لـوكالة أنباء ((شينخوا)) إن الصين محاطة بأكثر من عشر دول، وهي من أكثر الدول التي لها حدود مع الدول الأخرى. وهذه الدول متفاوتة في أوضاعها الاقتصادية والسياسية، وتُعد الصين المصب لهذه الدول، مشيرا إلى أن علاقات الصين السياسية تتميز بكونها طيبة مع كثير من الدول منذ عام 1949، ولها دور كبير في المساندة الاقتصادية والسياسية في العالم.
كما أشار عايد المناع إلى “أننا في العالم العربي، نذكر باهتمام كبير وتقدير أكبر الدور الصيني. والصين بنت علاقات طيبة مع دول الجوار،(متمسكة) بعدم التدخل بشؤونها الداخلية والتعامل معها على أساس القانون الدولي”.
وقال خبير الدراسات الصينية الأردني سامر خير أحمد، إن الصين قد تغلبت على مشكلة الاختلافات بين الدول في محيطها الجغرافي، بأن بنت العلاقات على أساس المنفعة المشتركة، مضيفا أن الصين تقدم بذلك نموذجاً سياسياً ذكياً في إدارة هذه العلاقات الدبلوماسية.
وذكر سامر أن الصين قد اتخذت سياسة ذكية في محيطها الجغرافي ألا وهي مبادرة الحزام والطريق، فقد نتج عنها بناء علاقات حسنة مع دول الجوار استناداً إلى المصالح المشتركة مع الصين، وهي أفضل طريقة لبناء علاقات حسن جوار استراتيجية.
أضاف سامر “نرى الصين وقد ساهمت في إقامة شبكات من الطرق والسكك الحديدية وأنابيب النفط والغاز وخطوط الطاقة الكهربائية والإنترنت وغيرها من البنى التحتية، على امتداد ممرات الحزام والطريق”.
كما نوه الخبير الاقتصادي الكويتي حجاج بوخضور بأن الصين رائدة، واستطاعت عبر عقود طويلة إقامة علاقات طيبة مع دول الجوار التي حولها، بالرغم من الأحوال المختلفة بينها وجيرانها سواء على مستوى التنوع الثقافي أو الأثني أو على مستوى التباين الاقتصادي أو على النظام السياسي أو على التعاون الأمني والتوجهات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن هذا التنوع والتباين والاختلاف، تشكل تحديات كبيرة.
وتابع حجاج بوخضور أنه “في الإطار الإقليمي، فقد اتخذت الصين سياسة حسن الجوار. أما على المستوى العالمي، فتتمثل السياسة الصينية في سياسة التطور السلمي، والتركيز على السلام العالمي وتشجيع التعايش المتجانس بين الشعوب والدول، والحفاظ على الاستقرار في المجتمع الدولي”.
ولفت، أنور الرشيد، رئيس مركز (مدارك) للاستشارات السياسية والاستراتيجية والبحوث والدراسات بالكويت، إلى أن التطور الاقتصادي في الصين ينعش أيضا اقتصادات الدول المجاورة لها خاصة مع مبادرة الحزام والطريق التي سوف تربط شرق العالم بغربه، وستستفيد منها الكثير من الدول الآسيوية التي سيمر بها هذا الخط التجاري الكبير.
كما أضاف حجاج بوخضور أن الصين قد جذبت لتجربتها دولا كثيرة في مسيرة النهوض السلمي، ومن أقرب الدول إليها تماثلًا وتطبيقًا ومتابعة هي الكويت، وهذا فتح آفاقا كثيرة للتعاون وشجع على زيادة الاستثمارات المتبادلة والامتداد والإمداد اللوجستي في الخدمات تجاريا وتنمويا وسياسيا، ويتمثل ذلك في إقامة مدينة الحرير في الكويت، ووصلها بطريق الحرير مع الصين والعالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.