الاجتماع الرابع التاريخي للجنة المركزية

0

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
الأكاديمي مروان سوداح*:

يُنتظر أن تُعقد قريباً الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الـ19 للحزب الشيوعي الصيني، في بكين، حيث سيتم طرح العديد من القضايا ذات الأولوية لبحثها واتخاذ القرارات المفصلية بشأنها، في مُجمل فضاءات التطوّر الاجتماعي والاقتصادي الصيني، بالإضافة إلى مسألة التأكيد على التمسك بالنظام الاشتراكي ذي الخصائص والألوان الصينية، وتحسينه المضطّرد، بما يضمن مزيداً من الاستقرار ومواصلة تميّز النمو الاقتصادي وازدهار الثقافة والتضامن العرقي والتناغم والعدالة الاجتماعية ووحدة الصين أرضاً وشعباً، بالإضافة إلى إستكمال الأنشطة المختلفة للتقدم نحو تحديث نظام الحُكم والحوكمة ولتعظيم قدرات الإدارة في آليات التنفيذ..

وبشكل عام، سيتم في الاجتماع مراجعة ثلاث لوائح للحزب بشأن كيفية صياغة الحزب للوائح الداخلية، وتوضيح المسؤوليات الخاصة بتنفيذها من جانب جميع منظمات ومسؤولي الحزب بمختلف مراكزهم التنظيمية والسياسية..

وفي هذا الصدد، ينظر العالم أجمع بشغف إلى هذا الاجتماع على أنه الأهم والاكثر لفتاً للانتباه، بخاصة في سياق التطور الصيني الذي أبهر الامم، وطرائق تنفيذ الصين للتقدم، والمبادئ الجامعة التي يستند إليها الحزب وقيادته للدولة في إطار هذا التوجه، ولهذا يُنتظر إقرار المزيد من القرارات التي تؤكد على وحدة الصين وشعب الصين، بخاصة في مواجهة عمليات التدخل الخارجي بقضايا الصين الداخلية وسيادتها الوطنية، وبضمنها في هونغ كونغ، حيث تسعى قوى غربية وبشكل سافر وصارخ ولا شرعي، إلى فصل المنطقة عن الوطن الأم ومحاولة السيطرة عليها دون وجه حق، برغم الاتفاقات والتفاهمات الثنائية والدولية إلتي أدّت إلى عودتها سلمياً للسيادة الوطنية.

ولهذا كلّه، ستشكل قرارات الاجتماع أدبيات مهمة للقوى السياسية المختلفة في العالم، وللدول ألتي ستدرسها وستجد فيها خططاً وأفكاراً ومعلومات لآليات الحفاظ على أوطانها وسيادتها وتطوّرها الآمن بروافع علمية وسياسة هادئة ومتّزنة تلتزم القيادة الصينية بها، وهو ما يُعظّم شأنها في العالم، ويَجعل منها أمثولة لسياسة حكيمة ومتزنة وبعيدة عن ردود الأفعال السريعة، إذ أن هذه القيادة تتخذ من القرارات المتأنية والهادئة والحكيمة رُكناً ومنطلقاً لنهجها، وهو ما تتميز به إدارة الرفيق شي جين بينغ لحياة الحزب الداخلية، في إطار قيادته للبلاد من خلال مؤسسات الدولة المُستمسكة بروح ونص الدستور والقوانين.

ومن المنطقي والرئيسي بمكان، أن يكون محور هذا الاجتماع التاريخي تحقيق قفزة جديدة نوعية للالتزام بنظام الاشتراكية ذات الخصائص والألوان الصينية، لكونها أثبتت قدراتها على ضمان التطور العلمي والأمثل للصين في كل منحى ودون أية هزّات، وقدّمت لكل الشعوب والأمم خبراتٍ وصورٍ لواقعٍ سياسي واقتصادي وإنساني جديد في مسار التاريخ، جدير بالاهتمام والأخذ بأسسه وقواعده في مجمل عمليات بناء المجتمعات والقوى التي تقوم عليها هذه المجتمعات وتعمل على تطويرها وصيانتها.

ـ #الأكاديمي مروان_سوداح: رئيس #الإتحاد_الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء #الصين -الاردن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.